32 عاماً على إختفاء الإمام موسى الصدر

وزير الخارجية الليبي آنذاك علي التريكي قال إن الإمام ورفيقيه احتُجزوا بعد الاجتماع، وإن أمكنة احتجازهم لغاية شباط 1979 كانت معروفة. بعد أيام على انقطاع أخبار الصدر ورفيقيه، ساور كثيرين القلق، ما حدا بعائلاتهم وبالمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى إلى مطالبة المسؤولين اللبنانيين بالتحرّك لكشف مصيره.
شبکة تابناک الأخبارية: في الذكرى الـ32 لاختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الصحافي عباس بدر الدين والشيخ محمد يعقوب. تمر علينا 32 عاماً على «ارتكاب» اللغز الذي أسهمت أطراف محلية وعربية في غموضه. والنتيجة معلومات متضاربة من ليبيا حتى لبنان، وقضية لا تزال مفتوحة على العراقيل.

الإمام موسى الصدر قرر زيارة ليبيا في إطار جولته العربية، التي كان يحاول من خلالها أن يجد حلاً أو مخرجاً من الحرب الأهلية، وكان يرى أن للقذافي تأثيراً على مجريات الوضع العسكري والسياسي اللبناني، هذا ما أظهره التحقيق القضائي اللبناني، بعد استجواب الشهود، وإجراء تحقيق ميداني في إيطاليا، واستقاء المعلومات من ليبيا.

وصل الصدر إلى ليبيا في 25 آب 1978، يرافقه الشيخ محمد يعقوب، والصحافي عباس بدر الدين، صاحب وكالة «أخبار لبنان». الزيارة رسمية، جرت بموجب دعوة تلقّاها الصدر من السلطات الليبية، وتضمّنت موعداً للاجتماع مع العقيد معمر القذافي. وسائل الإعلام الليبية أغفلت أخبار وصول الصدر ورفيقيه، ووقائع الأيام الأولى من الزيارة، ولم تشر إلى اللقاء الذي كان مقرّراً ليلة 30 آب بينه وبين القذافي، وكان الأخير قد أبلغ بتأجيل الموعد إلى اليوم التالي.

بحسب بعض الشهود، شوهد الإمام الصدر في ليبيا مع رفيقيه للمرة الأخيرة، كانوا يغادرون فندق الشاطئ في السيارات الليبية الرسمية، عند الواحدة بعد ظهر 31 آب، وكانوا ـــــ وفق الشهود ـــــ متّجهين للاجتماع بالقذافي، الذي أقرّ لاحقاً بأن الموعد حُدّد فعلاً، لكنه لم يُعقد بسبب قرار الإمام مغادرة البلاد فجأةً بدون لقائه.

مسؤولون لبنانيون جالوا لاحقاً على بعض الشخصيات العربية والأجنبية، واستقوا معلومات تفيد أن الاجتماع بين القذافي والصدر قد جرى، ودار نقاش عن «محنة لبنان والدور الليبي فيها». بين الشخصيات الملك خالد بن عبد العزيز، الذي تحدث في القضية في الاجتماع مع النائبين السابقين محمود عمار ومحمد يوسف بيضون، وذلك استناداً إلى وثائق المجلس.

قادة وشخصيات عربية وأجنبية تحدثوا عن معلومات تفيد أن الاجتماع بين القذافي والصدر قد جرى

وزير الخارجية الليبي آنذاك علي التريكي قال إن الإمام ورفيقيه احتُجزوا بعد الاجتماع، وإن أمكنة احتجازهم لغاية شباط 1979 كانت معروفة. بعد أيام على انقطاع أخبار الصدر ورفيقيه، ساور كثيرين القلق، ما حدا بعائلاتهم وبالمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى إلى مطالبة المسؤولين اللبنانيين بالتحرّك لكشف مصيره.

جاءت الرواية الليبية الأولى على لسان رئيس الوزراء الليبي آنذاك عبد السلام جلّود، الذي قال إن الإمام غادر ليبيا مع رفيقيه بتاريخ 31 آب دون إبلاغ سلطاتها، وإنهم توجّهوا إلى إيطاليا على متن طائرة أليطاليا (الرحلة الرقم 881) ونزلوا في فندق هوليداي إن. لكن القضاء الإيطالي فتح تحقيقاً بشأن الرواية الليبية، واستجوب طاقم الطائرة ومضيفاتها وركّابها ومدير الفندق والعاملين فيه، وتبين أنه في التاريخ ذاته، حجز شخصان أحدهما يلبس لباساً دينياً، غرفتين لعشرة أيام باسم موسى الصدر ومحمد يعقوب، لكنهما لم يمكثا فيها سوى بضع دقائق، غادرا بعدها الفندق بغير رجعة تاركَين حقائبهما وجوازي سفرهما. إلا أن أوصاف الشخصين لم تنطبق على صورتَي الإمام والشيخ بحسب الشهود في الطائرة والفندق. فيما كلّفت عائلة الإمام محامين إيطاليّين بمتابعة القضية أمام القضاء الإيطالي، أصدر قاضي التحقيق في روما في حزيران عام 1979 قراراً بحفظ القضية لعدم وقوع جريمة في إيطاليا بحق الإمام ورفيقيه.

تابعنا

32 عاماً على إختفاء الإمام موسى الصدر

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر