الشيح الحبيب: رمي المحصنات وحرية الرأي

فإذا كان الأمر كذلك في أخطر الأمور حيث يتحمل الإنسان مسؤولية الاختيار واتخاذ الرأي فيه فما بالك في الأمور الأخرى؟ أليس من حق الإنسان أن يُعمل فكره ونظره في الحياة العامة وخصوصا تلك التي ترتبط به بشكل مباشر؟
شبکة تابناک الأخبارية: حرية الرأي كان محور حديث الشيخ "محمد الحبيب" في حديثه اليوم الجمعة 21 جمادى الأول 1433هـ بمسجد الإمام الرضا (ع) بمدينة "صفوى".

وقال: إن حرية الرأي كفلتها جميع الشرائع السماوية والنظم والقوانين الوضعية.

وقال: أن الله سبحانه وتعالى وهو صاحب السلطة المطلقة لم يكره أحدا على الإيمان به فضلا عن الأمور الأخرى بل زود الإنسان بالأدوات – كالعقل والوحي – التي تمكنه من التعبير عن رأيه والعمل وفق اختياره ضمن ضوابط ومحددات تحمي الآخرين من التعدي والتطاول على حقوقهم وحرماتهم.

وأوضح: أن فقهاء الشيعة أوضحوا هذه المسألة في كتبهم الفقهية بما فيها الرسائل العملية وقالوا: أن التقليد لا يجري في أصول الدين لأن الاعتقاد يجب أن يكون عن علم ويقين والتقليد لا يورث إلا الظن وهو وإن كان معتبرا هنا إلا أنه لا يعتد به في الأمور الإعتقادية.

فإذا كان الأمر كذلك في أخطر الأمور حيث يتحمل الإنسان مسؤولية الاختيار واتخاذ الرأي فيه فما بالك في الأمور الأخرى؟ أليس من حق الإنسان أن يُعمل فكره ونظره في الحياة العامة وخصوصا تلك التي ترتبط به بشكل مباشر؟

وأضاف: نحن ومن خلال هذه القاعدة نسلط الضوء على أمور ثلاثة:

الأول: الصحابة باعتبار أن البعض يتعامل معها على أنها جزء من العقيدة أو من لواحقها، ونحن نقول أن الصحبة بحد ذاتها لا تعد منقبة ما لم تقترن بالإتباع والتسليم لله وللرسول ولذا يخضع الصحابي وغيره إلى الفحص عن مدى التزامه بالمنظومة القيمية التي وردت في الكتاب والسنة.

وبكلمة أخرى نقول: أن هناك منهج علمي يقيم من خلاله الصحابي والتابعي وغيرهما بينما هناك منهج آخر عاطفي يرتضي الصحابي أو التابعي وإن صدرت منه المناكير كقتل الأولياء وسب الصالحين كما هو حال معاوية وإبنه يزيد.

الثاني: ما ظهر مؤخرا من أحدهم من رمي المحصنات الشيعة في العالم وسكوت الأجهزة ذات العلاقة عنه وهذا قد يفسر بالرضا والقبول منها لما صدر عنه.

وواضح أن هذا لا يدخل في حرية الرأي بل يدخل في التعدي على الحرمات والأعراض وسكوت الأجهزة المختصة هو استخفاف بحرمات المسلمين واستهانة بالشريفات والعفيفات من بلادنا.

وشدد على أن الدعوى القضائية (المزمع إقامتها من عض المؤمنين) ينبغي أن لا تقتصر على المعتدي القاذف بل على الأجهزة المختصة بملاحقة هكذا أمور لأن سكوتها قد يدخلها في عداد المستخفين بالحرمات أو المقصرين في أداء الواجب.

الثالث: حرية الرأي في الأمور العامة ومن دون التجاوز على حقوق الآخرين والتعدي على حرماتهم أمر ينبغي التأكيد عليه في المجتمع.

وما ابتليت به مجتمعاتنا الإسلامية من قمع وسجن وتحقير وإهانة لأصحاب الرأي هو تعد على الحريات العامة وتجاوز لكل الحدود والأعراف الشرعية والدولية.

وواضح أن ما يجري في البحرين مصداق جلي لما ذكر وهو تعد سافر على حقوق وكرامة الناس هناك.

وشدد على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين وخصوصا عميد الحقوقيين في الخليج الأستاذ "عبد الهادي الخواجة" وسائر الرموز، منبها إلى أن استشهاده أو استشهاد أي من الرموز سيفاقم من الأزمة هناك.

تابعنا

الشيح الحبيب: رمي المحصنات وحرية الرأي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان

رويترز تنفي مزاعم ترامب بشأن هدوء الأوضاع في مضيق هرمز وحركة السفن بشكل طبيعي

المتحدثة باسم الحكومة: إيران لن تستأذن أحداً للدفاع عن نفسها

إيران: صمت العالم إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية أمر مخزٍ

بزشكيان: يجب أن نتجاوز حالة "اللاحرب واللا سلم"