علامات انهيار الإمبراطورية الأمريكية

أيمن رجاء النخلي
علامات انهيار الإمبراطورية الأمريكية
شبکة تابناک الأخبارية: إن الأمم التي تطغى في الأرض بغير الحق، وتظلم الأمم الأخرى، وتغتر بقدراتها، فإنها لابد وأن تسقط في شراك أعمالها. فعندما اغتر الفرعون بجيشه وطغى في الأرض، كان ذلك الطغيان هو نفسه سبب هلاك الفرعون وجيشه. فلو لم يخرج بجيشه لمتابعة موسى، لما أغرق. ولكن طغيانه هو الذي أغرقه.

إن أولى علامات انهيار الإمبراطورية الأمريكية وحلفاءها الأوروبيون هو الانهيار الاقتصادي الذي يعانوه «وقال موسى ربنا انك اتيت فرعون وملاه زينة واموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على اموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم».

إن نظام الاقتصاد الرأسمالي عاجز عن حل مشاكله بنفسه، ولذلك احتاج إلى تحفيز من الحكومة الأمريكية لكي يعاود انتعاشه. إن نظرية الاقتصاد الرأسمالي يقوم على السوق الحر لكسب المال، وتسخّر الشركات جميع الوسائل الأخلاقية واللا أخلاقية من أجل تحقيق الأرباح والهروب من الإفلاس. فلا توجد ضوابط للجم الكسب غير المشروع، أو لاحتكار المال بيد الأغنياء.

هذه من جهة، ولو نظرنا من جهةٍ أخرى، فإن الجيش الأمريكي هو عبارة عن شركات متعاقدة تقتات من نشر الرعب والإرهاب والفتن والحروب في مناطق محددة لأجل كسب المال عن طريق إدعاء حماية الأفراد والمؤسسات. فهذه الشركات هي التي تنشر الإرهاب والتفجيرات والفتن في المناطق التي تريد أن تجني منها الأموال بادعاء توفير الأمن والحماية، كما في العراق مثلاً. وهذه الشركات لا تتورع حتى عن قتل الأمريكان أنفسهم إذا ما كان ذلك في مصلحتها كما كان في أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

ولعل انسحاب الجيش الأمريكي من العراق يجعل الحية تأكل ذيلها وتذوق السمّ الذي أذاقته غيرها، فالعقاب الإلهي عادةً ما يكون من جنس العمل، فيجعل مصادر القوة مصادر الضعف والهزيمة، إن كيد الله مكين. ولعل الإدارة الأمريكية تحاول يائسة أن تجد ملجأ آخر للجيش لا يعود بهم إلى أمريكا، ولا يخلّ بالوعد الانتخابي لأوباما بالانسحاب من العراق، ولعلها لن تفلح في ذلك.

فعودة الجيش الأمريكي إلى بلده سوف يشكل الضربة القاضية للرأسمالية، وسقوط الإمبراطورية الأمريكية وأفول عصرها. فتكون أمريكا ذاتها ضحية ً لجيشها الذي دمرت به الكثير من العباد والبلاد. فعودة الجيش الذي يقتات من دماء الأبرياء إلى بلاد الأمارك، وفي ضلّ الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي والأوروبي، فإن هذا الجيش سوف يعمد إلى البلطجة في كسب المال من الشركات الأمريكية وأصحاب رؤوس الأموال عن طريق نشر الرعب والإرهاب في الداخل الأمريكي ليتقاضى ثمن حماية المؤسسات والشركات والشخصيات، فينهش في عضد الاقتصاد الأمريكي المتهالك أصلاً.

ولعل من المفارقة أن انهيار الإتحاد السوفيتي والاشتراكية كان بعد انسحاب الجيش الروسي من أفغانستان، فهل تسقط أمريكا والرأسمالية، بعد انسحاب جيشها من العراق؟ وإذا سقط النظام الرأسمالي بعد الاشتراكي، فهل يبقى نظام غير نظام الاقتصاد الإسلامي ليحكم العالم، وهل هو مجرد رأي كاتب مغمور، أو سنّة سماويه حتمية الحدوث.

تابعنا

علامات انهيار الإمبراطورية الأمريكية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر