المقاومة ممسكة بقواعد المعادلة الاقليمية

المقاومة ممسكة بقواعد المعادلة الاقليمية

يرتبط اسم المقاومة الاسلامية في لبنان بالانتصار العسكري التاريخي على العدو الصهيوني في حرب تموز / آب 2006 ..الانتصار الذي اسس لمرحلة جديدة في الصراع العربي ـ الاسرائيلي وجعل الخيارات كلها متاحة لابناء الامة الاسلامية للاقتصاص من قتلة الشعب الفلسطيني ومؤججي الفتن والازمات والتوترات في الشرق الاوسط.

لقد فرض حزب الله بقيادة سيد المقاومة العلامة حسن نصر الله توازن الرعب وقابلية الردع على الصهاينة الذين استكبروا في الارض وتمادوا في طغيانهم حتى ظنوا بانه لا وجود لمن يتصدى لهم ويرد لهم الصاع صاعين والضربة بضربتين، وقد شعر المسلمون بالفرح الشديد عندما دكت صواريخ المقاومة المظفرة حيفا ويافا وتل ابيب والجليل الاعلى وهو الشيء الذي عجزت عنه الانظمة العربية طيلة العقود الماضية.

واليوم يعيش العدو الصهيوني حالة تأهب قصوى حذرا من ضربات المقاومة الاسلامية من اجل الثأر لشهدائها، وهو كما قال رئيس المكتب السياسي لحزب الله العلامة السيد هاشم صفي الدين في مقابلة مع اذاعة النور (يقف على رجل ونصف) دون ان يقرر له قرار بسبب الخوف المتواصل.

وتتزامن هذه الحالة مع تزايد احتمالات ان يقدم الرئيس الاميركي المهزوم دونالد ترامب على حماقات قبل انتهاء فترة ولايته في 20/1/2021، الامر الذي يعزز القناعة الى حد ما في ان المنطقة يمكن ان تكون مقبلة على حرب خاطفة نظرا للهزائم التي مني بها التحالف الاستكباري الصهيوغربي خلال العقدين الماضيين.

ومن الواضح ان المنظومة الجديدة للمنطقة تقتضي من المقاومة التزام الحذر والترقب الشديدين لمواجهة اية تطورات ربما تظهر على الساحة وذلك بعدما بات على الولايات المتحدة ان تغادر بجيوشها افغانستان والعراق وسوريا بل ومن المنطقة برمتها منعا من اية هجمات قد تتعرض لها مواقعها كالذي حصل امس في بعض محافظات جنوب العراق.

والواقع ان قوى محور المقاومة هي الاخرى متأهبة ومستعدة لاية طوارئ وهي ترى ان المستقبل القريب سيكون مليئا بالمفاجآت في تزامنٍ مع الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد قادة النصر على داعش والمؤامرة التكفيرية الكبرى في العالم الاسلامي.

في هذا المجال اعتبر العلامة هاشم صفي الدين ان احتمال الحرب قائم من باب تحمل المسؤولية وليس من باب الرعب ودب الذعر في نفوس الناس (موضحا) ان العدو الصهيوني يفتش اليوم عن بدائل في التعاطي مع المقاومة وطريقة اخرى للمواجهة وذلك دليل على فشله.

وفي كل الاحوال فان المقاومة اكتسبت من الخبرات والتجارب ما جعلها اليوم قوة اقليمية ضاربة لن يتجرأ الاميركان والصهاينة على العبث معها فهي في الوقت الراهن ممسكة بقواعد اللعبة العسكرية كما السياسية، وهي تقرأ التحولات والمتغيرات الحاصلة هنا وهناك وهو ما يجعلها على دراية عميقة بطرائق تفكير العدو ومدى قدرته على تحمل الضربات الموجعة للمقاومة التي اصبحت الان دقيقة وقاصمة الامر الذي سيفتح احتمالات الحرب - إن وقعت - على اكثر من صعيد واكثر من جبهة.

بقلم حميد حلمي البغدادي

تابعنا

المقاومة ممسكة بقواعد المعادلة الاقليمية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر