الكيان الإسرائيلي والطابع الإجرامي المتجذر

مالك عساف
الكيان الإسرائيلي والطابع الإجرامي المتجذر

شبکة تابناک الاخبارية: حجم الغضب الفلسطيني الذي رافق إعلان الرئيس الأمريكي المثير للجدل دونالد ترامب القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي وقراره بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، والمسيرات الجماهيرية التي إنطلقت في مختلف أرجاء الأراضي المحتلة، والحراك الشعبي الذي شهدته الضفة الغربية وقطاع غزة؛ إن دل على شيء فإنما يدل على حجم السخط والإحباط الذي يعاني منه الشارع الفلسطيني نتيجة الممارسات القمعية لقوات الإحتلال.

فقوات الإحتلال لم تتوقف يوماً عن ممارساتها التعسفية وعمليات التنكيل والقمع بحق الشعب الفلسطيني، كما واصلت بمعدل شبه يومي إقتحاماتها لمنازل الفلسطينيين واعتقال الشباب الفلسطيني وزجهم في السجون والمعتقلات دون مصوغات قانونية أو شرعية، واستمرت أيضاً في قمع المتظاهرين الفلسطينيين والتصدي لهم بقسوة شديدة وقوة مفرطة وهذا أكده عدد الشهداء والمصابين الذين سقطوا في التظاهرات السلمية المنددة بقرار ترامب.

إن العنف المفرط والقسوة الشديدة التي تمارسها قوات الإحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية خصوصاً تشير إلى طبيعة العقلية التي تحكم هذا الكيان حيث يعاني قادته وجنوده من أمراض نفسية حادة وطبيعة إجرامية وحالات من السادية لا توقفها أية قيود أو ضوابط خاصة مع إنعدام الخوف من المساءلة أو العقاب في ظل تآمر دولي قاتل وصمت العربي مخزي.

لقد شهدت الفترات الماضية عمليات قتل بدم بارد قام بها قوات الإحتلال ضد الشبان الفلسطينيون دون أن تكون هناك دوافع مقنعة أو مبررات حقيقية لإرتكاب مثل هذه الجرائم وقد حدث أكثر من مرة أن قامت القوات الإسرائيلية بقتل شاب فلسطيني أو إصابته بجروح بليغة بذريعة أنه أراد طعن مستوطن أو جندي إسرائيلي واعترفت هذه القوات فيما بعد أن الشاب كان بريء من التهمة.

كل هذا الإجرام والعنف والتعسف يشير إلى التعليمات التي أعطاها جيش الإحتلال لجنوده والتي سمح لهم بممارسة أقسى أساليب القمع والقوة بحق جميع الفلسطينيين على قاعدة إن الفلسطيني متهم سواء أثبت براءته أو لم يثبت.

ويبلغ الإجرام والعنف الإسرائيلي ذروته مع المتظاهرين السلميين الذين لا يشكلون خطراً على جنود الإحتلال فيتعمد هؤلاء الجنود بإطلاق النار والرصاص الحي عليهم بغزارة وبقصد القتل أو الإصابة المباشرة.

إن العنف المفرط الذي تمارسه قوات الإحتلال مع الفلسطينيين يشير أيضاً إلى محاولات الإحتلال إنهاء التظاهرات والإحتجاجات الفلسطينية بكل الوسائل وذلك خشية من أن تتحول هذه التظاهرات إلى إنتفاضة شعبية كبيرة تشبه الإنتفاضتين اللتين إندلعتا في السابق.

فالكيان الصهيوني يعلم جيداً إن إندلاع إنتفاضة جديدة في فلسطين تعني عودة الوحدة إلى صفوف أبناء الشعب الفلسطيني، وتعني أيضاً عودة التنسيق والتفاهم بين قيادات الفصائل الفلسطينية على اختلاف توجهاتها، وتعني أيضاً مزيداً من الإحراج سيتعرض له هذا الكيان أمام المحافل الدولية وأروقة الأمم المتحدة، وتعني أخيراً الإضطرار إلى تقديم تنازلات لا يرغب الكيان الصهيوني بتقديمها في هذه الفترة التي يحصل فيها على كل هذا الدعم السياسي والعسكري من حليفه الأمريكي.

تابعنا

الكيان الإسرائيلي والطابع الإجرامي المتجذر

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"