السلطات السعودية تفرج عن رجلي الدين العريفي والعواجي

ودفعت السعودية ثمن التحاق عدد كبير من أبنائها للجهاد في أفغانستان خلال الثمانينات من القرن الماضي، عادت غالبيتهم حاملة فكرًا جهاديًا وخط "القاعدة" وزعيمها أسامة بن لادن، نتج منها تنظيم سعودي فتح شلالات الدماء في المملكة خلال الأعوام 1995 و2003 و2004.
شبكة تابناك الاخبارية: عبدالله آل هيضه أبلغت مصادر مطلعة لـ"إيلاف" أن السلطات السعودية أفرجت في ساعة مبكرة من صباح الإثنين عن رجلي الدين محمد العريفي ومحسن العواجي، اللذين تم إيقافهما خلال الأيام الماضية على خلفيات عديدة، منها التدخل في شؤون الدول الأخرى.

يأتي الإفراج بعد ساعات من انتقاد جمعية حقوق الإنسان السعودية لإيقاف العريفي والعواجي، حيث ذكر المتحدث الرسمي للجمعية صالح الخثلان في حديث لـ"إيلاف" أن "المادة 32 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي صادقت عليه المملكة كفلت حق الأفراد في التعبير".

وأضاف في حديثه، الذي عبّر عنه بيان الجمعية، كذلك أنه إذا صح ما "يشاع في وسائل الإعلام عن توقيف محمد العريفي ومحسن العواجي فـ"إن ذلك يعد مخالفة لالتزامات المملكة تجاه حقوق الإنسان التي نصَّت عليها اتفاقيات إقليمية ودولية".

وطالب الخثلان الجهات الأمنية المختصة بتوضيح حقيقة ذلك، والتأكيد على ضمان حقوق الإنسان، "وفق ما كفلته الشريعة الإسلامية والمواثيق الإقليمية الدولية".

ويعد محمد العريفي رجل الدين السعودي الأكثر إثارة، الذي يجد قبولًا في أوساط شبابية سعودية وعربية، كوّن خلالها جيشًا من المدافعين عنه ومبررين لما يصنفه الكتّاب السعوديون بـ"الحماقات".

ودعا محمد العريفي إلى الجهاد من القاهرة، التي تردد عليها كثيرًا قبل سقوط حكم الإخوان المسلمين، رغم الحرص الحكومي على تحجيم تلك الدعوات سرًا قبل العلن، وهو ما طالب به العاهل السعودي الملك عبدالله هيئة العلماء الدينيين عبر "تغليظ العقاب على من يدعون الشباب إلى الجهاد".

بدوره كان مفتي السعودية، عبدالعزيز آل الشيخ، حذر من الدعوة إلى الجهاد في الدول المنكوبة وفق تسميته، معتبرًا أنه "باب للتهلكة"، وأضاف المفتي آل الشيخ أن الجهاد في سوريا "لا يعد جهادًا، إذ لا يعلم المرء تحت أي لواء ينخرط، ما يوقع الشباب في فخ وأهداف الأعداء"، مشيرًا إلى أن الجهاد من دون موافقة ولي الامر يدخل ضمن مفهوم "الجاهلية".

جاءت دعوة العريفي تبعًا لدعوة رابطة العلماء المسلمين السنّة، حيث أعلن بيان المؤتمر الذي عقد الخميس في مصر، تحت عنوان "دور العلماء في نصرة سوريا" عن "وجوب الجهاد لنصرة إخواننا في سوريا، بالنفس والمال والسلاح، وكل أنواع الجهاد والنصرة وما من شأنه إنقاذ الشعب السوري من قبضة النظام الطائفي"، معتبرة الرابطة أن حرب سوريا هي حرب ضد "الإسلام والمسلمين".

ودفعت السعودية ثمن التحاق عدد كبير من أبنائها للجهاد في أفغانستان خلال الثمانينات من القرن الماضي، عادت غالبيتهم حاملة فكرًا جهاديًا وخط "القاعدة" وزعيمها أسامة بن لادن، نتج منها تنظيم سعودي فتح شلالات الدماء في المملكة خلال الأعوام 1995 و2003 و2004.

بينما جاء إيقاف رجل الدين الآخر، محسن العواجي بعد ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية، حيث كرر انتقاده لبعض الإجراءات الداخلية في المملكة، وكذلك مواقف السعودية الخارجية، خاصة بعد سقوط حكم الإخوان في مصر، إضافة إلى حشد العواجي لتوقيعات عديدة في بيان سمي ببيان "المثقفين السعوديين".

وحمل البيان، الذي وقع عليه أكثر من ألف سعودي، مناشدة "مثقفين" بثبات المعتصمين المصريين في ساحة رابعة العدوية المنادين بـ"استرداد الشرعية المسلوبة"، وأعلنوا فيه كذلك عن تضامنهم الكامل مع الشعب المصري في دعوة "الانقلابيين المغتصبين" إلى سلطة الشعب و"الخارجين على الشرعية".

تابعنا

السلطات السعودية تفرج عن رجلي الدين العريفي والعواجي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد