يد السعودية الآثمة في اليمن

محمد باقر ياسين
يد السعودية الآثمة في اليمن

منذ بداية العدوان على اليمن العزيز والسعودية تحاول الترويج لتعاملها الإنساني، وأنها تتعاطى بكل إنسانية مع مجريات العدوان وهي لا تريد سوى إعادة الشرعية، وفي سبيل ذلك هي "مجبرة على العدوان" لأنها لا يمكن أن ترد من "استغاث" بها كونها راعية لـ"العروبة والنخوة"، وما إلى ذلك من القصص والسرديات التي تدغدغ مشاعر المتابع ولوهلة ينساق إلى طرحها. وما تلك الحجج سوى لذر الرماد في العيون للتعمية على اليد الآثمة للسعودية في اليمن. وبما أن المملكة تتحدث عن الإنسانية والمساعدات التي تقدمها لليمن يحق لنا أن نسأل: ما قيمة هذه المساعدات؟ ولمن تذهب؟

السعودية سعت جاهدةً ومن اليوم الأول لعدوانها على اليمن إلى إبراز "جانبها الإنساني" ومساعداتها للشعب اليمني المظلوم. ومن أجل تبيان الحقيقة لا بد من عرض الأرقام الموثقة للأموال التي دفعتها السعودية في كل سنة من سني العدوان على اليمن، وهذه الأرقام هي على الشكل التالي:

- سنة 2015 نفذت السعودية 111 مشروعاً بقيمة 284 مليون دولار.
- سنة 2016 نفذت السعودية 149 مشروعاً بقيمة 484 مليون دولار.
- سنة 2017 نفذت السعودية 185 مشروعاً بقيمة 445 مليون دولار.
- سنة 2018 نفذت السعودية 264 مشروعاً بقيمة مليار و 379 مليون دولار.
- سنة 2019 نفذت السعودية 239 مشروعاً بقيمة مليار و 52 مليون دولار.
- سنة 2020 نفذت السعودية 263 مشروعاً بقيمة 548 مليون دولار.
- سنة 2021 نفذت السعودية 174 مشروعاً بقيمة 467 مليون دولار. (لغاية شهر تموز/يوليو).
وقد بلغ إجمالي المشاريع التي أقامتها السعودية في اليمن منذ بداية العدوان عليه 1385 مشروعاً بقيمة 4 مليارات و 660 مليون دولار، وجميع هذه الأرقام منشورة على موقع "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية".
هذه "المساعدات" التي زعمت السعودية تقديمها بغطاء انساني وتباهت بها على أنها الدولة الأولى الداعمة إنسانياً لليمن، هي في الحقيقة تذهب جميعًا إلى أتباعها في الداخل اليمني ومرتزقتها والجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم "داعش"، ولا تصل إلى جميع اليمنيين كما يُروّج له عبر إعلامهم الكاذب. ومن مشاهد الكذب بحجة الإنسانية هو ما يروج له مسؤولو المملكة وكتاب صحفها وقنواتها، من أن المملكة لم تنهِ العدوان على اليمن إلى يومنا هذا لأنها تراعي الظروف الإنسانية ولا تريد أن تقتل الأبرياء، وكأن يد المملكة الآثمة ليست ملطخة بمئات المجازر التي ارتكبتها طائراتها الحربية وراح ضحيتها الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ. طبعًا السبب ليس إنسانيًا على الإطلاق بل لأنهم عاجزون عن تحقيق أي انتصار في الجبهة اليمنية وذلك لصمود اليمنيين ومقاومتهم العدوان وقلب المعادلات وضرب العمق السعودي.
ومن أبرز المصاديق التي تدحض الإنسانية السعودية المزعومة الأموال الطائلة التي أنفقتها السعودية على صفقات السلاح وعلى الإنفاق العسكري المباشر من عتاد وذخائر، والذي يقدر بأكثر من 270 مليار دولار لغاية عام 2020، أي أضعاف مضاعفة لما أنفقته السعودية بعنوان الدعم الإنساني والذي بلغ 4.66 مليار دولار.
ومن هنا السعودية ليست سوى قاتل مأجور عند الأميركي خاضت عدواناً آثماً على اليمن بحماسة فتى متهور همس بأذنه الشيطان الأكبر الأميركي وحمسه على خوض غمار العدوان من أجل تحقيق إنجاز يعتد به ليمهد له الطريق نحو العرش السعودي. بعد 7 سنوات تحول وهم الفتى الحالم إلى كابوس يؤرق منامه ويقض مضاجعه، ولن يتحقق النصر السعودي في اليمن، لأن فيه الرجال الذين أخذوا خيارهم الوطني بالثورة يوم 21 سبتمبر، ومنذ ذلك التاريخ خطّوا بعزمهم ودمائهم سطور بيان النصر المبين.

تابعنا

يد السعودية الآثمة في اليمن

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر