نعوم تشومسكي: أميركا تنهار

وقال تشومسكي إن هذه الإجراءات ليست وليدة اليوم بل تعود إلى فترة السبعينيات عندما كانت السياسة الاقتصادية الوطنية تخضع لتحولات كبرى، منهية ما كان يسمى «العصر الذهبي» لرأسمالية الدولة.
نعوم تشومسكي: أميركا تنهار
شبکة تابناک الأخبارية: قال المفكر الأميركي نعوم تشومسكي في مقال نشره بموقع «تروث آوت دوت أورغ» إن مؤشرات انهيار أميركا بدأت منذ بلوغ أوج القوة بعد الحرب العالمية الثانية، وتلاها التفوق الملحوظ في المرحلة التي تلت حرب الخليج الثانية في التسعينيات مع أن ذلك كان مجرد خداع للذات.

وقال إن المشهد قادم لإرعاب حتى المنظمين، فالشركات التي وضعت المتشددين في مراكز القرار هي الآن قلقة من أنهم يسقطون الصرح الذي بنته، وتفقد امتيازاتها والدولة القوية التي تخدم مصالحها.

وأوضح تشومسكي أن طغيان الشركات على السياسة والمجتمع، وهو ذو تأثير مالي في الغالب، بلغ حدا جعل الحزبين الديموقراطي والجمهوري ـ اللذين بالكاد يشبهان الأحزاب السياسية ـ أبعد ما يمكن عن حق المجتمع بشأن القضايا الرئيسية قيد المناقشة.

وقال إن المشكلة الأولى التي تهم المجتمع هي البطالة، وحلها ممكن بتحفيز حكومي كبير، أكبر مما تم عمله حتى الآن، والتي بالكاد قابلت الانخفاض في الإنفاق الحكومي والمحلي، على الرغم من أنها مبادرة محدودة ربما أنقذت الملايين من فرص العمل. وبالنسبة للمؤسسات المالية فإن أهم ما يشغلها هو العجز، وهو ما يتردد على الألسنة، وتؤيد نسبة كبيرة من السكان مواجهة العجز بفرض الضرائب على الأغنياء جدا، ووفق استطلاع أجرته كل من واشنطن بوست وأي بي سي نيوز فقد وافق على ذلك 72% مقابل رفض 27%، بينما يعارض 69% من السكان خفض دعم النظام الطبي ويعارض 78% خفض دعم الرعاية الصحية. وتحدث تشومسكي عن استطلاع آخر أجراه «برنامج التوجه السياسي الدولي». وقال مدير البرنامج ستيفن كول «من الواضح أن كلا من البيت الأبيض والجمهوريين في مجلس النواب يوجدان خارج اهتمامات المواطنين فيما يتعلق بالميزانية».

وقال إن الاستطلاع يكشف انقساما عميقا «فأكبر فرق في الإنفاق هو أن الجمهور يفضل إجراء تخفيضات كبيرة في الإنفاق العسكري، في حين يميل البيت الأبيض ومجلس النواب إلى زيادات متواضعة. كما يفضل الجمهور مزيدا من الإنفاق في التدريب على العمل والتعليم ومراقبة التلوث أكثر مما فعل البيت الأبيض أو مجلس النواب».

وأضاف تشومسكي أن الحل الوسط «النهائي» أو بعبارة أدق الاستسلام لليمين المتطرف بات من شبه المؤكد أن يؤدي لتباطؤ النمو وتضرر الجميع على المدى الطويل باستثناء الأغنياء والشركات وهما الطرفان اللذان حققا أرباحا قياسية. وقال إن الكونغرس يملك أسلحة أخرى في معركته ضد أجيال المستقبل، فبسبب مواجهة المعارضة الجمهورية لحماية البيئة، أهملت أميركان إيلكتريك باور (وهي شركة طاقة كبيرة) جهودا وطنية بارزة لالتقاط غاز ثاني أكسيد الكربون من مصنع للطاقة العاملة بالفحم، وهو ما وجه ضربة لجهود كبح جماح الانبعاثات المسؤولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

وقال تشومسكي إن هذه الإجراءات ليست وليدة اليوم بل تعود إلى فترة السبعينيات عندما كانت السياسة الاقتصادية الوطنية تخضع لتحولات كبرى، منهية ما كان يسمى «العصر الذهبي» لرأسمالية الدولة.

تابعنا

نعوم تشومسكي: أميركا تنهار

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر