الإمام الباقر علیه السلام والاقتصاد

الإمام الباقر علیه السلام والاقتصاد
شبکة تابناک الأخبارية كان يحثّ الإمام الباقر (عليه السلام) على العمل لكسب الرزق ، والاستغناء عن الناس، حين حثّ على التجارة والزراعة والصناعة وعلى تعلم الحرفة، وكان (عليه السلام) يعمل بنفسه ويرى انّ في العمل طاعة لله ، فعن الإمام الصادق (عليه السلام) أ نّه قال :

إنَّ محمّد بن المنكدر كان يقول: ما كنت أرى أنّ عليّ بن الحسين (عليه السلام) يدع خلفاً أفضل منه، حتى رأيت ابنه محمد بن عليّ (عليه السلام) فأردت أن أعظه فوعظني، فقال له أصحابه: بأي شيء وعظك؟ قال: خرجت الى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة ، فلقيني أبو جعفر محمد بن عليّ ، وكان رجلاً بادناً ثقيلاً وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين، فقلت في نفسي: سبحان الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا ، أما والله لأعظنه ، فدنوت منه فسلّمت عليه فردّ عليّ بنهر ، وهو يتصبّب عرقاً ، فقلت : أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أرأيت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ما كنت تصنع ؟

فقال (عليه السلام) : لو جاءني الموت وأنا على هذه الحالة جاءني وأنا في طاعة من طاعة الله عزوجل ; اكفُّ بها نفسي وعيالي عنك وعن النّاس ، وإنما كنت أخاف أن لو جاءني الموت وأنا على معصية من معاصي الله .

فقلت : صدقت يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني.
وكان (عليه السلام) يستشهد بسيرة آبائه وأجداده للحث على العمل وطلب الرزق ، فقد روى (عليه السلام) : أن رجلاً لقي أمير المؤمنين (عليه السلام) وتحته وسق من نوى ، فقال له : ما هذا يا أبا الحسن تحتك ؟ فقال : مائة عذق ان شاء الله ، فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة.

وكان ينهى عن الكسل والتقاعس عن العمل ، وقد جعل الكسل عن الآخرة ملازماً للكسل عن طلب الدنيا ، فقال : « إنّي لأبغض الرجل ـ أو أبغض للرجل ـ أن يكون كسلاناً عن أمر دنياه ، ومن كسل عن أمر دنياه ، فهو عن أمر آخرته أكسل ».

وبيّن ان الرزق من الله تعالى ، وهو الذي حدّد لكل نفس رزقها ، فما على الانسان إلاّ السعي لطلبه ، قال (عليه السلام) : « ليس من نفس إلاّ وقد فرض الله عزّوجلّ لها رزقاً حلالاً يأتيها في عافية، وعرض لها بالحرام من وجه آخر ، فإن هي تناولت شيئاً من الحرام قاصّها به من الحلال الذي فرض لها ، وعند الله سواهما فضل كثير ، وهو قوله عزوجلّ: (واسألوا الله من فضله)...».

ونهى عن جمع المال من المكاسب المحرّمة ومنها الغلول ، فقد سأله عمّار بن مروان عنها فقال : « كل شيء غلّ من الإمام فهو سحت ، وأكل مال اليتيم وشبهه سحت ، والسحت أنواع كثيرة : منها أجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ ، والمسكر ، والربا بعد البيّنة ، فأمّا الرُّشا في الحكم ، فإنّ ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله ».

ونهى (عليه السلام) عن الربّا لأن فيه غصباً لحقوق الآخرين ، وإضعافاً لروح الودّ والإخاء ، وأماتة لروح الزهد في الدنيا والاحسان للآخرين ، ولذا اعتبره (عليه السلام) من أخبث المكاسب ، فقال (عليه السلام) : « أخبث المكاسب كسب الرّبا ».

المصدر: اعلام الهداية - الامام محمد بن علي الباقر (عليه السلام)

تابعنا

الإمام الباقر علیه السلام والاقتصاد

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر