عسكرة الرياضة آخر صيحات النظام في البحرين

عسكرة الرياضة آخر صيحات النظام في البحرين

لطالما إتهمت الرياضة سيما كرة القدم الاكثر شعبية في العالم، بالتسييس من قبل الانظمة الحاكمة وتطويعها للمآرب السياسية وإفراغها من محتواها الاساس وهو التواصل بين الشعوب وتبادل رسائل السلام والمحبة بين البشر.

فكرة القدم يراها البعض أنها باتت ملهاة تلجأ اليها الانظمة لتورية الاخفاقات والتملص من الاستحقاقات الملحة، فهي الضحية الاولى عبر إضفاء صفة الوطنية عليها وبمعنى آخر أن المواطن وطني عند الاستحقاقات الكروية وعند مطالبته للحقوق فهو عميل للخارج ..والخ.

الى هنا والقصة معروفة بيد أن عسكرة الرياضة صيحة جديدة من تصميم النظام البحريني وربما يجب منح براءة اختراعها لنجل ملك النظام البحريني ناصر بن حمد آل خليفة قائد "الحرس الوطني".

ناشطون تداولوا فيديو للشيخ ناصر بن حمد محاطا بلاعبي منتخب البحرين مقرءا عليهم خطبة عصماء وطنية لشحذ هممهم في المباريات ولكن باسلوب بعيد عن الروح الرياضية ورسالتها السامية، ملوحا بيده بوسام "هذا العلم سحبته من اكتناف جنودنا للتو عائدون من المعارك. من جنود قاتلوا وضحوا بحياتهم و لا أحد يعرفهم واليوم نحن نعتبركم جنودا مثلهم". هذا الخلط المتعمد يفتح اشكاليات واسعة على مصراعيها من هم الجنود بالخارج ؟ ويقاتلون من ؟ لاعب كرة مدني كيف يصبح جنديا بحسب عرف الشيح ناصر؟

لانعلم للبحرين أي جنود في الخارج سوى اولئك الذين يشاركون بالحرب على اليمن ويقتلون اطفاله بالطائرات. أما عسكرة الرياضيين لاستنهاض هممهم فلا يبدو الامر أخلاقيا ويتعارض مع مبادئ الرياضة ومقاصدها الانسانية.

واستفاض ناصر ال خليفة في خطبته " جلبت لكم اعلاما من 26 بطلا من أبطالنا في الخارج للتو عائدون منذ اسبوع. وآخر مرة تحدثوا اليكم من خارج الملعب قبل مباراتنا مع ايران واليوم أحدثكم من ميدان الملعب .. وأن هذه الاعلام احتفظوا فيها بغرفكم وطالعوها كل يوم فقولوا لانفسكم أن هذا الشخص .. قاتل في ديرة ليست ديرته بدون دافع معنوي دفاعا عن الدين والعروبة".

صدق ناصر بذلك فالبلد الذي يقاتل فيه جنود النظام ليس بلدهم وقد ذهبوا اليها من غير دافع معنوي سوى توجيه من قادتهم وإرضاء للدول الاقليمية التي تعاني من مرارة هذا المستنقع ويريد لاعبي البحرين أن يكونوا كذلك.

الاغرب أن هذا الكلام مر مرور الكرام على مرأى ومسامع الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا الذي يحاول مكافحة العنصرية والتسييس في عالم المستديرة ولم يصدر حتى بيانا يستنكر فيه هذا التوجه الخطير في توظيف الصراعات المسلحة لدفع معنويات لاعبي كرة.

مقاربة غير ناجحة بشتى المقاييس، فلو كان يدافع هولاء الجنود على الدين والعروبة فعلا فكان أولى أن نجدهم بالجولان أو غزة او الضفة الغربية،حينها كل لاعبي الوطن الاسلامي ربما يرفعون علم البحرين احتفاء بـ "الابطال" دون وجل.

بالختام يتساءل البعض هل حلت لعنة قتل اطفال اليمن على منتخب البحرين، الذي خسر على أرضه صفر - 3 مقابل ايران وفقد أمل التأهل للدور الثالث من التصفيات الاسيوية المؤهلة لكأس العالم 2022 و أمم آسيا 2023؟

تابعنا

عسكرة الرياضة آخر صيحات النظام في البحرين

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر