ايران وقوة المنطق

ايران وقوة المنطق

تؤكد الجمهورية الاسلامية على موقفها العادل بأنها لن تتراجع عن ثوابتها المتعلقة بالاتفاق النووي مهما حاول الغربيون استحداث بنود وفقرات جديدة تستبطن المكر والخداع والتنصل من التزاماتهم.

ولاجل هذا حدد رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف اربعة خطوط حمراء لايمكن لايران ان تحيد عنها وهي الغاء جميع انواع الحظر، والتحقق من هذا الالغاء بشكل عملي، وعدم اجراء مفاوضات مع الاميركيين الا بعد الغاء جميع العقوبات الظالمة، واخيرا التمسك بقانون الاجراءات الاستراتيجية الذي اقره البرلمان في سبيل صيانة المكتسبات النووية السلمية التي حققتها الجمهورية الاسلامية حتى الان.

السلطات العليا في ايران تستند في تقييماتها عن جولات المفاوضات في فيينا الى اسس من المعطيات الحاصلة وهي لا تعير اهتماما لكل ما يقال هنا او هناك فيما يرتبط بتقدم المفاوضات اذا لم تكن مشتملة على دلائل عملية تؤكد النجاح وبما يضمن الحقوق النووية المشروعة للبلاد والشعب.

فالمبادرة و كما صرح السيد قاليباف بيد الجمهورية الاسلامية وعلى الاميركان والترويكا الاوروبية الامتناع عن كثرة المطالبات وعن المماطلة والتسويف في المفاوضات. كما ان عليهم الالتزام بتعهداتهم فورا والغاء جميع اشكال الحظر لان اطالة الوقت لن تكون في صالحهم.

واليوم تملك الجمهورية الاسلامية من الخيارات ما تستطيع به اجبار الاميركان والاوروبيين على احترام الاتفاق النووي لان ايران تنطلق في مواقفها من حقانية مطالبها ومشروعيتها وفقا للقانون الدولي والقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الذي اقر الغاء جميع العقوبات والقرارات السابقة ذات العلاقة بالحظر عليها.

ولا يخلو الامر من ريبة ان تجري المفاوضات النووية في فيينا على حين يلوح بعض القادة العسكريين الاميركيين بسيناريوهات غير المفاوضات في اشارة واضحة الى محاولة تخويف ايران لكي تتنازل عن شروطها العادلة.

ان المفاوضين الايرانيين اثبتوا حتى الان جدارة لا توصف في تاكيد مواقف طهران المشروعة و تقديم لوائح كاملة عن اشكال الحظر التي يتعين على الغربيين الغائها. كما ان مفاوضينا نجحوا في طرد الحضور الاميركي من مفاوضات فيينا باعتباره طرفا مارقاً على الاتفاق النووي وناكثا بكل الالتزامات الدولية المرتبطة به وقد نتج عن ذلك امتلاك الجمهورية الاسلامية الصوت الاعلى في فيينا واصبح القاسم المشترك بين ايران ومجموعة (4+1) هو تامين الحقوق الايرانية كاملة غير منقوصة لقاء القبول بعودة الولايات المتحدة الى الاتفاق النووي.

ان الجمهورية الاسلامية لن تعبأ بالحرب الاعلامية والنفسية الرامية الى ثنيها عن مواقفها وهي على ثقة بانها قادرة على اخذ حقوقها بقوة المنطق وعلى الاطراف الغربية ان تعي خطورة تلكؤها عن مجاراة مسار الحق او محاولة كسب الوقت للمزيد من الخداع والمماطلةوالتآمر.

بقلم - حميد حلمي البغدادي

تابعنا

ايران وقوة المنطق

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر