ایران ليست تحت أي ضغط ولن تقدم للولايات المتحدة تنازلات

عدم تحقيق تقدم في مفاوضات الدوحة يعود إلى ما هو أعمق من الأسباب المباشرة مهما كانت. الطرفان، إيران والولايات المتحدة دخلا إلى مفاوضات الدوحة باستراتيجيتين مختلفتين تماما.
ایران ليست تحت أي ضغط ولن تقدم للولايات المتحدة تنازلات

لا تتفاوض ايران لإحياء الاتفاق النووي من باب الضيق، أو تجنب المتاعب أو لتحقيق مكاسب وقتية و انها ليست تحت أي ضغط، ولن تقدم للولايات المتحدة تنازلات مجانية.

واشارت صحيفة القدس العربي الى جولة المفاوضات في الدوحة وكتبت: لم تقدم الولايات المتحدة جديدا في جولة مفاوضات الدوحة لإحياء الاتفاق النووي، والعودة للالتزام به تماما. المفاوض الأمريكي روبرت مالي حمل في جيبه مشروع الاتفاق الذي عرضته الولايات المتحدة على مائدة المفاوضات في فيينا في اذار/مارس الماضي، ورفضته إيران في حينه.

عدم تحقيق تقدم في مفاوضات الدوحة يعود إلى ما هو أعمق من الأسباب المباشرة مهما كانت. الطرفان، إيران والولايات المتحدة دخلا إلى مفاوضات الدوحة باستراتيجيتين مختلفتين تماما. وكان من الطبيعي ألا تصل المفاوضات إلى نتيجة.

الاستراتيجية الإيرانية للمفاوضات هدفها، على حد تعبير امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، التوصل إلى اتفاق «قوي، مستدام، له مصداقية مؤكدة» تعتمد إيران عليه في المضي قدما بدون قلق أو تهديدات. بمعنى آخر فإن إيران لا تتفاوض لإحياء الاتفاق النووي من باب الضيق، أو تجنب المتاعب أو لتحقيق مكاسب وقتية.

إيران لن تقدم للولايات المتحدة تنازلات مجانية

إيران ببساطة ليست تحت أي ضغط، ولن تقدم للولايات المتحدة تنازلات مجانية. في السياسة لا أحد يقدم تنازلات مجانية، التنازلات تقع إما كُرها وتحت الضغط، وإما بسبب إدراك وجود تغيرات في توازن القوى تتطلبها. وعلى العكس فإن استراتيجية التفاوض الأمريكية تستهدف التوصل إلى اتفاق قصير الأمد، أقل تشددا ضد إيران، وأقل تسامحا معها.

اتفاق يقع في مسافة بين هذا وذاك. إنها استراتيجية المساومة والحل الوسط، الذي يعطي بمقدار ويأخذ بمقدار، على أمل أن الغد قد يأتي بتطورات تساعد على التوصل إلى اتفاق آخر.

استراتيجية التفاوض الأمريكية تنطلق من مفهوم وأدوات «إدارة الأزمة» وليس من مفهوم وأدوات «حل الأزمة» هذا مهم جدا لفهم منطق التفاوض الأمريكي. كذلك فإن استراتيجية التفاوض الأمريكية تخضع لضغوط قوية لها أضرار، وتريد واشنطن تقليلها، خصوصا مع شدة ضغط عاملين عاجلين، أحدهما محلي هو قرب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وخوف الديمقراطيين من فوز خصومهم الجمهوريين بأغلبية مقاعد مجلس الشيوخ، وزيادة عدد مقاعدهم في مجلس النواب.

العامل الآخر خارجي، يتعلق بتداعيات الحرب الأوكرانية، واتساع جبهة المواجهة في أوروبا وآسيا، وأزمة الطاقة في الدول الصناعية الرأسمالية، وهي أزمة تؤدي إلى تصاعد معدل التضخم، وتخبط السياسات النقدية بين الرغبة في مكافحة التضخم مع المحافظة على معدل نمو معتدل. الولايات المتحدة لم تدرك حتى الآن أنها، هي وليس إيران، تتفاوض تحت رحمة ضغوط محلية وخارجية، فهي تريد من إيران نفطها، بينما لا تريد إيران غير استرداد أصولها المالية المجمدة ورفع العقوبات عنها.

اختلاف استراتيجيتي التفاوض، يعني وجود فجوة واسعة تفصل بين مواقف الطرفين المتفاوضين. ولنجاح المفاوضات فإن من الضروري تضييق هذه الفجوة. وليس ذلك مستحيلا، لكنه يتطلب شجاعة كافية من الجانب الأمريكي لإدراك الحقائق القائمة على الأرض، والتخلي عن عنجهية القطب الأوحد الذي يأمر العالم؛ فيطيع! ولن تستطيع واشنطن الاقتراب من النجاح في مفاوضاتها مع إيران إلا بتبني مقاربة صحيحة للمفاوضات.

تابعنا

ایران ليست تحت أي ضغط ولن تقدم للولايات المتحدة تنازلات

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا