بايدن والغطرسة الاميركية المتجذرة

حميد حلمي البغدادي
بايدن والغطرسة الاميركية المتجذرة

اما وقد فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن وتخلص العالم من قاتل قادة النصر الاخرق دونالد ترامب فانه لابد من توضيح بعض المسائل المرتبطة بالسياسة الاميركية المستقبلية وما هو مطلوب من رئيس الولايات المتحدة الجديد وفقا للمتطلبات الاقليمية والدولية.

لابد من الاشارة الى ان السيد جو بايدن ليس مبرأً مما اصاب المنطقة من حوادث وازمات وكوارث. فالرجل كان نائبا للرئيس الاميركي السابق باراك اوباما وعلى مدى 8 سنوات (2009 ـ 2016)، فهو اذن له يد في العدوان السعودي على اليمن الكريم، وكان شاهدا على دخول عصابات داعش الارهابية الى مدينة الموصل دون يحرك الجيش الاميركي ساكنا وهو الذي كان يراقب هذا الزحف التكفيري القادم من الاراضي السورية بتاريخ 10/6/2014.

بل ان وزيرة خارجية اميركا السابقة هيلاري كلينتون قامت بزيارة 112 دولة طالبة من زعمائها الاعتراف بظاهرة جديدة ستخرج الى العلن في الشرق الاوسط، وقد جاء ذلك في كتاب مذكراتها تحت عنوان (الاختبار الصعب) .هي طبعا لم تطرح اسم داعش في حينها لكن كان واضحا ان هذه الفئة الضالة نشأت بمباركة الديمقراطيين الذي يتزعمهم باراك اوباما ونائبه (الرئيس المنتخب) جو بايدن.

كما ان الفائز بالانتخابات الرئاسية بايدن لم يخف تاييده لاغتيال القائد العام لقوات فيلق القدس الشهيد الفريق قاسم سليماني في 3/1/2020 وهو ما يدل على ان الرئيس الاميركي القادم يدعم اغتيال المجاهدين والمقاومين بوجه الاحتلال والغزو الاجرامي ويساند بلا هوادة المشاريع الاسرائيلية العدوانية في الشرق الاوسط، وهو يعترف بنفسه انه يعتنق العقيدة الصهيونية.

من هنا قد يكون من غير الفائدة الاعتقاد بان الرئيس المنتخب سيأتي بحلول سحرية لمصائب ومفاسد تسببت بها الولايات المتحدة ذاتها ولاسيما في عهد الرئيس الاحمق دونالد ترامب الذي اطاحت به فيروسة كورونا وهو الذي كان يعتبر نفسه الرئيس الاعظم في تاريخ اميركا قاطبة.

ومع ذلك قد يلوح في الافق بعض التمنيات بان يعيد الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن حساباته السابقة ولاسيما تلك المرتبطة بالحقوق الفلسطينية والحرب الظالمة على اليمن وموضوع الاتفاق النووي المبرم في 14 تموز 2015، الاتفاق الذي خرقه المجنون ترامب وانسحب منه في لحظة حمقاء اكدت لنا ضرورة عدم الثقة بالوعود الاميركية جمهورية كانت او ديمقراطية.

وامام المستجد الاخير للتركيبة السياسية الاميركية الديمقراطية يبدو ان الرئيس المنتخب جو بايدن مطالب بخلق الثقة والاعتماد اولا، لان الاقوال والتصريحات لن تجدي نفعا ما لم تتعزز بالممارسات والاجراءات العملية الصحيحة التي قد تبيِّض بعض الصفحات السوداء في سيرة عمل حكومات الولايات المتحدة المتهمة بالتنكر لكل المواثيق والعهود والقرارات الدولية عبر التاريخ المعاصر.

بقلم الكاتب والاعلامي

تابعنا

بايدن والغطرسة الاميركية المتجذرة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر