العائلة السعودية ومغبة الفتن

حميد حلمي زادة
العائلة السعودية ومغبة الفتن
شبکة تابناک الأخبارية: يصف الخبراء الاستراتيجيون النظام السعودي، بانه حكم مغلق لايستجيب لمتطلبات الزمن وهو بحاجة للانتقال اولا الى العصر الحديث، والدخول الى مرحلة جديدة يكون فيها الاصلاح جذريا حياتيا وسياسيا، اما الوصول  الى ملكية  دستورية فدونها ــ حسب الخبراء ــ مسافات طويلة مادام البلاد محكومة بعقلية البادية وذهنية الاعراب.

نسوق هذا الكلام في ضوء اعمال التحريض والتصعيد التي يمارسها آل سعود للضغط على الشقيقة سورية مع ان هذا البلد محصن بحضارة تعود الى آلاف  السنين، كما ان الشعب السوري على مستوى  عال من الوعي والنباهة والذكاء، يجعله ادرى بمصلحته دون ان يحتاج الى ارشادات  ابناء تربية التعصب والغارة والتكفير في ا لجزيرة العربية.

 لقد دفع المسلمون  والعرب ثمنا باهظا بسبب السياسات المتحجرة والجهلاء والفتنوية لآل سعود والوهابية المنحرفة منذ نحو 80 عاما من الزمن، أي منذ ان بسط الملك عبدالعزيز  سيطرته على الحجاز ونجد والمنطقة الشرقية بدعم من  حماته الاستعمار البريطاني الذي رأى في العائلة السعودية  خير معين لتمرير سياساته التمزيقية في العالم الاسلامي على خلفية معاهدة (سايكس/بيكو).

وعندما نفحص اللائحة الطويلة للمؤامرات والصراعات والفتن التي اشعلها السعوديون الوهابيون، فاننا نجد انفسنا امام تاريخ اسود يندى له جبين البشرية، ولاسيما على مستوى تكريسهم النعرات الطائفية والمذهبية، ودعمهم وتمويلهم للمجموعات السلفية المتطرفة في المنطقة ( طالبان - القاعدة-  جيش الصحابة و غيرها و غيرها ) .

تصوروا ان آل سعود لايستطيعون حتى الان  تقبل النظام السياسي الجديد في العراق لسبب واحد وهو انهم لا يطيقون وجود وزارة يقف  على رأسها الشيعة حتى ولو كانت منتخبة ديمقراطيا، وقد برهنت السنون الماضية على ان اكثر المتطرفين و التكفيريين الذي ينفذون العمليات الانتحارية والتفجيرات المفخخة هم أما من السعودية أو انهم مدفوعون من قبل الرياض لاشاعال المجازر الحاقدة وتسعير حمامات الدم في بلاد ما بين النهرين ، والان في سورية.

على صعيد اخر القى آل سعود وحكومة الرياض بكل ثقلهم في الصراع الذي كان قائما بين شمال السودان وجنوبه، لفائدة المتمردين بقيادة المقبور جون غارانغ، وهو ما ادى في نهاية المطاف الى تشطير هذا البلد وتأسيس دولة جنوب السودان النصرانية المتعاونة علنا مع العدو الصهيوني.

المؤكد ان المسلمين والعرب يعلمون في اعماق نفوسهم ان فورة آل سعود ومن لف لفهم لمحاربة الرئيس الدكتور بشار الاسد نابعة من النزعة المعادية بضراوة لدور سورية الريادي في محور المقاومة والممانعة في الشرق الاوسط. كما ان مرد المحتوى الدفين لهذا التحامل ، يعود الى اعتقاد عملاء الاستكبار الاميركي – الصهيوني في مجلس التعاون الخليجي بان هذا المحور المناضل كشف سوءاتهم أمام ابناء الامة الاسلامية الذين باتوا يعرفون الاسباب الحقيقية وراء انتكاساتهم السابقة ولاسيما على مستوى ضياع فلسطين، خاصة وان ثمة وثيقة تاريخية نشرت عبر الانترنت ، وكانت معروفة من قبل ، تثبت قيام الملك عبد العزير آل سعود باهداء فلسطين لليهود المساكين – على حد تعبيره -.

السؤال المطروح اليوم: ترى هل سيبقى آل سعود والوهابيون بمنأى عن رياح التغيير و الثورات الشعبية الهادرة ؟ للأجابة نقول ان تمادي حكام الرياض في الجهل والتعصب والتكفير ورفض الآخر، سيقودهم حتما الى السقوط ولانشك في ان السلوكيات التحريضية التي يطبقونها في سورية وايران والعراق والبحرين والسودان وباقي انحاء العالم الاسلامي، تندرج في سياق استراتيجية (افضل طريقة للدفاع الهجوم.)

وفي جميع الحالات: فان سجل النظام السعودى المريع في انتهاك حقوق الانسان، وتغييب الحريات، وسجن المعارضين، والتمييز القبلي والطائفي و الاقتصادي ولاسيما ضد ابناء المنطقة الشرقية، كل ذلك بات مكشوفا امام العالم والمنظمات الاهلية الدولية المستقلة، الامر الذي يجعل هذه العائلة الغارقة  حاليا في وحل الخلافات والتناقضات الداخلية، مرشحة اكثر من سواها بان تكون في عين العاصفة والزوال، ويقيننا ان المال البترولي لن يقيها من مغبة السقوط المدوي وربما قريبا.

تابعنا

العائلة السعودية ومغبة الفتن

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر