هل الاسرة الحاكمة في السعودية محاصرة من المحيط؟

هل الاسرة الحاكمة في السعودية محاصرة من المحيط؟
شبکة تابناک الأخبارية: لماذا يشعر حكام السعودية بأنهم محاصرون؟ سؤال طرح عنوانا لمقال نشره موقع BBC البريطاني في أكتوبر تشرين الأول الماضي. المقال فند ديمومة القلق والخوف الذي يشعر به حكام السعودية من المستقبل ومن المحيط وهذا بعض ما جاء فيه.

لماذا يشعر الحكام السعوديون بأنهم محاصرون ؟ تحت هذا العنوان كتب روجر هاردي في الـBBC:

جعل ربيع الثورات العربية الذي شهد الاطاحة بعدد من الزعماء الأقوياء، ومطالبات بالإصلاح قادها جيل الشباب، حكام السعودية يشعرون بأنهم محاصرون.

تأملوا للحظة الطريقة التي ينظر بها الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز إلى العالم.

في نظره، أصبح العالم مليئا بالأعداء، حيث أطلق ربيع الثورات العربية العنان لقوى لا يمكن السيطرة عليها وليس بمقدور أي بلد عربي تحصين نفسه ضدها.

فإيران ينظر إليها على أنها محرك الأحداث من لبنان إلى البحرين.

واليمن المجاور أصبح بؤرة لعدم الاستقرار، ويستضيف فرعا لتنظيم القاعدة يهدد الأمن السعودي.

كما أنه ينظر إلى أمريكا باراك أوباما على أنها تخون المملكة في وقت الحاجة.

خلاصة القول إن السعودية محاصرة، وشعور الملك عبدالله يقوده إلى اتخاذ موقف الدفاع.

ويتابع مقال الـ BBC:

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها حكام آل سعود لهذا الموقف.

ففي خمسينيات القرن الماضي وستينياته اجتاحت موجة القومية العربية الآتية من مصر الشرق الأوسط مهددة عروشه الموالية للغرب بالدمار.

في تلك الحقبة ايضا، كانت السعودية تشعر أنها محاطة بالأعداء من كل جانب. وفي تلك الحقبة، كما الآن، كانت دولارات البترول والدعم الغربي أدوات غير فعالة لدرء المخاطر.

لكن هذا لا يعني أن أموال النفط ليس لها منافع في بعض الأحيان. فقد كان أحد ردود الملك السعودي الأولى على ربيع الثورات يتلخص في إرضاء أبناء شعبه عن طريق إغداق الأموال عليهم.

ولكن المال ليس حلا في الظرف الراهن. فلو كان بمقدور المال أن يجنب المملكة المشاكل لما وجدت نفسها في هذا الموقف الصعب.

فباستثناء البحرين، لا تتمتع السعودية بنفوذ كبير في المنطقة. وعندما قرر الملك السعودي التدخل عسكريا في البحرين لقمع انتفاضتها، كان يعتقد أنه يحمي جبهته الشرقية وتعزيز دفاعات بلده مقابل النفوذ الإيراني المتنامي.

ولكن على المدى البعيد، قد يزيد التدخل السعودي في البحرين الوضع سوءا، بتعميق الشعور بالمظلومية في أوساط شيعة البحرين من جهة وتصعيد العداء لطهران بلا ضرورة من جهة أخرى.

وخلص روجر هاردي في مقاله في البي بي سي إلى القول:

الشباب السعودي ككل الشباب العرب يبتغون التغيير ويطالبون بفرص العمل والكرامة وحرية التعبير عن آرائهم.

لذا فالعودة إلى الماضي ليست خيارا مطروحا بالنسبة لحكام السعودية.

يلخص هذا المقال جانبا من واقع حكام المملكة السعودية الغارقين بهموم ما يجري من حولهم من تغيير عبر ثورات وانتفاضات شعبية على الحكام الرافضين للإصلاح.

تابعنا

هل الاسرة الحاكمة في السعودية محاصرة من المحيط؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر