شعبنا سيقوض بالانتخابات مخططات الغربيين

شعبنا سيقوض بالانتخابات مخططات الغربيين

الدول الغربية لا تنفك تعتبر نفسها وصية على الشرق الاوسط وهي لا تتردد ـ دون استحياء او خجل ـ في التدخل بشؤون دول المنطقة ومنها ايران المقبلة على انتخابات رئاسية تاريخية ومفصلية ستكون لها تأثيراتها على مستوى تعيين خارطة الطريق لمستقبل الجمهورية الاسلامية في جميع الابعاد.

الجميع يعلم ان هوية ايران الشاخصة هي الاستقلال التام وعلى هذا الاساس من غير المعقول ان تقبل الجمهورية الاسلامية السلوكيات الفضولية والإنتهازية التي يتمسك بها الغربيون وصحافتهم الصفراء التي تشن هذه الايام حملة شعواء على احد المرشحين الثوريين وتثير المخاوف تلو الاخرى من امكانية ان ينتخبه الشعب الايراني رئيسا للمرحلة القادمة.

ومما يثير الاشمئزاز انه كلما اقتربنا من موعد اجراء الانتخابات يوم الجمعة 18 حزيران المقبل كلما زاد الاعلام الغربي من وتيرة التشهير بالمرشح المذكور وكأنه لامكان للشعب ولا لرأيه في هذا المضمار .

لقد خاضت الجمهورية الاسلامية طيلة الـ 43 عاما الماضية 12 انتخابات رئاسية وعشرات الانتخابات النيابية والبلدية اضافة الى انتخابات مجلس خبراء القيادة، وكان للشعب الايراني دور حاسم في تقرير مصيره بنفسه دون الحاجة الى الايحاءات الملغومة لابواق الاستكبار العالمي .

اما ونحن مقبلون على الانتخابات الرئاسية الثالثة عشر فان من نافلة القول التاكيد على ان الجمهورية الاسلامية عاقدة العزم على تجديد طاقاتها ورفد المجتمع الايراني بقدرات وثابة ذات ارادة لا تلين واصرار تام على التغيير بما ينقي مسيرة الدولة من كل الشوائب التي كانت سببا في بروز بعض العثرات والاحباطات خلال الفترة السابقة.

ثمة في ايران الان حركة ثورية شعبية لم تكن راضية بتلك المواقف السياسية التي اظهرت الجمهورية الاسلامية وكأنها متهافتة على الحوار مع اميركا والغرب، وستعمل هذه الحركة على اعادة الامور الى نصابها والتخلي عن كل ما يضعف مسيرة الدولة داخليا وخارجيا.

لقد حولت الولايات المتحدة واوروبا والكيان الصهيوني منطقتنا الى برميل بارود ووضعتها فوق فوهة البركان وازاء ذلك فان المطلوب ايرانيا ان تتعزز قدراتها وامكاناتها وان تحرص على تأمين ثوابتها ومطالبها بكل قوة وصلابة وبما يجعلها عصية اكثر فاكثر على اية احداثيات استكبارية عدوانية تستهدف تغيير خارطة المنطقة.

ومن المؤكد ان الشعب الايراني الذي هو صاحب القول الفصل في هذه الانتخابات ، يواكب المتغيرات في الداخل والخارج وهو يعرف بذلك سمات المرحلة القادمة وما هو مطلوب لاجهاض جميع التدخلات الاستكبارية في شؤون المنطقة عموما وايران خصوصا.

فمن المهم بل من الواجب ان يكون رئيس الجمهورية القادم بمستوى هذا التحدي وقادرا على تعزيز قدرات ايران داخليا لينطلق من ذلك الى ما يصون الجمهورية الاسلامية خارجيا ويضمن حقوقها دون ادنى خوف او وجل.

بقلم - حميد حلمي البغدادي

تابعنا

شعبنا سيقوض بالانتخابات مخططات الغربيين

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر