تركي الفيصل.. الإعتراف المبتور

"أخبره الملك خالد بأن ثمة اتفاق بين السعودية وباكستان على ذلك، وتم الاتفاق على أن يكون الدعم ثلاثيا، وعلى أساس ثلاثة مبادئ، من بينها أن يكون تحت كتمان شديد لعدم منح السوفيت العذر لملاحقة المسلحين إلى باكستان".
تركي الفيصل.. الإعتراف المبتور

رغم انها كانت محاولة للتغطية على جانب كبير من الحقيقة، حقيقة دور السعودية وذراعاها المالي والوهابي، في خدمة المخططات الامريكية ليس في منطقة الشرق الاوسط فحسب بل في العالم اجمع، الا ان ما قاله الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية تركي الفيصل، عن دور بلاده بالحرب في أفغانستان ضد السوفيات، وفي امريكا اللاتينية، لصحيفة " القبس الكويتية"، كشف عن هذا الدور السلبي رغم محاولته تبييض هذا الدور.

في آخر حلقة من سلسلة مقابلاته في برنامج "الصندوق الأسود"، الذي يبث على مختلف منصات "القبس"، تحدث تركي الفيصل عن قصة دعم السعودية للمسلحين وارسالهم الى افغانستان لمقاتلة السوفيت بأوامر من الامريكيين، الذين اعتبروا الغزو السوفيتي تهديدا لمصالحهم.

من بين ما قاله تركي الفيصل ان "الولايات المتحدة اعلنت معارضتها لدخول الجيش السوفيتي، وقام زيغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي بزيارة إلى باكستان للاطلاع على ما يتوفر لدى إسلام آباد من معلومات، ثم جاء إلى المملكة، وأخبرنا بأن الولايات المتحدة تريد دعم المجاهدين لمناهضة الغزو السوفيتي لأفغانستان".

وأضاف الفيصل: "أخبره الملك خالد بأن ثمة اتفاق بين السعودية وباكستان على ذلك، وتم الاتفاق على أن يكون الدعم ثلاثيا، وعلى أساس ثلاثة مبادئ، من بينها أن يكون تحت كتمان شديد لعدم منح السوفيت العذر لملاحقة المسلحين إلى باكستان".

وتحدث الفيصل ايضا عن ارسال السعودية المتطوعين وأطباء ومدرسين ودعاة وتخصصات عدة من مختلف أنحاء العالم وليس فقط من السعودية، وكان ذلك يحدث باشراف عبد الله عزام وأسامة بن لادن وانضم إليهما أيمن الظواهري فيما بعد.

في محاولة منه لغسل يد السعودية من تأسيس القاعدة وطالبان ، وتحميل اسامة بن لادن وعبدالله عزام وايمن الظواهري المسؤولية، رغم ان هؤلاء الاشخاص كانوا يعملون وفقا لتوجيهات المخابرات السعودية والباكستانية والامريكية، وفي ذلك يقول الفيصل، ان المنظمات الجهادية الأفغانية كانت تنتقي من المتطوعين العرب وغيرهم ممن تعتقد حاجتها إليهم، وعندما رأى عبد الله عزام وأسامة بن لادن وانظم اليهم فيما بعد ايمن الظواهري، حاجتهم لوجود جهة منظمة لوجود المتطوعين، بدأ التجهيز لاستغلالهم عقائديا من قبلهم!!.

رغم ان السعوديين والوهابيين كانوا الغالبية العظمى من المقاتلين او من باتوا يعرفون بـ"الافغان العرب" من الذين تم ارسالهم الى افغانستان بطلب من امريكا ، الا ان الفيصل يقول: "اتفقنا مع المجاهدين الأفغان على ألا نرسل لهم رجالا، وإنما ذخيرة ومعدات وطعام وأدوية!!، ولم يكن هناك تشجيع أمريكي مباشر لمحاربة السوفيت!!، لكن كان هناك جو عام لتقديم ما يمكن تقديمه لمساعدة الأفغان، كان الشباب يتوجهون إلى المعسكرات في بيشاور وكويتا".

وفي محاولة أخرى للتهرب من مسؤولية تأسيس طالبان والقاعدة وباقي التنظيمات الارهابية في افغانستان وغيرها قال الفيصل: "لم يكن هناك داع لتلقي المجاهدين توجيهات من الولايات المتحدة أو المملكة العربية السعودية أو الكويت، ولم يكن هناك داعٍ لتسهيل أي شيء، فمثلا السعودي الذي يريد التوجه إلى أفغانستان كان يركب الطائرة ويذهب إما إلى إسلام أباد أو إلى كراتشي أو غيرهما من المدن في باكستان، ومن هناك يتوجه إلى بيشاور أو إلى كويتا، فلم يكن بحاجة إلى عطاء من أي حكومة ليصل إلى هذا المكان".

اللافت ان الفيصل وعند حديثه عن الخدمات التي قدمتها السعودية لامريكا في مناطق اخرى من العالم تبعد الاف الكيلومترات عن السعودية، كان اكثر صراحة من حديثه عن افغانستان ودور السعودية في تاسيس ورعاية الجماعات التكفيرية، ففي حلقة اخرى من "الصندوق الاسود" على منصات القبس، كشف تركي الفيصل عن دور بلاده في الدفاع عن مصالح امريكا غير المشروعة في امريكا اللاتينية ، ومشاركة السعودية في تنفيذ المخططات الامريكية ضد الشعوب في امريكا اللاتينية ، حيث تحدث عن كيفية تقديم السعودية دعما لمنظمة "الكونترا" اليمينية في نيكاراغوا ضد الحكومة الوطنية والشرعية هناك قائلا: "الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان، وضعت عليه ضوابط داخل الولايات المتحدة تمنع عليه تقديم أي دعم للكونترا المعارضة للحكم الشيوعي، فطلب من المملكة تأمين هذا الدعم، وبالفعل حصل ذلك، لأن ريغان لم يكن يستطيع تقديم الدعم بسبب الكونغرس، وذلك الملف تولاه الأمير بندر بن سلطان الذي كان سفيرا للمملكة في أمريكا، ومن دون شك فإنه لولا الدعم السعودي لكان المشهد مختلفا في نيكاراغوا".

ترى كم من الوقت سيمضي حتى يعترف امراء ال سعود بدورهم الكارثي ضد الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، وبدورهم في تاسيس "داعش" وتدمير العراق، وبدورهم في الحرب الاجرامية ضد سوريا، وبدورهم في حرب تقسيم ليبيا واليمن، وبحربهم ضد استقرار وامن وسيادة لبنان، نزولا عند اوامر صادرة من البيت الابيض، ومن اجل مصالح امريكا غير المشروعة ، ومن اجل عيون زعماء الصهيونية العالمية؟

تابعنا

تركي الفيصل.. الإعتراف المبتور

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر