فورين بوليسي: السعودية تستغل الصمت الدولي لإسكات المعارضة

أكد الحصان المتواجد حاليا في الولايات المتحدة أن ما حدث لم يكن مجرد مسألة شخصية، بل إن قضيته كانت جزءا من حملة أوسع نطاقا على نشطاء حقوق الإنسان والمحامين والإصلاحيين.
شبكة تابناك الاخبارية: سلطت مجلة فورين بوليسي الأمريكية الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية وتحديدا استهداف السلطات السعودية للمعارضة والناشطين الحقوقيين.

وقالت المجلة إن غض الطرف من قبل المجتمع الدولي شجع السعودية وبعض الدول الخليجية على شن حملات ضد النشطاء الحقوقيين والمعارضين لإسكاتهم.

وأوضحت أنه في الحادي عشر من مارس فوجئ المحامي السعودي عبد العزيز الحصان أثناء زيارته لاثنين من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد - محمد الفهد القحطاني وعبد الله الحامد - وجدهما مقيدين بالأصفاد وأصر مسئولو السجن على الإبقاء عليهما مقيدين، وعندما استنكر الأمر عبر تغريدة له على «تويتر» شنت السلطات السعودية حملة ضده.

وفي أقل من 24 ساعة، تم استدعاء الحصان للتحقيق معه بشأن ما كتبه على الموقع، وشنت وسائل الإعلام الموالية للحكومة حملة شرسة ضده، وأصبحت رخصته لمزوالة مهنة المحاماة مهددة بالإلغاء من قبل وزارة العدل.

وقالت المجلة إنه في وقت تستهدف فيه المعارضة بشكل كبير، لا يوجد لهذه القضية صدى لدى المجتمع الدولي، مؤكدة أن تم عرض قضية الناشطين السعوديين في أبرز وسائل الإعلام الأمريكية بداية العام الجاري ومع هذا لم يفلح الأمر في إنقاذهما من الحكم بسجنهما، 10سنوات للقحطاني و5 سنوات للحامد لنشاطهما السياسي؛ ويحاول مؤيدو الحصان حالياً حشد الدعم له لإنقاذه من مصير مماثل.

واستنكرت المجلة اختفاء انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية من الأجندة الدولية، مستشهدة بمحاكمة الناشطين التي كانت تجري أثناء زيارة وزير الخارجية الأمريكية جون كيري ومع ذلك لم يتطرق مطلقا لقضيتهما، وبدلا من ذلك احتفلت وسائل الإعلام الأمريكية بالسماح للفتيات في السعودية بممارسة الرياضة وركوب الدراجات.

واعتبرت المجلة أن الممارسات السعودية ضد النشطاء تأتي في وقت حدث فيه تحول صارخ للنشاط الحقوقي في البلاد؛ بالتزامن مع انتهاج جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية التي أسسها القحطاني استراتيجية جديدة لتحدي الحكومة في المحاكم، وشهد موقع «تويتر» إقبالا غير مسبوق من قبل المستخدمين السعوديين ليتحول إلى منبرا إعلاميا مستقلا لمعارضة الحكومة.

من جانبه، أكد الحصان المتواجد حاليا في الولايات المتحدة أن ما حدث لم يكن مجرد مسألة شخصية، بل إن قضيته كانت جزءا من حملة أوسع نطاقا على نشطاء حقوق الإنسان والمحامين والإصلاحيين.

وأضاف أن منذ الحكم على القحطاني والحامد في مارس الماضي والسلطات السعودية تستهدف النشطاء الحقوقيين والمتظاهرين من الطائفة السنية، حيث يتعرضون لمضايقات وويتم استدعاؤهم للتحقيق معهم فضلا عن اعتقال مئات المتظاهرين وسجنهم لعدة أسابيع دون السماح لهم بمقابلة محاميهم.

كما أنه يجري حاليا رصد للمواقع الاجتماعية وفرض الرقابة عليها وخاصة موقع تويتر.

وأوضحت لمجلة أن عدم التحرك لوقف تلك الانتهاكات، أعطى الإشارة لبعض دول الخليج لانتهاج النهج نفسه، فقامت الكويت باعتقال النائب والسياسي المعارض مسلم البراك وحكمت عليه بالسجن 5 سنوات بتهمة الإساءة لأمير البلاد، وأيضا لم يكن لقضيته أي صدى دولي رغم مكانة البراك وشعبيته الكبيرة في بلده.

وحذر الحصان من موجة غضب قادمة في السعودية، رغم إنكار الحكومة لذلك، وأكد أن البلاد لن تكون «مملكة اللا مفاجئات» إلى الأبد وسيأتي يوم ينفجر فيه الشعب ويثور على حكامه خاصة في ظل استمرار وتمادي سياسات التضييق على أطراف تطالب فقط بالإصلاحات السياسية والشفافية وفرض سيادة القانون وليس بإسقاط النظام كما حدث في دول الربيع العربي.

وطالب الحكومة السعودية بالاستماع إلى الأصوات المطالبة بالإصلاح وتطوير حس المشاركة المدني بدلا من إسكات المعارضة، واللعب على الانقسامات الطائفية، والاستفادة من اللامبالاة الدولية تجاه سياساتها القمعية.

تابعنا

فورين بوليسي: السعودية تستغل الصمت الدولي لإسكات المعارضة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد