على العالم أن يشكر إيران

منيب السائح
على العالم أن يشكر إيران

يوم 18 تشرين الاول اكتوبر 2020 دخل تاريخ العالم من اوسع ابوابه، ففي هذا اليوم نجحت ايران بصمودها ومقاومتها وصبرها في اعادة الاعتبار الى المنظمات الدولية وعلى راسها منظمة الامم المتحدة، بعد ان حاولت امريكا تصفير ما تبقى لها من دور على الصعيد الدولي، وفي هذا اليوم اثبتت ايران ان بامكان اي دولة، بشرط ان تمتلك قرارها السياسي، ان تقف في وجه التفرد الامريكي بالقرار الدولي، وفي هذا اليوم نجحت ايران في تشجيع دول العالم على ان تقول "لا" لامريكا وتقف في وجه بلطجيتها.

امريكا خرجت من حرب دبلوماسية حامية الوطيس مع ايران على مدى اكثر من عامين ونصف العام، مهزومة معزولة منبوذة، رغم انها لم تستخدم الدبلوماسية فقط في حربها القذرة فقد فرضت حصارا ظالما غير مسبوق في تاريخ العالم على الشعب الايراني، وهددت جميع دول العالم حتى حلفائها من مغبة شراء النفط الايراني او التعامل تجاريا معها ، وباتت تطارد ناقلات النفط في اعالي البحار وتقدم الرشى لقباطنتها من اجل تتغيير مسار ناقلاتهم لو شكت في ان النفط الذي تحمله مصدره ايران، فرضت حصارا على النظام المصرفي والمالي الايراني وعزلته عن العالم، وحرمت ايران من استيراد الغذاء والدواء وهي بأمس الحاجة اليه نظرا لتفشي وباء كورونا، حتى قال قائل ان الهواء فقط هو الذي لم تتمكن امريكا من حرمان الايرانيين منه.

يوم امس الاحد 18 تشرين الاول اكتوبر، شاهد العالم امريكا وهي مكسورة مطأطأة الراس وقد تمرغ انفها بالتراب، بعد ان ارتطمت كل محاولاتها لتمديد الحظر التسليحي ضد ايران، كما ارتطمت كل تهديداتها بتفعيل "الية الزناد"، بالجدار العالي والصلب للارادة الايرانية، التي ادهشت العالم عبر تمسكها بعهودها والتزاماتها كما نص عليها الاتفاق النووي الذي وقعته مع القوى الست الكبرى العالمية ومن بينها امريكا.

رغم ان ايران اشادت بموقف الدول التي ساندتها في مجلس الامن ضد بلطجة امريكا ومحاولاتها اتخاذ الامم المتحدة وسيلة لتحقيق مصالحها غير المشروعة، الا ان الفضل في الانتصار الايراني يعود في جانب كبير منه الى ايران، فهي غير مدينة لاحد وخاصة الدول الاوروبية التي لم تلتزم باي من تعهداتها كما نص عليه على الاتفاق النووي، ولم تتخذ موقفا يعوض ايران عن خسائرها بعد انسحب امريكا من الاتفاق وفرضها حظرا ظالما احادي الجنب على ايران، بل اان الدول الاوروبية كانت من اوائل الدول التي رضخت للتهديدات الامريكية وسحبت شركاتها من ايران وتوقفت عن شراء النفط الايراني.

ايران اصرت على التمسك بحقها القانوني في مجال التعاون الدفاعي مع الدول الاخرى، لا من باب تكديس الاسلحة او بيعها كما تزعم أمريكا، بل من باب الدفاع المشروع والقانوني عن حقوقها في وجه الغطرسة الامريكية، التي قد تتمادى الى ابعد من الاسلحة في حال لم يتم الوقوف في وجهها والتصدي لبلطجيتها.

أمريكا تعرف اكثر من اي دولة اخرى في العالم، ان ايران لا حاجة لها لشراء الاسلحة، فهي تنتج 90 بالمائة من احتياجاتها الدفاعية، كما ان ايران ليست من الدولة المهووسة بشراء الاسلحة وتكديسها من اجل ارضاء قادة امريكا والدول الغربية، ومن اجل توفير فرص عمل في تلك الدول، الا ان امريكا ارادت من خلال كل تلك الضجة التي اثارتها حول تمديد الحظر التسليحي ضد ايران، شيطنة ايران وتكثيف ظاهرة ايران فوبيا، وايجاد سوق كبيرة لبيع اسلحتها على دول المنطقة.

على العالم ان يشكر ايران، على كل ما فعلته من اجل كشف الوجه القبيح لامريكا، التي لا تعترف لا بالمنظمات الدولية ولا بالمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، ومن اجل اعادتها الاعتبار الى منظمة الامم المتحدة، ومن اجل وقوفها في وجه امريكا الغطرسة الامريكية وكشف خوائها امام شعوب العالم، وهو ما يجعل اي رئيس امريكي قادم ان يفكر الف مرة عندما يحاول الاستفراد بالقرار الدولي او فرض ارادته على الشعوب الاخرى مستعرضا عضلات قواته العسكرية، التي اثبتت ايران انها مترهلة وعاجزة.

العالم

تابعنا

على العالم أن يشكر إيران

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر