متطلبات الإصلاح السياسي بالبحرين لازالت مفقودة

واشار الفايز ان السلطة تتصور إن تحقيق الأمن سيجلب بالضرورة الاستقرار، وبالتالي أي حل للأزمة السياسية في البحرين لابد وأن توفر له سبل استمراره، بمعنى ألا يكون حلاً آنياً وتأجيلاً للأزمة، وهذا يستوجب ...
شبکة تابناک الأخبارية: أكد الناشط البحريني علي الفايز أن عملية الاصلاح السياسي في البحرين تواجه صعوبات جمة لتحقيقها أو المضي قدما فيها لأن الدكتاتورية وسيطرة عائلة على الحكم يعيق الانتقال نحو دولة المواطنة القائمة على الحقوق والواجبات والمكفولة بموجب الدستور والقوانين.

وقال الفايز في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت أن شعوبا كثيرة مرت بهذه المعضلة وإن اختلفت في طبيعة صراعاتها سواءً كان قائماً على أساس عنصري بين البيض والسود، كما في جنوب إفريقيا، أو عرقي في رواندا بين قبائل الهوتو والتوتسي، أو حزبي أو طائفي أو عائلي كما هو السائد في بعض الدول العربية. بيد أنها تشترك في مسألة استئثار مجموعة بالسلطة مقابل مجموعة ثانية تُنتهك حقوقها بموجب سلطة الأولى كما هو الحال في البحرين.

واضاف الفايز ان أي اصلاح سياسي جدي يحتاج الى ظروف وعوامل خاصة من أبرزها العوامل التي تساعد في تهيئة ظروف نجاح المصالحة الوطنية والانتقال إلى المجتمع الديمقراطي، وانهاء الاحتقان السياسي المتمثل في جمود العلاقة بين القوى السياسية والسلطة الحاكمة، بالإضافة إلى تنشيط مؤسسات المجتمع المدني.

واوضح الفايز انه وبالنظر للحالة البحرينية، سنجد أن النزر اليسير من تلك العوامل متوافرة بين أطراف الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ 14 فبراير/ شباط، فالمجتمع منقسم بفعل ما أحدثته آلة الإعلام الرسمية بتحوير الصراع من أساسه السياسي إلى البعد الطائفي. كما أسهمت الدولة، بسياساتها الممنهجة، إلى تقليص دور مؤسسات المجتمع المدني، لتشكيل مؤسسات تتماهى والحالة الطائفية وما سبق إليه من ولاءات، وصولاً إلى الجمود السياسي في علاقة الحكم والمعارضة.

واشار الفايز ان السلطة تتصور إن تحقيق الأمن سيجلب بالضرورة الاستقرار، وبالتالي أي حل للأزمة السياسية في البحرين لابد وأن توفر له سبل استمراره، بمعنى ألا يكون حلاً آنياً وتأجيلاً للأزمة، وهذا يستوجب، البدء بحوار وطني جاد يعالج قضية شكل ومضمون الوثيقة التي تضع مبادئ الدولة وتنظم العلاقة بين المجتمع والدولة، والقصد هنا الدستور، الذي يجب أن يكون ذا طبيعة ديمقراطية شكلاً ومضموناً، وأن تضمن الفلسفة الدستورية في الوثائق التأسيسية، وأن يُفكَّر فيها وتُصاغ أحكامها ومقتضياتها بالحوار والتوافق والتسويات المشتركة.

وشدد الفايز على ضرورة إعادة بناء المؤسسات من برلمان وحكومة وقضاء وفقاً لروح الدستور المصاغ بالتوافق، فضلاً عن إقرار مبدأ المواطنة الكاملة بتوفير شروط إعمالها في الممارسة شرطاً واقفاً وفرض عين لإعادة ردم الفجوة بين المجتمع والدولة، ورفع كل مظاهر التوتر بينهما، وخصوصاً أن المواطنة الكاملة ظلت الفريضة الغائبة في المجال السياسي البحريني، وبالتالي فإن الاعتراف بها وإقرارها دستورياً وقانونياً وتعزيزها في الممارسة، تمثل شرطاً تدفع باتجاه انتقال الدولة من دولة رعاية إلى دولة مواطنين.

تابعنا

متطلبات الإصلاح السياسي بالبحرين لازالت مفقودة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر