نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.. إنتهاك للقوانين الدولية والمعايير الأخلاقية والإنسانية

ناجي غنام
نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.. إنتهاك للقوانين الدولية والمعايير الأخلاقية والإنسانية

شبکة تابناک الاخبارية: قرار الرئيس الأمريكي المثير للجدل دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس يمثل إنتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويتعارض مع مختلف المعاهدات والإتفاقيات الدولية التي أبرمت في هذا المجال.

فمن ناحية يمثل القرار الأمريكي اعترافاً كاملاً بأن مدينة القدس عاصمة لما يسمى الدولة الإسرائيلية مما يعني دعما كاملا للقانون الإسرائيلي التي يعتبر القدس عاصمة أبدية للكيان بشطريها الشرقي والغربي.

ومن ناحية أخرى يشكل القرار الأمريكي مخالفة صارخة لقرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الذي يمنع التهديد باستخدام القوة في العلاقات الدولية فضلاً عن منعه لإحتلال أراضي الآخرين بالقوة وبالتالي فإن القرار الأمريكي يعزز استيلاء إسرائيل على القدس وضمها لها كعاصمة أبدية.

على صعيد آخر فإن القرار الأمريكي يشكل مخالفة واضحة لما يعرف بقرار التقسيم الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947 والذي ينص على وجود دولتين على أرض فلسطين التاريخية إحداها يهودية والأخرى فلسطينية، على أن تمنح القدس وضعاً قانونياً خاصاً وبإشراف الأمم المتحدة.

كما إن القرار الأمريكي يعارض بشدة القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تنص على أن القدس أرض محتلة وترفض كل الإجراءات والخطوات التي يتخذها الكيان الصهيوني بشأن المدينة المقدسة.

من جانب آخر فإن القرار الأمريكي يعتبر مخالف تماماً لقرارات محكمة العدل الدولية التي تقر بكون الأراضي الفلسطينية أراض محتلة ينبغي عدم إجراء أي تغير بشأنها.

كما إن القرار الأمريكي يتناقض مع أهم قرار دولي صدر عن الأمم المتحدة ويعتبر الكيان الإسرائيلي كياناً محتلاً للقدس وبالتالي لا يجوز للولايات المتحدة الإعتراف بإستيلاء إسرائيل للأراضي المحتلة وضمه لها.

من ناحية أخرى فإن القرار الأمريكي ينتهك كل المعايير الأخلاقية والمبادئ الإنسانية خاصة وإنه يهدف إلى تسهيل هيمنة إسرائيل على مدينة القدس رغم الإنتهاكات الإنسانية والممارسات اللا قانونية التي تقوم بها إسرائيل تجاه أهالي المدينة، وبالتالي فإن القرار الأمريكي بدا وكأنه مكافئة لإسرائيل على ما ترتكبه من جرائم بحق المقدسيين.

لقد كان الأجدر بالولايات المتحدة التي تعتبر نفسها وسيطاً لما يسمى بعملية السلام في الشرق الأوسط أن تتخذ اجراءات قانونية تحول دون تمادي الكيان الإسرائيلي في عملية تهويد القدس والقضم التدريجي لأراضيها من خلال التمدد الإستيطاني الذي لم يتوقف يوماً واحداً.

لكن هيهات أن تفعل واشنطن ذلك..
فهذا الوسيط غير النزيه كشف عن حقيقته بكل وضوح ولم يراع القوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة بل ولم يراع أبسط المعايير الأخلاقية والإنسانية.

تابعنا

نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.. إنتهاك للقوانين الدولية والمعايير الأخلاقية والإنسانية

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا