ترامب يتحدى مشاعر العالم الإسلامي والعربي

رعد هادي جبارة*
ترامب يتحدى مشاعر العالم الإسلامي والعربي

شبکة تابناک الاخبارية: سواء اعترف طرمبة بالقدس عاصمة ل(إسرائيل) أم لم يعترف بها فإن أصل المشكلة ليست هنا وإنما في أصل وجود احتلال الكيان الصهيوني.

وسواء قرر طرمبة نقل سفارته إلى القدس أم لا فإن الأهم من ذلك هو الوقاحة الأمريكية -الصهيونية الناجمة عن حالة الضعف والتداعي في الصف العربي والإسلامي.

لقد قالها الرئيس الأمريكي بكل صراحة وصفاقة أن هذا القرار قد اتخذه على الرغم من اعتراض عشرات الرؤساء الذين اتصل بهم هاتفيا ولكنه قرر تجاهلهم والمضي قدما في قرار يضمن مصلحة بلاده وحسب.

إذن هو لا يهمه أي شيء وأي شخص من هؤلاء الذين يسمون أنفسهم زعماء ورؤساء وملوك ومدافعون عن فلسطين والقدس فلم يغيروا من قراره قيد أنملة بل ولم يستطيعوا حتى تأجيله.

هو يستخف بكل العالم وبكل هؤلاء ويوعز إلى وزارة خارجيته لبناء مبنى السفارة الأمريكية في القدس ويطلب من نائبه بنيتا القيام بزيارة كل الدول لابلاغ حكامها بالتعليمات وتنفيذها فقط ، وهذا تصعيد خطير ستكون له تداعياته الحالية ونتائجه الكارثية.

النظام الدولي الجديد يتيح لشخص وقح عنيد وعنيف ومتهور مثل طرمبة أن يتحدى كل المنظومة الدولية ومشاعر كل الدول العربية والإسلامية لان (من أمن العقاب أساء العمل).

عندما قال الإمام الخميني (رض) قبل 50 عاما (إسرائيل يجب ان تمحى من الوجود) و (امريكا هي الشيطان الاكبر) فذلك لأن هذاالكيان لا يفهم سوى لغة القوة ولأن إسرائيل هي الولاية الخمسون لأمريكا ويجب اقتلاعها من الجذور تماما، خلافا لما يتصوره هؤلاء (الزعانف) وليس (الزعامات) في الشرق الأوسط .

ما دامت هناك أنظمة فاقدة للضمير وفاقدة للإرادة الوطنية الصلبة فسوف يستمر هذا الاستخفاف الأمريكي.

دولة صغيرة المساحة اسمها كوريا الشمالية تهدد امريكا بصواريخ نووية وعابرة للقارات فتقف واشنطن حائرة عاجزة أمامها.

ودولة واحدة في الشرق الأوسط اسمها الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحدى امريكا وتمرغ عنجهيتها في الوحل وتتخذ القرارات بارادتها الوطنية استنادا إلى شجاعة و دهاء قيادتها وصلابة شعبها وحكومته.

بينما تقدم الرياض لطرمبة 450 مليار دولار على طبق من ذهب!! وتضغط على رقبة قطر وحكومتها لتحذو حذوها ولتتخذ نهج الانبطاح ذاته أمام نتن ياهو وطرمبة .

إن انقسام العالم العربي والإسلامي على نفسه وانشغال الأنظمة بالتآمر على بعضها البعض ومحاصرة قطر واليمن وتدمير سوريا ومناواة إيران العداء دون داع هو الذي يغري طرمبة وأمثاله باتخاذ أي قرار ضد القدس لكونه لا يتوقع أي رد فعل مزلزل من الجامعة العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي أو القيادات الفلسطينية.

*الخبير في الشؤون العربية

تابعنا

ترامب يتحدى مشاعر العالم الإسلامي والعربي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"