الخطباء الشيعة في الأحساء يدعون إلى نبذ التطرف الطائفي

وقال «حملتْ السنوات الأخيرة شحناً طائفياً بغيضاً، تجلى في دول قريبة تعيش صراعات سياسية مختلفة، وهذا ينبئنا أن الخطر قريب وهو ما دفعنا للتأكيد عبر المنابر على وجوب التصدي لهذه النعرات البغيضة، والالتفاف حول سقف الدين الواحد والوطن الواحد».
شبکة تابناک الاخبارية: برزت الأحساء من جديد على ساحة التسامح ونبذ التطرف والتعايش السلمي من خلال خطباء شيعة عبروا فوق منابر شهر محرم، على محاربة التعصب المذهبي والفكري، والتركيز على التسامح والمواطنة.

وقال الشيخ عادل بوخمسين على طرح محاضرات مكثفة حول «محاربة الفساد»، و«الوسطية والاعتدال طريق النجاح»، فيما لاقت محاضرته «الشحن الطائفي سلاح الأعداء ووسيلة الضعفاء»، قبولاً كبيراً من الجمهور، مؤكداً على «إذكاء روح التسامح والاعتدال».

وقال «أركز في محاضراتي على أن أمتنا أامة وسط، وديننا دين اعتدال لا تطرف، والتحديات التي تواجه الأوطان الإسلامية ووطننا واحد منها، ومن تلك التحديات التصاعد الطائفي بصورة لافتة، وكل هذا من قبل أعداء الدين والأمة وكارهي العيش المشترك تحت سقف وطن واحد».

وأوضح بوخمسين، أن «كل هذا يتم بمصالح سياسية من هنا وهناك، وكل الخلافات المذهبية هي خلافات سياسية ويجب أن يتم التفريق بينها وبين الإسلام»، مضيفاً «الشحن الطائفي من أسبابه الجهل، وعدم المعرفة بالآخر، والاستناد على الشائعات وأخطاء الموروث المتناقل، وأيضاً العصبية، ولا عصبية في الإسلام».
 
وقال «نحن بحاجة إلى وقفة جادة، ودق ناقوس الخطر من أجل مواجهة ما يحاك لنا ليفرقنا وليس ليجمعنا، ووطننا يضم كل التيارات والأطياف»، مضيفاً «يجب التركيز على دور علماء الدين المعتدلين الوسطيين الواعين بخطورة الأمر، وليس أنصاف العلماء، وعلى النظام بالمقابل أن يحفظ حقوق الآخرين ويجرم التعدي عليهم»، مؤكداً أن «للإعلام دوراً كبيراً فهو إما أن يكون مؤججاً أو أن يكون دوره هادفاً وبنّاء، لذا يجب أن يركز على الأمور المضيئة ويبتعد عن نشر الشائعات».
 
وطالب بـ»عدم الاكتفاء بالطرح النظري، وتأسيس مشاريع عملية مشتركة بين جميع علماء المذاهب الإسلامية ومثقفيها، والتي ستصمد أمام المتغيرات المتلاحقة، وأيضاً تعزيز حالة التعايش الاجتماعي، والأحساء نموذج مشرق يحتذى به، وهو قوي ليس من الناحية النظرية فحسب بل حتى من الجانب العملي من خلال التشكيل الجغرافي والاقتصادي والمجتمعي».
 
وقال «حملتْ السنوات الأخيرة شحناً طائفياً بغيضاً، تجلى في دول قريبة تعيش صراعات سياسية مختلفة، وهذا ينبئنا أن الخطر قريب وهو ما دفعنا للتأكيد عبر المنابر على وجوب التصدي لهذه النعرات البغيضة، والالتفاف حول سقف الدين الواحد والوطن الواحد».
 
من جهته طرح الشيخ نجيب الحرز، في محاضراته عناوين رئيسة منها «الانقلابات الفكرية ظاهرة اجتماعية لا ترحب بها الناس»، و»الطائفية صحوة الفتنة النائمة وإذكاء لنزوات العنف»، ومحاضرة أخرى حول «الدولة الحديثة حارسة للحقوق وضامنة للحريات»، وقال في حديثه لـ»الحياة»، «في تصوري نحن نخاطب المجتمع ككل، ليتكتل نحو الوطن، ويحميه ويدافع عنه، ويأخذ حقوقه عبر القانون بعيداً عن الفوضى المزعجة».
 
وقال «لا يخفى على أحد أن هناك قوى خارجية تخطط وفي شكل مستمر لنكون مفرقين متنازعين، لكننا وعبر المنبر ننبه المجتمع أن حب الوطن من الإيمان، وأننا شركاء فيه وفي بنائه على رغم اختلافاتنا الطائفية، لكننا ندعو إلى اللحمة والابتعاد عن التنازع والانشقاقات»، مضيفاً «ما نطرحه قيم إسلامية وهو اهتمام الدول الحديثة المتطورة، ونحن نرى أن الإمام الحسين زعيم الكرامة وتتشارك فيه جميع الأمم، وننطلق من فكرة لتوحيد الأمة ونبذ التفرق والانقسام».

وأوضح الحرز، أن «الخطيب يصبح دوره لغواً إذا لم يمر بهذه القيم الإنسانية، وهي قيم حضارية يجب أن تغرس وتنمى وتشجع، وهي ليست حكراً ولا منغلقة على مذهب من دون آخر، أو طائفة من دون أخرى، فكلنا شركاء في تحقيق هذه المبادئ والقيم».
 
وقال «الأحساء جاهزة لتصدير هذه الثقافات، وليس التسامح فحسب فهو أداة موقتة، فتقبّل الآخر والتعايش معه بحب وسلام موجود في الأحساء وهناك دلائل وتجارب عملية على ذلك»، مضيفاً «الأحساء بهذا التوجه تحاكي سيرة الأنبياء الذين يدعون إلى نبذ التطرف والفرقة والعنف».

النهاية

تابعنا

الخطباء الشيعة في الأحساء يدعون إلى نبذ التطرف الطائفي

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد