اليمن ومؤشرات الهزيمة السعودية المرتقبة

اليمن ومؤشرات الهزيمة السعودية المرتقبة

يبدو ان المعارك الحاسمة على مقربة مدينة مأرب الاستراتيجية هزت الاوضاع في عدن عاصمة رئاسة منصور هادي العميلة للنظام السعودي. فقد هرب رئيس حكومته ووزراؤه من قصر معاشيق عبر البحر الى جيبوتي. وهناك بعض الوزراء يحتجزهم المتظاهرون المحتجون في عاصمة الجنوب اليمني.

وثمة قطاع ثالث يتحرك بدعم اميركي لانتشار عصابات داعش والقاعدة لملء الفراغ الحاصل من التجاذبات بين المجلس الانتقالي (جماعة الامارات) وقوات هادي في محاولة لايجاد جبهة تكفيرية لمواجهة الجيش اليمني وانصار الله الذين يحققون انتصارات باهرة في جبهات القتال من جهة وفي توجيه ضربات دقيقة بواسطة الطائرات المسيرة الى المطارات والمواقع السعودية الاستراتيجية من جهة اخرى.

لقد شن النظام السعودي حربه العدوانية على اليمن في آذار 2015 واطلق عليها اسم "عاصفة الحزم" ظنا منه انه سينهي الواقع السياسي الجديد في صنعاء بعد الثورة الشعبية في هذا البلد والتي اطاحت بنظام علي عبدالله صالح الدكتاتوري، خلال ايام. ولكن توقعات الرياض ذهبت ادراج الرياح وها هم الثوار والجيش الوطني اليمني نقلوا المواجهة الى داخل الاراضي السعودية وقد دكت صواريخهم البالستية اماكن حساسة في الرياض.

بعد ستة اعوام تغيرت المعادلة في هذه الحرب وقد انهزم التحالف الدولي بقيادة اميركا ومني بخسائر بشرية ومادية جسيمة جعلت الرياض تتوسل بواشنطن للحيلولة دون دخول الثوار اليمنيين الاراضي السعودية كرد فعل على عدوان هذا التحالف الخائن.

واضح ان تطورات الاوضاع في مأرب (شمال البلاد) وعدن عاصمة هادي والجنوبيين تعلل تقديم الولايات المتحدة في ظل الادارة الديمقراطية برئاسة جو بايدن، رؤية سياسية ظاهرها تحقيق السلام ولكن باطنها فرض الاستسلام على الجيش اليمني وانصار الله جابهوها بالرفض لانها تشرعن العدوان الظالم دون ان تجد حلاً للمآسي التي تعرضت لها البلاد نتيجة للحرب والحصار.

لقد وضعت واشنطن فزّاعة داعش والتكفيريين حجر عثرة امام الزحف التحريري لمأرب وهو عين الخطأ الذي ارتكبه آل سعود بشن حربهم الاستكبارية التي حسبوا انها ستكون خاطفة وحاسمة فاذا بها انقلبت على المعتدين وجعلتهم يتشبثون بالقاصي والداني لانقاذهم من الهزيمة النهائية المرتقبة.

اما دور الامم المتحدة في هذا المضمار فانه معيب ولا يلامس ايجاد الحل بشئ. وفي ذلك قال القيادي محمد علي الحوثي (ان اليمن لم يلمس الجدية الحقيقية من مبعوث الامم المتحدة مارتن غريثيف التي يمكن ان تثبت الرغبة في انهاء العدوان وفك الحصار والحظر عن البلاد).

اننا نجزم ان الايام القادمة ستكون حبلى بمفاجآت جديدة على مستوى تراجع المتآمرين الغربيين والاقليميين الى المهاوي وتقدم ابناء الشعب اليمني بانتصارات حاسمة تعيد الحق الى نصابه وتدوّن صفحات مشرقة من المآثر والتضحيات التي سطرها الجيش وانصار الله الذين مرغوا انف آل سعود والنظام الامارتي وعملاءهم بالوحل وجعلوا من صنعاء امثولة للمقاومة المظفرة بوجه الطغيان والمستكبرين.

بقلم حميد حلمي البغدادي

تابعنا

اليمن ومؤشرات الهزيمة السعودية المرتقبة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر