لماذا یجب التمسک بیوم القدس العالمي؟

أمیر الموسوی
لماذا یجب التمسک بیوم القدس العالمي؟
شبکة تابناک الأخبارية: فی 7 أفسطس عام 1979 إعلن الإمام الخمینی (رحمة الله تعالی علیه) فی بیان خاص وجهه الی الأمة الإسلامیة بأن یجعلوا آخر جمعة من شهر رمضان المبارک فی کل عام یوما لنصرة الشعب الفلسطینی والوقوف إلی جانبه فی محنته التاریخیة ضد المحتل الغاصب وقد فوجئ الکثیرین وإستخف البعض حینها من هذا الإعلان التاریخی والذی یحمل فی طیاته رؤیة ثاقبة لمستقبل القضیة الفلسطینیة ومظلومیة الشعب الفلسطینی المضطهد.

لن یأتی هذا الإعلان من فراغ فقد عایش الإمام الخمینی تلک العقود الثلاثة السوداء (1948-1979) وواکب عملیة الإحتلال والقتل والتشرید وسرقة الأراضی  وتهوید المدن والقری الفلسطینیة من قبل الصهاینة وبدعم بریطانی وأوربی وأمریکی کامل ورأی عن کثب کیف دعمت المنظمات الدولیة وعلی رأسها الجمعیة العامة للأمم المتحدة بقرارها ال181 المعروف بقرار التقسیم (حیث قسم فلسطین الی ثلاث کیانات اسرائیل 55٪ وفلسطین45٪ والقدس وبیت لحم تبقی تابعة تحت الوصایة الدولیة) ولاحظ التطورات العسکریة والسیاسیة علی الساحة الفلسطینیة وکیف بدأت الدول الکبری ومن خلال الترهیب والترغیب بجر الدول العربیة الواحدة تلو الأخری إلی صفوف الإستسلام والمصالحة مع هذا الکیان اللقیط  وکان شاهدا حیا علی عملیات المتاجرة والمزایدة بهذه القضیة الإسلامیة من قبل بعض الأنظمة ‌والتیارات التی کانت تنتفخ وتتاجر بدماء وصرخات الأبریاء الفلسطینیین وماصاحبت هذه المهازل من خیانات ومؤامرات کان ضحیتها الأول والأخیر هو الشعب الفلسطینی، بل تجرأ بعض الحکام  العرب علی محاربة الحرکات التحرریة والجهادیة الفلسطینیة بسبب جهادهم ومقاومتهم للإحتلال الإسرائیلی ومعاقبتهم إقتصادیا وسیاسیا وأمنیا، وکانت بعض الدوائر الإستخبارتیة التابعة لعدد من الدول العربیة تزود العدو الصهیونی بمعلومات دقیقة عن تحرکات وأنشطة ‌القادة الفلسطینیین الثوریین وأماکن تواجدهم  لیتم بعد ذلک إستهدافهم وتصفیتهم.

فقد إقتنع الإمام الخمینی بعدم إمکانیة أخذ الحق الفلسطینی من خلال النظام الرسمی العربی والإسلامی بل هذا الحق یمکن إسترجاعه من خلال الأمة وإیمانها وتلاحمها ووحدتها وشجاعتها، فالشعوب  الإسلامیة هی التی ستحافظ علی إبقاء قضیة فلسطین والقدس حیة فی ضمائرها، وهی التی ستقف وبکل حزم أمام من یرید التفریط بقضایاها من خلال المراوغات والمفاوضات، فالسبب المهم والأساس من عدم تقدم عملیة الإستسلام فی المنطقة هو وعی هذه الأمة وعدم قبولها لهذه الحلول المذلة والمهینة، وهو دلیل علی الأثر الرادع للشعوب الغاضبة من حکامها وسیاساتهم الإنبطاحیة أمام الإسرائیلیین والأمریکیین. فمن کامب دیفید الی مدرید ثم أوسلو وواشنطن ووو ثم إلی المفاوضات المباشرة والغیر مباشرة وإلی الرباعیة والسداسیة وغیرها کلها لن تنفع الصهاینة مادام الشعب الفلسطینی یقظ ومقاومته المیمونة قائمة ومن ورائهم الشعوب العربیة والإسلامة متمسکین بالحق الفلسطینی ولا یقبلون إلا بإسترجاع کافة الأراضی الغتصبة.

فکما إعتمد الإمام الخمینی  بعد التوکل علی الله، علی قاعدته الجماهیریة الملیونیة  فی إسقاط القلعة الأمریکیة والإستکباریة فی إیران عام 1979 أراد ذلک وفی نفس العام أن یتکرر فی إزالة الصرح الهش لکیان  أقیم علی الظلم والکذب والجریمة والإرهاب من خلال مشارکة جماهیریة عارمة متسلحة بالإیمان والصبر والإیثار وهذة الخصائص کلها متوفرة فی هذا الشهر الفضیل وتزداد وتتضاعف وتنمو فی الأیام العشر الأواخر من الشهر الکریم حیث تقع الجمعة الأخیرة لتکون الیوم المثالی والمقدس لنصرة القضیة المقدسة قضیة فلسطین الحبیبة.

تابعنا

لماذا یجب التمسک بیوم القدس العالمي؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر