مبنى جديد للسفارة الامريكية في بيروت هو الأكبر في المنطقة بعد سفارة بغداد

تستمر أعمال البناء في مشروع مبنى السفارة الأمريكية الجديد في عوكر شرق بيروت، والذي يعد ثاني أضخم سفاراتها في المنطقة بعد ذلك الموجود في بغداد.
مبنى جديد للسفارة الامريكية في بيروت هو الأكبر في المنطقة بعد سفارة بغداد

موقع تابناك الإخباري_لكن المريب في هذا المشروع هو ضخامته، والمبلغ المرصود لعملية البناء والتي تقدر بمليار ومئتي مليون دولار حسب وثيقة لوزارة الخارجية الأميركية، أي ضعف الميزانية التي رُصدت لبناء السفارة في بغداد (600 مليون دولار)، إضافة لمواصفات المشروع الجغرافية والهندسية، ما يسمح لنا أن نضع العديد من علامات استفهام، حول ما يخطط لهذه السفارة من أدوار مستقبلية، ستكون شديدة الخطورة على لبنان.

وفي هذا السياق، تؤكد العديد من المعطيات، أن هذه السفارة ستكون بمثابة مركز قيادة عمليات عسكرية وأمنية تنسق الوجود الأميركي العسكري والاستخباري في لبنان وسوريا والمنطقة، وأحد المؤشرات التي تشي بهذا الدور أنه مع وقوع أي حدث أمني في لبنان، قبل أو خلال أو بعد وقوع الحدث يُلاحظ حركة نشطة للمروحيات بين السفارة ومطار حامات، وقبرص وفلسطين المحتلة.

تفاصيل المشروع
- بدأت عمليات البناء بعد احتفال وضع حجر الأساس لهذا المشروع في العام 2017، وستنتهي عام 2025.
- تبلغ مساحة العقار 174 ألف متر مربع أي أقل من مساحة عقار الجامعة الأمريكية بقليل (247 ألف متر مربع)، نصف المساحة تقريباً سيستغل لتشييد المباني والنصف الآخر سيترك لأي مشاريع توسع مستقبلية!!
- يقع العقار على ارتفاع 200 متر، ويشرف على منطقة بيروت التي يبعد عنها 6 كلم تقريباً.
- المسافة ما بين الموقع الجديد وكورنيش الضبية حوالي 1.7 كم. أما المسافة مع مطار لارنكا الدولي-الذي تستعمله وزارة الحرب الامريكية- فتبلغ حوالي 209 كم.
- يبعد موقع المشروع عن موقع السفارة القديم حوالي 250 متر، مع الإشارة إلى أن القديم يحتوي على مهبط لطائرات الإقلاع والهبوط العامودي VITOL، كالتي استخدمت في تهريب العميل عامر الفاخوري (استخدمت الطائرة V-22 اوسبري). ما يعني ان رحلات الطيران ما بين قبرص والسفارة، لا تستغرق سوى 30 دقيقة كحد اقصى.
- يحتوي على مباني عدة ستكون ذات حماية أمنية عالية، حيث سيستخدم في البناء جدران وطبقات خرسانية جاهزة. كما صمم البناء بطريقة تتركز فيه الأبنية من الجهة الشرقية للمشروع، وتترك المساحات الفارغة في الجهة الغربية.

وسعت الولايات المتحدة من أدوار دبلوماسييها، لتشمل جمع المعلومات الاستخباراتية في دول العالم، حيث يتولى موظفي وزارة الخارجية، جمع بطاقات الائتمان وأرقام جوازات السفر المتكررة، وجداول العمل وغيرها من المعلومات الشخصية لكبار الشخصيات الأجنبية.

وكشفت برقيات وزارة الخارجية السرية والتي نشرها موقع "ويكليكس"، أن توجيهات واشنطن التي تعود إلى عام 2008 ، حول الحدود التقليدية بين الدبلوماسيين والجواسيس، تبدو وكأنها محيت.

ويبرر مسؤولوها بأن هذا الدور يندرج ضمن جمع المعلومات التي تشكل السياسات الخارجية، مؤكدين أن هذا ما فعله دبلوماسيوهم طوال السنين. فوزارة الخارجية ساعدت و ما تزال تساعد وكالة الاستخبارات المركزية (C.I.A ) على بناء ملفات شخصية لكل المسؤولين في دول العالم. كما كشفت بعض البرقيات المرسلة للديلوماسيين، عن طلبها الحصول على تفاصيل، تتعلق بشبكات الاتصالات التي تدعم الجيوش الأجنبية ووكالات الاستخبارات. كما تقوم الولايات المتحدة باستمرار، بتعيين ضباط استخبارات سريين في دول متنكرين بهيئة دبلوماسيين.

من أهم الأسباب التي توجب علينا الشك، في دور هذه السفارة في لبنان، وما يمكن أن يسهله هذا التوسع، هو وجود التعاون الإستخباري الوثيق بين أمريكا والكيان الإسرائيلي، ضمن إطار التنسيق الإستراتيجي بين الدولتين. فهما ينسقان الأدوار فيما بينهما، للحصول على أي معلومات تتعلق بحركات المقاومة وخصوصاً حزب الله.

ففي العام 2011، كشف الجهاز الأمني للمقاومة، عن معلومات تتعلق بنشاطات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) في لبنان، مبيناً بالتفصيل الهيكل التنظيمي لمحطتها في لبنان، ذاكراً تفاصيل شبكاتها بالأسماء الحقيقية والحركية، وموضحاً آلية العمل وأهداف التجنيد. وأعلن هوية رئيس المحطة وقتها "دانيال باتريك ماكفيلي"، والذي يعمل تحت صفة موظف دبلوماسي، في السفارة الأميركية بعوكر.

 

         

تابعنا

مبنى جديد للسفارة الامريكية في بيروت هو الأكبر في المنطقة بعد سفارة بغداد

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

عمدة نيويورك: التغييرات السياسية في أمريكا بدأت للتو

قاليباف: الخيانة لإرادة الشعب الأمريكي ستكون كابوسًا لواشنطن

رضائي: الردّ الأميركي على حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً

طبيب غزة يفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية نيوجيرسي

خطيب زاده: إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية

نيكزاد: وثائق "وكر التجسس" تثبت أن عداء أمريكا لإيران هو عداء حضاري

ترامب يقر: إيران كانت عاملاً في هزيمة الجمهوريين

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الحرب مع إيران ونهاية عصر الهيمنة الأمريكية

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا