
وهنا نسرد بعض دلالات هذه الإتهامات:
1- في بادئ الأمر لابد من الإشارة الي أن المتهم الأول أمير منصور أرباب سيار هو أمريكي الجنسية من أصول إيرانية ومصنف ضمن المعارضة الإيرانية في الولايات المتحدة الأمريكية تم إلقاء القبض علية عام 2001 بتهمة السرقة وحوكم وأودع السجن هناك لفترة طويلة وقد تم إطلاق سراحه مؤخرا ضمن سفقة إستخباراتية معه وهذه الإتهامات المفبركة ضد إيران أولها.
2- يراد بهذه الإتهامات التغطية علي ما يجري من إحتجاجات آخذة بالإتساع في وال ستريت ومناطق أخري بسبب تردي الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية في أمريكا.
3- حرف الأنظار عن الإنتصار الكبير الذي حققته حركة المقاومة الإسلامية وحكومتها الشرعية في غزة من إنتصار سياسي كبير في عملية تبادل الأسري علي الكيان الصهيوني الذي سعي خاسرا طوال الخمس سنوات الماضية من خلال الحروب والإغتيالات والحصار المميت من إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعات شاليط من دون إعطاء أي إمتياز للمقاومة في غزة لكن باءت كل جهوده بالفشل بسبب صلابة موقف حماس ومن ورائها الشعب الفلسطيني الذي قبل تحمل جميع المصائب التي صبت عليه دون التنازل أمام المحتل ومن يدعمه من العرب والغرب.
4- إتجهت العلاقات الأمريكية السعودية نحو التوتر والبرودة بعد سقوط مبارك وعدم تمكن الولايات المتحدة من إنقاذه وكذلك عدم استطاعة الأخيرة من الحفاظ علي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وعدم استطاعتها إسقاط النظام في سورية ، مما جعل من ايران قوة صاعدة في المنطقة بعد عجز الولايات المتحدة من لجم قدراتها النووية والدفاعية المتنامية. وبهذه الأكذوبة الجديدة تحاول أمريكا من كسب ود السعودية ثانية وخلق فتنة جديدة في المنطقة من خلال زيادة التوتر بين ايران والمملكة حتي تستطيع بيع أسلحة أكثر إلي السعودية لملأ خزينتها.
5- تجييش القوي العالمية والإقليمية ضد إيران بعد ترددها في تنفيذ العقوبات ضدها وذلك لإستصدار المزيد من القرارات الدولية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
6- محاولة الإدارة الأمريكية تشويه سمعة إيران أمام الرأي العام العربي والإسلامي للحيلولة دون التعاطف معها وخاصة بعد وثبة ثورات الربيع العربي والصحوة الإسلامية الجارية في المنطقة.
وفي الختام نتمني لأشقاءنا في المملكة العربية السعودية أن لاينجروا وراء هذه الإلقاءات الكاذبة التي تريد الوقيعة بين الجارين الكبيرين المسلمين وخاصة أن العالم الإسلامي والمملكة السعودية بصورة أخص الآن متجهين نحو إقامة مناسك الحج وهو المنسك الذي يرمز الي الوحدة والتفاهم والتحابب بين المسلمين جميعا ويرمز ايضا الي البرائة من المشركين والكافرين والمتآمرين علي وحدة وتماسك خير أمة أخرجت للناس . الموقف الرسمي السعودي يشير الي هذا التفائل الطيب لكن وللأسف الشديد أن بعض وسائل الإعلام المنسوبة للملكة تشير الي أن هناك مجموعة تريد الإصطياد في الماء العكر.ولابد من التأكيد من أن أي توتر في العلاقات الإيرانية السعودية ستصب في صالح الكيان الصهيوني والإستكبار العالمي وبالتالي سيكون في ضرر أمن وإستقرار المنطقة ومصالح شعوبها. وأي موقف غير مدروس من أي طرف في المنطقة سيظر بالجميع.
وأخيرا نطالب الدبلوماسية الإيرنية ببذل أقصي جهودها لتبيين الحقيقة للأشقاء في المملكة العربية السعودية وأن يستمروا بالموقف الحكيم الذي إتخذوه منذ الساعات الأولي لبدأ الفتنة الأمريكية الجديدة وأن يوصوا القائمين علي وسائل الإعلام التابع لهم علي عدم صب الزيت في النار لأن هذه الفتنة لو نفذت أجندتها في المنطقة سوف لاتبقي ولاتذر ولن ينتج منها إلا الخراب والدمار والوقيعة بين المسلمين فهل من مستجيب.

التعليقات