"اسرائیل" واغتيال "ابو النووي" الايراني!

"اسرائیل" واغتيال "ابو النووي" الايراني!

اثر اغتيال رئيس مركز الابحاث والابداعات بوزارة الدفاع الايرانية العالم النووي محسن فخري زادة يوم الجمعة الماضي، وسائل الاعلام الصهيونية وفي خطوة منسقة مع سائر اذنابها والذين يلفون لفها استخدمت مصطلحات موحدة لتوصيف هذا الشهيد، فالبعض وصفه بـ"ابو النووي الايراني" والاخر "قاسم سليماني النووي" واخرون "غدير خان" باكستان .

رغم ان وسائل الاعلام هذه ومن خلال استخدامها لهذه المصطلحات للتعريف بالشهيد "فخري زادة" كانت تسعى لاظهار اهميته ومكانته العلمية المرموقة، الا انها وبشكل مبطن كانت تسعى الى تضخيم حجم الخسارة التي منيت بها ايران في ظل فقدان هذه الشخصية من جهة ، والايحاء بقوة ونفوذ "اسرائيل" في المنطقة من جهة اخرى .

رغم انه ومنذ اللحظات الاولى لجريمة الاغتيال هذه، اصابع الاتهام كانت تشير الى تورط الكيان الصهيوني فيها، ورغم ان سجل هذا الكيان الغاصب على صعيد اغتيال العلماء النوويين الايرانيين معروف لدى الجميع، الا ان مسؤولي هذا الكيان كانوا يتنصلون في البداية عن تحمل المسؤولية، الى ان اتضح اليوم بان الاسلحة المستخدمة في هذه الجريمة هي اسرائيلية، لتتأكد التكهنات والتخمينات التي كانت تطلق بهذا الشان .

بمنأى عن ان ايران كيف ومتى وفي اي مكان ستقتص من الآمرين والمنفذين لهذه الجريمة، لكن الامر المفروع منه هو ان الاقتصاص امر محتوم، كما تم الانتقام لدماء الشهداء النوويين الايرانيين في الزمان المحدد وبالاسلوب الذي يعرفه الصهاينة افضل من غيرهم .

الان وبعد عدة سنين من سبات فرقة الاغتيالات الصهيونية، فانها عادت لمزاولة نشاطها ثانية. ولا يوجد سوى جواب واحد لعدم اعتبار الكيان الاسرائيلي من تجارب الماضي والعودة لارتكاب حماقته وهو ، ان هذا الكيان وخلال هذه الفترة كان يامل بان يشهد تراجع ايران عن الاستمرار في انشطتها النووية في ضوء الحظر والعقوبات المفروضة عليها والضغوط التي تمارس ضدها، الامر الذي ليس لم ينجح فحسب بل ان الحلم به ايضا بات مستحيلا لهذا الكيان ، نظرا لما تحقق ويتحقق من تقدم وتطور نووي على ارض الواقع في ايران .

ان تسمح الحياة السياسية لنتنياهو بأن يعيش فرحة الحيلولة دون تحول ايران الى قوة نووية كما يحلم! او ينجح في توريط بايدن بمؤامرة مبيتة وتحويله الى وارث لارث ترامب فيما يخص الملف النووي الايراني، وبالتالي ان ينجح في تعبئة بعض الدول الرجعية بالمنطقة وتوحيدها تحت راية موحدة ويقوم بقيادتها، فهي امور بحاجة لوقت طويل لتحققها، ولكن ان ينجح في وقف الصناعة النووية الايرانية فهو امر محال ليس لشخص بمستوى نتنياهو والكيان الصهيوني فقط، بل ان اي عاقل لديه اقل المام بسياسة الحكم لا يؤيد هذا الامر .

الشهيد فخري زادة وكسائر رفاق دربه وبالطبع تلامذته الشهداء، في الواقع هم آباء الصناعة النووية الايرانية وقاسم سليماني الصناعة النووية الايرانية، الآباء الذين تركوا ارثا من جنس التقنية النووية لابنائهم. هذه الحقيقة يمكن استنباطها من التصريحات التي ادلى بها رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية على اكبر صالحي في مراسم تشييع الشهيد فخري زادة حيث قال : من يقوم بالعمل في الجمهورية الاسلامية الايرانية ، هي المؤسسات وليس الافراد.

تابعنا

"اسرائیل" واغتيال "ابو النووي" الايراني!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر