ايران والقيادة الثورية الحكيمة

ايران والقيادة الثورية الحكيمة

اشاد قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي (دام ظله) بانطلاقة الشعب الايراني المجاهد في 8 كانون 1978 مؤسسا بذلك لانتصار الثور الاسلامية المظفرة عبر التظاهرات الاحتجاجية في مدينة قم المقدسة والتي تقدمها كبار علماء الدين وراح منهم شهداء وجرحى ومعوقون على طريق مكافحة النظام الاستبدادي الشاهنشاهي العميل لاميركا والصهيونية، وقد شدد سماحته على استلهام انتفاضة اهالي قم باعتبارها كانت اول صفعة بوجه الدكتاتورية المستكبرة.

وقد جاءت كلمة الامام الخامنئي يوم٨/١/٢٠٢١ تزامنا مع مراسم تخليد ذكرى استشهاد القائدين الكبيرين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس ورفاقهما الشهداء الابرار الذين سلط سماحته الضوء على دورهم الكبير في التصدي لمؤامرات الاستكبار الاميركي ـ الصهيوني ومآثرهم التي تعمدت بالشهادة اخيرا على طريق ذات الشوكة.

لقد اكد سماحته على وجوب ان يأخذ مسؤولو البلاد اولوية حفظ مصالح الجمهورية الاسلامية بنظر الاعتبار معلنا ان رفع الحظر الاقتصادي المفروض على ايران اهم بكثير من مسألة عودة او عدم عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي، كما بارك سماحته قرار مجلس الشورى الاسلامي برفع مستوى تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة بناء على احتياجات البلاد للطاقة النووية ذات الاستخدامات السلمية.

المؤكد ان مسؤولي البلاد مدعوون اليوم الى توخي مزيد من الحذر في تعاملهم مع الاطراف الخارجية التي تعمل على عرقلة التطور والنمو والاقتدار الذي يشكل اليوم دعامة حقيقية للقرارات المصرية الايرانية وذلك بلحاظ ان الجمهورية الاسلامية قطعت اشواطا كبيرة في تقوية قدراتها الدفاعية، الامر الذي حرص سماحة قائد الثورة المعظم على صيانته من كل التحركات الاستكبارية التي لا تكاد تتوقف تحت عناوين مختلفة.

ولا شك في ان الفضيحة المدوية التي اصابت الولايات المتحدة بعد الهجوم الهستيري على مبنى الكابيتول في واشنطن من قبل انصار الطاغية الاخرق دونالد ترامب، كشفت الماهية الرخوة للادعاءات الديمقراطية في اميركا والتي باتت رهنا لاملاءات القوى الخفية التي اظهرت كم هي خبيثة في سلوكياتها المزدوجة مع المواقع التحررية في العالم.

لقد ابتليت الولايات المتحدة بشر افعالها وها هي اليوم وبسبب افراد متطرفين يقودون الدولة العميقة تجتاحها الاضطرابات واعمال العنف ونهب المؤسسات الحكومية في وقت كانت اميركا تعتبر فيه مثل هذه التوجهات العنيفة من معالم الديمقراطية.

ان الجمهورية الاسلامية بفضل قيادتها الحكمية ومسؤوليها الرساليين متماسكة اليوم اكثر من اي وقت مضى وهي تتمتع باقتدار عال لا ينبغي التفريط به قيد انملة ولقد برهنت التجربة ان الاستقلال وحده كفيل بحفظ الانجازات والمكاسب التي حققتها العقول والسواعد الايرانية طيلة الاعوام الحادية والاربعين الماضية.

وعلى هذا الاساس فان المضي قدما في سبيل حراسة الثوابت الثورية والوطنية والاسلامية سيكون له اكبر الاثر في الحفاظ على الامن الوطني والسلم الاقليمي على الرغم من التحركات الاميركية لزعزعة الاستقرار والثبات في منطقة غرب آسيا.

حميد حلمي البغدادي

تابعنا

ايران والقيادة الثورية الحكيمة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر