على اميركا مغادرة المنطقة قبل فوات الاوان

على اميركا مغادرة المنطقة قبل فوات الاوان

تتوالى الضربات بالصواريخ وقنابل الهاون على القواعد الاميركية في سوريا والعراق تزامنا مع انسحاب جيش الولايات المتحدة من افغانستان بعد 20 عاما من الغزو.

لقد بات الاميركان على اعتقاد راسخ ان وجودهم العدواني في دول المنطقة رفوض رفضا تاما وان تكريس مفهوم الامن القومي الاميركي على حساب مقدرات الامم والشعوب الاخرى ليس امرا مدانا فحسب بل وسيواجه بعمليات عسكرية مقاومة تضع حدا لهذا التواجد الوقح.

بالامس تعرضت مواقع اميركية في سوريا للقصف الشديد بعد طول انتظار في دلالة واضحة على ان هذا الاحتلال الغاشم عليه ان يتخلى عن تواجده في ارض ليست ارضه وفي دولة ذات سيادة تتعرض لحرب كونية منذ اكثر من عشرة اعوام.

ويمكننا ان نستنتج مما ذكر آنفا ان عملية الصراع في الشرق الاوسط باتت مفتوحة على مختلف الاحتمالات وان سوريا المناضلة التي خطط الاميركان والصهاينة لجعلها مزرعة للارهاب والتطرف والتكفير ،قد نجحت في تحطيم المؤامرة الدولية وهي متأهبة الان اكثر من اي وقت مضى لتطهير البلاد من المحتلين والغزاة ومرتزقتهم العملاء.

كما ان المقاومة العراقية هي الاخرى تضع ايديها على الزناد لتحرير القواعد الاستراتيجية التي يسيطر عليها الغزاة وقد صبت مؤخرا حمم صواريخها على قاعدة عين الاسد ومطار الحرير لايصال رسالة صارمة مفادها ان على الاميركيين ان يرحلوا قبل فوات الاوان وعدا ذلك فان العواقب ستكون خطيرة بالنسبة لهم.

اما الفلسطينيون فانهم يكافحون الاحتلال الصهيوني بحزم متصاعد وقد كانت معركة سيف القدس مرحلة مفصلية تؤكد ان المقاومة في فلسطين المحتلة تجاوزت مرحلة توازن الردع الى احداثيات اكثر جرأة وصرامة لتحقيق اهدافها في تحرير ارضها من البحر الى النهر وتطهير المسجد الاقصى من دنس الصهاينة المجرمين.

من الواضح ان مقارعة القواعد الاميركية اصبحت اليوم ارهاصا ينبئ عن ان مستقبل التواجد الاجنبي الى زوال شاء الغزاة ذلك ام ابوا. ومن المؤكد ان تورط الولايات المتحدة عسكريا في الشرق الاوسط ومنطقة جنوب غرب آسيا ستكون لها منعكسات مدمرة اذا لم يتدارك المحتل الاميركي الموقف قبل ان يمنى بالهزيمة المذلة.

ومن الطبيعي ان يستمر الجهاد والمقاومة بوجه الاميركان القادمين من وراء القارات لانهم يشكلون بؤرة للفساد والفتن والصراعات التي يتعين استئصالها من الجذور ليعلم الغزاة ان بقاءهم في المنطقة سيواجه بالحزم والتضحية ذلك لان الشعوب التحررية لن ترضى بالهوان والاحتلال والعدوان ابدا.

بقلم - حميد حلمي البغدادي

تابعنا

على اميركا مغادرة المنطقة قبل فوات الاوان

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"

تداعيات حرب إيران على مكانة ترامب/ من وعود القوة إلى تراجع الشعبية

رئيس الاركان الايرانية: سنُعطّل أسلحة العدو الباهظة بمعدات رخيصة

بزشكيان: نأكل التراب ولا نتنازل عن ذرة واحدة من ارضنا

رضائي: لن تخرج حتى ذرة واحد من المواد النووية المخصبة من ايران

حرس الثورة: انفجار ناقلة نفط عملاقة مخالفة جنوب مضيق هرمز

الشيخ عيسى قاسم يدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة المخاطر