
بعد مرور خمس سنوات، وجدت المحكمة العليا في كندا أن شركة الطيران الأوكرانية هي المتهم الرئيسي في إسقاط الطائرة. وجاء في هذا القرار من الواضح للمحكمة أنه في حالة حرجة، أصرت شركة الطيران الأوكرانية على تسيير طائرتها. ولذلك أصدرت المحكمة أمراً بدفع 180 ألف دولار تعويضات لكل من ضحايا الطائرة الأوكرانية.
لقد وصلت تقلبات قضية الطائرة الأوكرانية إلى ظروفها الحالية حيث منذ بداية ذلك الحادث المأساوي، حاولت مجموعة واسعة من أعداء الشعب الايراني، في شكل سيناريو متماسك ومتعدد الأوجه، مع اتهام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالإهمال والإخفاء، تقديم إيران في مجال الرأي العام العالمي كدولة تنتهك حقوق الإنسان وإرهابية.
كما أن تعاون الحكومات الغربية، وخاصة كندا وأوكرانيا وإنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة، في هذا الصدد ساهم أيضاً في تعزيز القضية بحيث تتمكن إمبراطورية الأكاذيب، من خلال خلق مساحة إعلامية واسعة، للاصطياد من الماء العكر ووضع طهران تحت أكبر قدر من الضغط السياسي في الداخل والخارج.
ومن النقاط المهمة الأخرى في هذا الصدد، محاولة الغربيين تهميش عملية الاغتيال الجبانة التي استهدفت قائدي المقاومة، الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس. لأن هذه العملية الإرهابية، وخاصة مع الاعتراف الرسمي والعلني من قبل دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي آنذاك، كانت قد نقشت عمليًا وصمة الإرهاب الدولي على جباههم. لكن الآن، وبعيداً عن المناوشات السياسية للمسؤولين الغربيين، دمرت المحكمة الكندية بحكمها كل ما كان الأعداء يخططون له خلال السنوات الخمس الماضية، ودمرت بيديها سيناريو وخطة شريرة أخرى، بحيث لن يكون العار والخزي إلا على وجوه الخونة وبائعي الأوطان في نهاية المطاف.