"داعش" وأخواتها.. "إسلام" على الطريقة الأمريكية!

ماجد عبد الله الدوسري
"داعش" وأخواتها.. "إسلام" على الطريقة الأمريكية!

شبکة تابناک الاخبارية: جريمة عظمى ارتكبت بحق الإسلام عندما تم استهدافه من قبل أطراف متعددة حول العالم - لا سيما الغرب بشكل خاص - تحت شعار "محاربة التطرف الإسلامي" فيما عمل الإعلام على تزوير الحقائق وتشويه الأمور حتى اصبح الإسلام اشبه بالقنبلة الموقوتة التي يهرب منها الجميع وأصبح من ينطق بالشهادتين إرهابي يجب تحييده أو القضاء عليه إلى الأبد.

وفي هذا الإطار اُختلقت مصطلحات جديدة لم يعهدها العالم في السابق بهدف تعزيز هذه الجريمة التي لازالت ترتكب بحق الإسلام مثل "الإسلام الإرهابي" و"الإسلام المتطرف" وغيرها من المصطلحات التي روج لها الغرب وغذتها بعض الأنظمة المتواطئة والعميلة، فيما الإسلام بريء من كل هذه التسميات حيث عاش الإسلام عبر التاريخ مع الطوائف والمذاهب الأخرى لقرون من الزمن حياة اجتماعية مشتركة لا تعرف التفريق الطائفي ولا التطرف المقيت المنتشر حالياً.

الدين الإسلامي الحقيقي هو الدّين الّذي جاء به الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى العالم، وهو دين التسامح والتراحم بين البشر، دين العدل والاعتدال، دين السلم والمسالمة، دين المحبة والتقوى، دين المغفرة و حب الآخر، ودين الحق والتعامل بالحسنى وفقاً للشرائع الدينية التي نص عليها القرآن الكريم وحضت عليها سيرة النبي الأكرم والأولياء الصالحين.

لكن السؤال أين نحن من هذا الإسلام؟ فالدول الإسلامية تعتدي على بعضها البعض والجماعات التي تنسب نفسها إلى الإسلام تهجر الطوائف الأخرى وتزرع الفتن بين الناس وتقتل وتذبح وتسبي وتفرض شرائع مشوهة باسم الإسلام وتسند لها جرائمها وظلمها بحق من يجرأ على معارضتها أو التصدي لها.

فأين الإسلام من واقعنا وحياتنا المعاصرة.. فالعراق تم تدميره من قبل الإحتلال الأمريكي أولاً ومن ثم جاءت إليه الجماعات الإرهابية فملأت فراغ المحتل وعاثت فيه فساداً.

وسوريا فتحوا أبوابها أمام الجماعات الإرهابية فتوافدت عليها من كل حدب وصوب وفعلت بأهلها ما فعلت.

أما اليمن فلم يترك العدوان السعودي المدعوم أمريكياً شيئاً إلا ودمره بالكامل لمجرد إنه خرج هذا البلد الأبي عن طاعته وأراد أن يستقل بقراره.

هذه الأحداث وغيرها تحولت إلى مادة إعلامية دسمة تغذي الحرب التي أعلنها الغرب على الإسلام وغرقت البرامج التلفزيونية والإذاعية بالحديث عن "الإرهاب الإسلامي" أو "المسلمين الإرهابيين".

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما حقيقة وكنه هذه الظاهرة ومن يقف خلف إثارة هذا الموضوع وما هو هدفه ومن يستفيد من استمرار هذه الضجة الإعلامية؟

إن ظاهرة "الإرهاب الإسلامي" ظاهرة مصطنعة وملفقة تواطأت الدول الغربية وبعض الجماعات المتطرفة الوهابية والتكفيرية فيما بينها لصناعتها وذلك بهدف تأمين مصالحها المختلفة.

كما إنها تسعى من وراء تضخيم ما يسمى بـ"الإسلام الإرهابي" إلى تعزيز ظاهرة الإسلاموفوبيا حول العالم وإيجاد ذريعة لتنفيذ سياساتها العدوانية والأمنية وإبعاد الرأي العام عن المشاكل الإقتصادية التي يعاني منها الغرب وكذلك مواجهة نمو وإنتشار الإسلام الحقيقي والأصيل في البلدان الغربية.

ومن هنا فقد انبرى قادة الأمة الإسلامية إلى تصحيح المسار ووضع النقاط على الحروف والتأكيد على أن الاسلام الحقيقي هو الذي جاء به النبي (ص) الأكرم وأهل بيته (ع) وليس "داعش" والوهابية و"جبهة النصرة" معتبرين إن إسلام هذه الجماعات هو إسلام أمريكي ليس إلا.

وفي هذا الصدد أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مراراً على أن الولايات المتحدة هي التي أنشأت تنظيم داعش الإرهابي لإيجاد مبرر عودتها إلى المنطقة بعد خروجها من العراق مشيراً إلى أن ما يردده الأمريكيون حول سعيهم لمنع عودة تنظيم "داعش" هو مجرد نفاق ودجل.

إذن؛ فالاسلام الذي بشر به تنظيم "داعش" وأخواته وروج له الإعلام الغربي وأدواته في المنطقة ليس سوى إسلام أمريكي يسعى إلى الهيمنة على ثروات المنطقة ومقدراتها.

تابعنا

"داعش" وأخواتها.. "إسلام" على الطريقة الأمريكية!

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد

ضربات استباقية للحرس الثوري تستهدف جماعة كومله في باليسان