لا عودة لمفاوضات اورو اميركية مسوِّفة

لا عودة لمفاوضات اورو اميركية مسوِّفة

ثمة اختلاف كبير بين المواقف الاورو اميركية والمواقف التي تعتمدها الجمهورية الاسلامية بشأن الاتفاق النووي. فالاولى تستخدم المماطلة والاطالة المملّة في قراراتها وايران تعتمد القرار 2231 الدولي وبنود اتفاق فيينا الموقع مع مجموعة (5+1).

الجمهورية الاسلامية التزمت بالاتفاق النووي وجعلت مفتشي الوكالة الدولية رقيبا على انشطتها النووية السلمية بشكل طوعي ولم تدخر معلومة ولم تخف ما يمكن ان تستغله اميركا واوروبا وقد ايدت ذلك تقارير الوكالة التي وثقت الخطوات العملية والعلمية التي تقوم بها ايران خطوة بخطوة وهي لم تصدق حتى بالاشاعات التي كانت تروجها "اسرائيل" في هذا الاتجاه.

لقد وفرت ايران دائما فسحة من الوضوح والشفافية في ما تقوم به في منشآتها النووية ذات الطبيعة السلمية. وبعد ما تخلت اميركا دونالد ترامب عن الاتفاق فان الجمهورية الاسلامية عملت بكل الخطوات المعلنة وفقا للاتفاق النووي الذي يسمح لاي طرف بالتعويض عن ما خسره ازاء تنصل الاخرين.

الجمهورية الاسلامية تعرضت لعقوبات الضغوط الاميركية القصوى وقد عانى الشعب الايراني من تداعياتها ومع ذلك فانه صمد وصبر وتمسك بثوابته المبدئية محتملا اعباء اقتصادية ثقيلة تنوء بها الدول والامم المتقدمة.

وتعتبر ايران جملة الضغوط والعقوبات على انها ضريبة لالتزامها بمبدأ ولاية الفقيه وتمسكها بالاستقلال والسيادة الوطنية وهي تدرك بان اهداف ضغوط اميركا واوروبا ابعد من الموضوع النووي لانهما لا تريدان ايرانا مقتدرة وذات تاثير جوهري في مجريات الاحداث والتطورات بالمنطقة والعالم.

طهران باتت على مقربة من تفعيل قانون الاجراءات الاستراتيجية الصادر عن مجلس الشورى الاسلامي وليس يفصلها سوى ايام عن قرار تقييد عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشات النووية. فالقرار جاد وحازم وايران لا تمازح ولا تتهاون فيه لانها تعاونت بما فيه الكفاية مع الاطراف الغربية المعنية ولكن ذلك ووجه بالخرق والانتهاك والتلاعب اوروبيا واميركيا.

والاتفاق النووي نص قانوني دولي معروفة المواد والبنود والواجبات والمسؤوليات وان اميركا هي التي تخلت عنه ونكثت جميع وعودها وها هي اليوم تحاول خلق ذرائع للقيام بجولات جديدة من المفاوضات وكأنَّ عشرة اعوام من المباحثات العصيبة لم تكف حتى يتم البدء من جديد !؟

ان الجمهورية الاسلامية لم تعد تثق بالمواقف الغربية لانها اتضحت انها غير وفية ولاصادقة ولا امينة خلافا لكل ما اتفق عليه خلال عقد من المحادثات الشاقة. ومن المؤكد ان ايران ستكون مستعدة للوفاء بالالتزامات الواردة في الاتفاق النووي بلا تردد حينما تكون اميركا واوروبا جادتين في خطواتهما ومواقفهما بعيدا عن التسويف والخداع والمخاتلة.

بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

تابعنا

لا عودة لمفاوضات اورو اميركية مسوِّفة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر