إضراب معلمي الأردن في أسبوعه الثاني

"لا يوجد جسم ممثل للمعلمين سوى اللجنة الوطنية أما لجنة معلمي الأردن فهي جسم تم اختراعه للوقوف في وجه حقوق المعلمين بل إنه عارض حصول المعلمين على نقابة تمثلهم".
شبکة تابناک الأخبارية: مع استمرار انسداد أبواب الحل, دخل إضراب أكثر من ثمانين ألف معلم بالقطاع العام بالأردن أسبوعه الثاني, حيث يتمسك المعلمون بمنحهم علاوة, اتهموا الحكومة بإعادة هيكلتها مما أثر على رواتبهم التي يقولون إنها تآكلت منذ سنوات.

وأكد رئيس اللجنة الوطنية للمعلمين مصطفى الرواشدة للجزيرة نت أن إضراب المعلمين مستمر، نافيا الأنباء التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية عن دعوة المعلمين للعودة لمدارسهم والتي صدرت عن "لجنة معلمي الأردن".

واتهم الرواشدة الحكومة بالتنكر لحقوق المعلمين بل والإساءة لهم ولمجلس النواب الذي توسط بالأزمة، قائلا "لا يوجد جسم ممثل للمعلمين سوى اللجنة الوطنية أما لجنة معلمي الأردن فهي جسم تم اختراعه للوقوف في وجه حقوق المعلمين بل إنه عارض حصول المعلمين على نقابة تمثلهم".

وسحب المعلمون اقتراحا وافقوا عليه بوساطة مجلس النواب بتجزئة العلاوة التي يطالبون بها على عامين، وأكدوا تمسكهم بمطالبهم بعلاوتهم الكاملة بنسبة 100% والتي تقول الحكومة إن الظروف المالية للدولة لا تسمح بتلبيتها، كما أعلنوا عن اعتصام حاشد أمام رئاسة الحكومة غدا الثلاثاء.

ويتهم المعلمون الحكومة بتقليص علاوة التعليم التي أقرت في عهد الملك الراحل الحسين عام 1994 بحيث تصل إلى نسبة 100% عام 2004، وقالوا إن الحكومة بدلا من استكمال العلاوة لجأت لتخفيضها، مما أدى لاستمرار أوضاعهم الاقتصادية التي تعتبر الأسوأ بين المهنيين في الأردن.

وكان رئيس الوزراء عون الخصاونة انتقد مساء الأحد وساطة مجلس النواب بين المعلمين والحكومة، ودعا رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي لتوضيح موقف النواب بأنهم تدخلوا في محاولة لوقف إضراب المعلمين.

وقال الخصاونة أمام النواب "تعلمون بأن الحكومة كانت عقدت أكثر من اجتماع لممثلين عن المعلمين تقدموا بطلبات حول زيادة علاواتهم 100% رغم صدور الهيكلة التي رفعت رواتبهم ولم تكن بالصورة التي يتوقعونها".

واعتبر أن الحكومة أمام خيارات صعبة بسبب الأزمة المالية والاقتصادية "غير المسبوقة"، مشيرا إلى أن الموازنة المعروضة أمام النواب "الاكثر تقشفية".

وبحسب الخصاونة فإن الحكومة قدمت عرضا "مجزيا وجيدا" يقضي بمنح المعلمين علاوة الـ100% على أن تقسط على ثلاث سنوات، مستغربا إضراب المعلمين رغم هذا العرض، مشككا بنسبة التزام المعلمين بالإضراب.

وكرر رئيس الحكومة رجاءه للمعلمين بوقف الإضراب، وقال "هذا نزاع يمكن حله وليعتصم المعلمون ويحاوروا بأي طريقة لكن لا أعتقد أن هنالك أي مبرر لحرمان التلاميذ من حقهم في التعليم".

وفي موقف لافت أعلن وزير التربية والتعليم عيد الدحيات أن الحكومة أجرت اتصالات مع القوات المسلحة والأمن العام والدرك لمحاولة الاستعانة بحملة الشهادة الجامعية لإحلالهم مكان المعلمين المضربين عن العمل، معتبرا أن طلاب المدارس "في الشوارع" وأن الحكومة تبحث عن حل.

ويضرب المعلمون عن التدريس منذ مطلع الفصل الدراسي الثاني الذي بدأ في السادس من الشهر الجاري، وتعرض إضرابهم لحملة هجوم من قبل وسائل إعلام رسمية وشبه رسمية، كما صدرت فتوى عن دائرة الافتاء الحكومية تحرم الإضراب عن العمل.

لكن المعلمين حصلوا على دعم كبير من القوى السياسية والحراكات الشعبية التي أعلنت الجمعة الماضية دعمها المعلمين، كما حازوا على تأييد لمطالبهم من وسائل إعلام وكتاب مستقلين.

ويستمر إضراب المعلمين وسط اعتصامات وإضرابات تنفذها قطاعات مهنية وموظفون في الوقت الذي لوح فيه موظفو وزارة الداخلية بالدخول في إضراب ردا على ما يقولون إنه انخفاض تعرضت له رواتبهم نتيجة مشروع إعادة الهيكلة، فيما تستعد الحكومة لمواجهة احتجاجات أعلن عنها متقاعدون عسكريون.

ووضعت أزمة "مشروع إعادة هيكلة الرواتب" الحكومة في مواجهة مع قطاعات وظيفية كبيرة رغم تأكيدها أن رواتب الموظفين تعرضت لزيادات مجزية، وسط تأكيدات الحكومة أنها تواجه وضعا ماليا صعبا بالموازنة التي لا تزال داخل أدراج اللجنة المالية لمجلس النواب.

تابعنا

إضراب معلمي الأردن في أسبوعه الثاني

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر