عين الأسد والصواريخ الثأرية العراقية

عين الأسد والصواريخ الثأرية العراقية

الهجوم الصاروخي الجديد على قاعدة عين الاسد الاميركية صباح الاربعاء 3/3/2021 رسالة واضحة لواشنطن تحذرها من مغبة استمرار التواجد العسكري في الاراضي العراقية بعد قرار مجلس النواب بتاريخ 5/1/2020.

والهجوم مؤشر ذو دلالة ان ابناء الشعب العراقي المجاهد وصلوا الى نتيجة مفادها ان حكومة الولايات المتحدة ليست جادة في التعاطي مع قانون مجلس النواب الذي لا يقبل التأويل ولا يسمح بالمماطلة والتسويف والهيمنة الشريرة.

الصواريخ العشرة التي دكت قاعدة عين الاسد يمكن ان تكون الردّ الحاسم على قيام اميركا بقصف مناطق المرابطين في منطقة البوكمال السورية المحاذية للعراق وبالتالي فان من الواضح ان هذا الهجوم الصاروخي هو الموقف الصارم الذي تتطلبه الحالة بعدما مارست ادارة جو بايدن الديمقراطية رعونة وحماقة بالغتين في انتهاك حرمة الاراضي والارواح باستخدام لغة الغطرسة العسكرية في المنطقة.

فقد عبر الرئيس الاميركي الجديد عن سياسته المزعومة بانها هادئة ومرنة، بشكل متطرف حتى في التعامل مع قضايا الحرب السعودية المفروضة على اليمن ومع الموضوع المتعلق بالاتفاق النووي بين الجمهورية الاسلامية والاطراف المعنية.

ادارة بايدن تدعي انها جاءت لتغيير السياسات المتشددة لترامب والتي استعْدَت جميع شعوب العالم ضد الولايات المتحدة، بيد ان ممارساتها برهنت على انها لا تختلف مع السابق وان متبنياتها الديمقراطية هي محض اوهام وشعارات براقة.

وما هو اكثر وضوحا هو ان واشطن جو بايدن تفتقد اية مصداقية تؤهلها لاعادة النظر في السياسات الاستكبارية الاميركية وان هدفها الحقيقي هو ضمان المصالح الامبريالية الغربية والسيطرة الصهيونية في الشرق الاوسط.

في قبال ذلك يتعين على الولايات المتحدة ان تدرك وتفهم ان احرار هذه المنطقة قدموا من التضحيات والمآثر ما جعلهم اقوياء ومنيعين وصامدين اكثر من اي وقت مضى وازاء ذلك فليس امام الادارة الاميركية الحالية إلا ان تتخلى عن اجنداتها السلطوية اذا كانت تريد الحفاظ على مصالحها وجيوشها وقواعدها من اية هجمات ثأرية قد يعمد الى شنها المتضررون من السلوكيات الاميركية العدوانية والاستفزازية.

على ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن التعامل مع تحديات المنطقة ومتطلباتها المشروعة والعادلة بلغة العقل، وعليها الابتعاد عن لغة القوة واستعراض العضلات التي عفا عليها الزمن ولم تعد مجدية مع شعوب العالمين الاسلامي والعربي.

ان منطقة غرب آسيا تعيش زمن المقاومة والتحدي والفداء وهي عصية على اساليب الاذلال والاهانة التي يتمسك بها الاستكبار العالمي.

ولتعلم الحكومات الاجنبية ان دول العالم الاسلامي ولاسيما العراق وافغانستان وسوريا واليمن وفلسطين ترفض رفضا قاطعاً التواجد العسكري الاميركي والاطلسي الذي يمثل ظلمات العهد الاستعماري القديم والحديث ومؤشرا على ضحالة الحضارة الغربية المستعدة للفتك بكل الشعوب حفاظا على مطامعها الاستغلالية.

بقلم : حميد حلمي البغدادي

تابعنا

عين الأسد والصواريخ الثأرية العراقية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر