الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" ومعضلة التمتين

الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" ومعضلة التمتين

منذ العام ٢٠٠٦ وتحديدا في اثر العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز من ذاك العام وكيان الاحتلال يعيش أزمة عنوانها تمتين الجبهة الداخلية وتهيئتها لأي حرب مستقبلية .

في الايام الاخيرة كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن الضعف في الجبهة الداخلية الإسرائيلية والذي يشكل تحديا كبيرا بالنسبة للجيش الإسرائيلي والشرطة، خاصة بعد أحداث المدن العربية خلال عملية "حارس الأسوار" في مايو 2021.
وقالت الصحيفة في تقرير لها إن انهيار الجبهة الداخلية في الكيان "الإسرائيلي" في أوقات الطوارئ يعني انهيار الجيش والشرطة، وبيّنت أن إسرائيل تخصص 75 مليار شيكل لحماية الجبهة الداخلية، بينما هناك ميزانية للأمن الداخلي تقدر ب 20 مليار دولار ، اذا حتى مايو من العام الماضي كانت المعضلة الحقيقة التي تواجه الاحتلال الاسرائيلي في قدرة الجبهة الداخلية على مواجهة حالة الطوارىء التي مصدرها الحدود الجنوبية والحدود الشمالية وكان العبىء الأساسي متمثل بالقدرة على الاخلاء وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان وقدرة الاستيعاب في الملاجىء لاسيما في المناطق المحاذيه للحدود مع القطاع او على الحدود مع لبنان ، لكن بعد الانفجار الذي حدث في المدن العربية والمختلطة في المناطق المحتلة قي العام ١٩٤٨ في ايار ٢٠٢١ اصبحت المهمة اصعب والمعادلة معقدة اذا ما اضفنا اليها حالة الانفجار التي صاحبت الحرب على قطاع غزة في الضفة الغربية ، الجبهة الداخلية اصبحت بحاجة الى عملية تمتين في اربع محاور فإذا كانت هذه الجبهة فشل الاحتلال ان يمتنها على محورين على مدار ١٥ عاما فما بالك على اربع محاور ، الصحيفة الاسرائيلية كشفت عن عدم وجود استراتيجية لحماية المستوطنات القريبة من الحدود مع لبنان او في محيط قطاع غزة وعلى العكس فإن وحدات حرس الحدود التي تعتبر العامود الفقري للجبهة الداخلية في كل عام يتم تسريح الف جندي منها مما حدا بالجيش في بعض الاحيان ان يقوم بمقام وحدات حرس الحدود ويتدخل في عمل الجبهة الداخلية وهو الامر الذي يضعف مستقبلا من دور الجيش الاسرائيلي في المواجهة المفترضة ، لكن اليوم بدأ السكرتير العسكري الاسرائيلي يعمل على بناء قوات حرس الحدود لتكون هي قوة المواجهة لاي انفجار داخلي وتحديدا في المناطق المحتلة عام ١٩٤٨ .
لكن ما استوقفني كثيرا هو نعت صحيفة معاريف الوضع في الجبهة الداخلية بالانهيار علما أن حكومات الاحتلال المتعاقبة منذ ٢٠٠٦ وحتى اليوم تعمل على مدار العام لتمتين هذه الجبهة والعمل على اختبارها في كل مره لتحمل الضغوط وقدرتها على الصمود ، لكن اقتران الحديث عن الانهيار بما حدث في ايار من العام الماضي والمقصود هنا التوتر الذي شهدته المدن العربية والمختلطة في المناطق المحتلة عام ١٩٤٨ يحعلني افهم تماما ان كل استراتيجيات (اسرائيل ) في الجبهة الداخلية انهارت مع اول اشتباك مع الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام ٤٨ وانهارت كل النظريات المتعلقة بتمتين الجبهة الداخلية على اساس حمايتها من المخاطر المتعلقة باي مجتمع وقت الحرب واليات رفع جاهزيته على الصمود لكن المسالة باتت تتعلق باليات منع الاشتباك في داخل الحبهة الداخلية والجيش يقاتل على الحدود .

فارس الصرفندي

تابعنا

الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" ومعضلة التمتين

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر