تهديد بضرب سوريا.. أم تحايل لجني تنازلات؟!

تهديد بضرب سوريا.. أم تحايل لجني تنازلات؟!
شبکة تابناک الاخبارية: في الوقت الذي تجري الاستعدادات لعقد مؤتمر جنيف-2 لوضع حل دبلوماسي وسياسي للأزمة السورية يتحدث "تشاك هيغل" وزير الدفاع الأميركي عن نشر قوات بحرية وسفن حربية مجهزة بصواريخ كروز قرابة السواحل السورية واستعداد واشنطن لشن ضربة عسكرية على سوريا.

وإشارة لتصريح هيغل حول طلب اوباما من البنتاغون الاستعداد لخيارات عسكرية حيال سوريا نقل عنه أيضا قوله: "وزارة الدفاع موظفة لوضع الخيارات العسكرية في متناول رئيس الجمهورية ما يستدعي نشر القوات الأميركية والاستعداد لخيارات مختلفة وفقا لإملاءات الرئيس".

ولفت التحليل إلى زيارة "مارتن دمبسي" مؤخرا للشرق الأوسط للتنسيق لتنفيذ خطة ذات 11 بندا ناقلا عن موقع "دبكا" الصهيوني المقرب للمصادر العسكرية والأمنية للكيان قوله: "هدف زيارة دمبسي للمنطقة هو التحضير لآخر الإجراءات الرامية للتدخل العسكري الأميركي في سوريا".

وحول تزامن هذه التهديدات مع الضربة الكيمياوية لريف دمشق والإدانة الواسعة للدول الغربية للضربة منوهة تصريحا أو تلويحا باتهام الأسد بها ذكر التحليل: "الملفت أن بعض هذه الدول، وهي عضو دائم في مجلس الأمن، دعت إلى اجتماع عاجل لمناقشة الضربة الكيمياوية لكنه تبين بعد الاجتماع عدم وجود أي نية لإرسال فريق تقصي حقائق للتحقيق في الحادث".

وتوقع التحليل أن يكون السبب من وراء ذلك هو موقف وزارة الخارجية الروسية مشيرا لإعلانها "المسلحون في سوريا فبركوا الأدلة ـ التي يزعمون أنها مؤشر على اتهام الحكومة بالضربة الكيمياوية ـ قبل وقوع الضربة وهم الذين يعيقون التحقيق عن المتسبب باستخدام السلاح الكيمياوي".

واستغرب التحليل أن يأتي التهديد الأميركي بالضربة العسكرية متزامنا مع الأخبار المتناقضة حول الضربة الكيمياوية والمشاورات والتحضيرات لمؤتمر جنيف-2 موضحا: "يعتقد المحللون والمراقبون الدوليون بأن هدف أميركا من وراء ذلك هو جني المزيد من التنازلات السورية والروسية في جنيف-2 عن طريق الإيحاء بعنف النظام السوري ومظلومية المعارضة".

وحسب التحليل فإن هذه المسألة تتجلى أكثر في جواب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية "الكسندر لوكاشوفيتش" على سؤال أحد الصحفيين حول تصريحات الأميركان بعدم استعداد الحكومة السورية للمشاركة بمؤتمر جنيف-2 من دون شروط مسبقة كأحد معوقات انعقاد المؤتمر حيث قال: "ليس الزعماء السوريون من يضع شروطا مسبقة للمشاركة في المؤتمر بل إن المعارضة هي التي تفعل ذلك".

كما ونقل عن الخبير الاقليمي صادق الحسيني قوله: "أميركا لا تجرؤ على ضرب سوريا لكنها تمهد بإعلامها المضاد لكسب المزيد من التنازلات من روسيا في جنيف-2 كإبراز للعضلات بين واشنطن وموسكو".

ولافتا للضغوط الإسرائيلية في الأشهر القليلة الماضية على البيت الأبيض بضرورة التدخل العسكري في سوريا بسبب تخطي النظام السوري (حسب زعم الصهاينة) الخط الأميركي الأحمر باستخدامه السلاح الكيمياوي احتمل المحلل أن يستبطن التهديد الأميركي رسالة اخرى قائلا: "من البديهي أن لا تقف أميركا موقف اللامبالي من الخط الأحمر الذي رسمته فاوباما مجبر ـ حتى من باب إبراز العضلات ـ على التظاهر بالتزامه بهذا الخط، ناهيك عن أن التغاضي عن هذه القضية يتنافى مع الادعاءات الأميركية العريضة من كونها قوة عظمى".

وتذكيرا بتصريح اوباما قبل أشهر بأن "من المؤكد أن السلاح الكيمياوي استخدم في سوريا لكن ليس من الواضح من الذي استخدمه" وأنه "إذا ثبت استخدام النظام له فستتغير قواعد اللعبة" قال التحليل: "في الفترة ذاتها طالب نتانياهو حكومته بالسكوت كي لا يُتصوّر أن "إسرائيل" تمارس الضغط على أميركا للتدخل في سوريا عسكريا، أما الآن فإن الأميركان هم الذين يتحدثون عن هذا التدخل مما قد يبرّر بالإيحاء للصهاينة بأننا نحن من يحدد الخطوط الحمراء لسياستنا الخارجية ويتخذ قرار التدخل العسكري وليس الصهاينة".

تابعنا

تهديد بضرب سوريا.. أم تحايل لجني تنازلات؟!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة