ايران وصيانة امن المنطقة

ايران وصيانة امن المنطقة

حملت وزارة الخارجية الايرانية بعض بلدان الخليج الفارسي التي رهنت مستقبلها بالقوى الخارجية مسؤولية توتير الاوضاع الاقليمية معلنة ان امن المنطقة مسؤولية بلدانها. فقد صرح المتحدث باسم الخارجية السيد سعيد خطيب زاده في مؤتمره الصحفي الاسبوعي امس الاثنين ان الدول التي حاولت شراء امنها من الخارج الحقت الضرر بالمنطقة وباتت مصدراً للعدوان.

من الواضح ان ما اقدمت عليه الانظمة الهجينة بالمنطقة التي وضعت مصالحها ومصالحها جيرانها فوق فوهة بركان وجعلت المخاطر والتهديدات تتفاقم من يوم الى يوم ومن ساعة الى ساعة، لن تشعر بغباء ما راهنت عليه الا عندما تتحول المنطقة كلها الى ساحة للحروب والصراعات الطاحنة وآنئذ لن ينفع الندم.

لقد شهدت منطقة الخليج الفارسي عقودا من انعدام الامن والتوترات الشديدة نتيجة للسياسات الخاطئة وبسبب لجوء بعض الانظمة الى التحالف مع اميركا وبريطانيا وفرنسا وحلف الناتو جميعا، الامر الذي لم يعد عليها سوى بالخوف والهلع والقلق المتزايد، وهو ما لم يكن ليحدث لو ان تلك الانظمة اتعظت بالتجارب المريرة السابقة وجنحت الى التعقل والاتزان حفاظا على مصالح شعوبها.

من المؤكد ان الجمهورية الاسلامية تنظر الى الامن الاقليمي باعتباره مطلبا استراتيجيا به يمكن صيانة الاستقرار والجوار والوئام وبدونه تعم اشكال الفوضى والاضطرابات التي لا ينبغي لشعوب المنطقة ان تتعرض لويلاتها ومصائبها وكوارثها الوخيمة.

فالمنطقة وبما تنطوي عليه من خيرات وثروات واهمية جيوستراتيجية يجب ان تكون واحة سلام لشعوبها قبل الاخرين ومحطة هادئة يأمن فيها كل من يطمع بالخير ويتطلع الى سلامة امدادات الطاقة دون منغصات او قرصنة دولية كرستها القوات الاميركية الاطلسية بعد احتلالها افغانستان والعراق.

كما جاء التطبيع البغيض ليؤجج المزيد من التوترات على خلفية رهان البحرين والامارات الخاسر على الحصان الصهيوني الذي ثبت انه زائف ولن يحقق الجوائز التي يصبو اليها المراهنون الاغبياء. فالتطبيع هو الوهم القاتل الذي سيقضي على المهرولين اليه رجاء الحصول على سراب الامن ممن اغتصب فلسطين ونفذ المجازر والابادات والتشريد بحق شعبها المظلوم.

ولا شك في ان الخيار الاكثر مقبولية وهو الاكثر اهمية ونجاعة وتدبيرا، يكمن في العودة الى الذات ونبذ الاوهام الخارجية التي لم تحمل للمنطقة سوى المآسي والنكبات والتصادم، وعلى هذا الاساس قال المتحدث باسم الخارجية مؤكدا على قيام ترتيبات امنية ذاتية: ان لا داعي للقلق لأن ايران ترحب بالحوار حول المنطقة وانه كلما كان هناك تسارع لانجاز هذه الترتيبات الاقليمية كان ذلك افضل لهم وللجمهورية الاسلامية ولأمن الجميع.

بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

تابعنا

ايران وصيانة امن المنطقة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر