كل ما تريد معرفته عن فضيحة "بارساغيت"

عادت الشرطة إلى "الكامب نو"، أمس الاثنين، لكن هذه لم تكن المرة الأولى التي فتشوا فيها مكاتب النادي، إذ فعلت ذلك أيضا الصيف الماضي، بحثًا عن وثائق تتعلق بفضيحة "بارساغيت".

منذ أكثر من عام، انتشرت كلمة "بارساغيت" (Barcagate)، كالنار في الهشيم في الإعلام الإسباني والعالمي والعربي الرياضي، وأسفرت هذه الفضيحة عن اعتقال الشرطة الكتالونية لرئيس برشلونة السابق جوسيب ماريا بارتوميو، وعدد من المديرين في الفريق.

وألقي القبض -بحسب الصحافة الإسبانية- على بارتوميو ومستشاره السابق خاومي ماسفرير، والرئيس التنفيذي للنادي أوسكار غراو، ورئيس الخدمات القانونية بالنادي رومان غوميز بونتي.

وأكدت متحدثة باسم الشرطة اعتقال عدة أشخاص خلال العملية التي تقوم بها وحدة الجرائم المالية، لكنها لم تحدد عدد هؤلاء المعتقلين أو أسماءهم.

وترتبط هذه التحقيقات بقضية تعاقد النادي الكتالوني مع مؤسسة لمراقبة أنشطة وسائل التواصل الاجتماعي في العام الماضي التي كشفتها "كادينا سير" (Cadena SER) والتي أدت لاحتجاجات من جانب جمهور النادي وعدد من أعضاء مجلس إدارته، ليضطر بعد ذلك بارتوميو للاستقالة بعد أن واجه تصويتا لحجب الثقة.

وسيختار أعضاء النادي رئيسا جديدا، الأحد المقبل، بعد تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في يناير/كانون الثاني الماضي نتيجة القيود المفروضة في كتالونيا بسبب تفشي فيروس كورونا.

ولكن ما "بارساغيت"؟

بدأ تحقيق "بارساغيت" بعد تقديم شكوى من قبل مجموعة من الأعضاء تسمى "ديغنيتات بلوغرانا" (Dignitat Blaugrana).

وقدموا هذه الشكوى بعد ظهور قصة لإحدى الشركات، والتي زعمت أن برشلونة دفع لها مقابل أنشطة مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، ومنشورات تهدف لتلميع صورة بارتوميو وإلحاق الضرر بصور اللاعبين وبعض المديرين السابقين.

متى ظهرت هذه الحالة؟

في 17 فبراير/شباط 2020، كشف راديو "كاديناسير"، أن برشلونة تعاقد مع شركة "فنتشيرز آي3" (I3 Ventures) منذ نهاية 2017. وأفيد بأن هذه الشركة استخدمت ما لا يقل عن 6 حسابات مختلفة على "فيسبوك" للتقليل من شأن قيادات في الفريق الكتالوني لم تكن متحالفة مع بارتوميو. وكان لاعبون كليونيل ميسي وجيرارد بيكيه من بين الذين تعرضوا للانتقاد وتشويه الصورة.

ما الجرائم التي تبحث عنها التحقيقات في هذه القضية؟

يبحث التحقيق القضائي في جريمة محتملة تتعلق بالإدارة غير الرشيدة ودفع سعر مبالغ فيه وأعلى من سعر السوق مقابل هذه الخدمات. كما أنه يبحث في جريمة فساد محتملة من قبل الأفراد، وما إذا حصل أي مدير في الفريق على عمولة.

وسلمت وحدة التحقيقات الجنائية التابعة للشرطة الكتالونية تقريرا إلى القاضي أليخاندرا جيل ليما، من محكمة تحقيق برشلونة، ويعتقد أنه أشار إلى علامات فساد، معتبرا أن النادي ربما دفع "6 مرات أعلى" من سعر السوق مقابل هذه الخدمات.

ما الشركات المشاركة في "بارساغيت"؟

ووفقًا للتقارير، دفع برشلونة مليون يورو سنويا لشركة "فنتشيرز آي3″، ويُزعم أنه تم سداد المدفوعات من خلال فواتير مرت عبر أقسام مختلفة وكانت دائما أقل من 200 ألف يورو، مما يعني أنها لم تكن بحاجة إلى موافقة مجلس الإدارة.

وكُشف لاحقا عن عدة شركات مرتبطة بهذه القضية تلقت أموالا من البرسا، والمشترك في هذه الشركات أنها مرتبطة بشخص واحد هو كارلوس إيبانيز.

ماذا كان رد برشلونة الرسمي؟

في ذلك الوقت، أصدر برشلونة بيانا رسميا نفى التقارير، ولكن البيان أقر بأن شركة "فنتشيرز آي3″، كانت "مزود خدمة للنادي"، ولم تكن هناك علاقة بالحسابات التي تنشر الدعاية (تهاجم خصوم بارتوميو وتمجد فيه وبمجلس إدارته). وخلص البيان إلى أن البرسا سينهي العقد إذا ظهر مثل هذا السلوك.

ما علاقة برشلونة -تحديدا- بشركة "فنتشيرز آي3″؟

نشرت "كادينا سير" (Cadena SER) ملفًا من 36 صفحة زعمت أنه دليل على علاقة برشلونة بالشركة.

ماذا قال المدقق الخارجي؟

أجرت شركة "برايس ووتر هاوس كووبرس" (Price Waterhouse Coopers) للتدقيق، تدقيقا خارجيا لبرشلونة، خلص إلى أن النادي لم يقم بحملة تشهير. وأضافت أن الرسوم المدفوعة كانت ضمن القيمة السوقية لتلك الخدمات في ذلك الوقت.

متى فتشت الشرطة المكاتب لأول مرة؟

عادت الشرطة إلى "الكامب نو"، أمس الاثنين، لكن هذه لم تكن المرة الأولى التي فتشوا فيها مكاتب النادي، إذ فعلت ذلك أيضا الصيف الماضي، بحثًا عن وثائق تتعلق بفضيحة "بارساغيت".

و"بارساغيت" مستوحاة من فضيحة ووترغيت (Watergate scandal)‏ وهو اسم لأكبر فضيحة سياسية في تاريخ أميركا. وكان عام 1968 عاما سيئا على الرئيس ريتشارد نيكسون، حيث فاز بصعوبة شديدة على منافسه الديمقراطي همفري، مما جعل موقف نيكسون أثناء معركة التجديد للرئاسة عام 1972 صعبا جدا، ولهذا قرر التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في مبنى "ووترغيت".

المصدر : الصحافة الإسبانية

تابعنا

كل ما تريد معرفته عن فضيحة "بارساغيت"

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر