هل يُفسِدُ الكونغرس ما يُصلِحُهُ البيت الأبيض؟

كذلك، للجمها عن التحريض ضد العراق الجديد، وعن التحريض على اثارة الفتنة الطائفية من خلال دعمها لقنوات الفتنة النتنة.
هل يُفسِدُ الكونغرس ما يُصلِحُهُ البيت الأبيض؟
شبکة تابناک الاخبارية - نزار حيدر: في حديث اعلامي مباشر قبل قليل، قلت: لقد بات واضحا جدا ان الكونغرس يسعى لإفشال دبلوماسية البيت الأبيض في ثلاثة ملفات ساخنة؛

الاول؛ المتعلق بالملف النووي الإيراني.
الثاني: المتعلق بالملف السوري.
الثالث: المتعلق بحرب العراق على الارهاب.

بشان الملف الاول، من خلال التلويح بفرض عقوبات جديدة على طهران، والتي هدد الرئيس اوباما امس في خطاب (حالة الاتحاد) امام الكونغرس، بانه سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد اي تشريع جديد من قبل الكونغرس يقضي بفرض عقوبات جديدة على طهران، قائلا: يجب ان نمنح الدبلوماسية الفرصة الكافية واللازمة لتحقق النتائج المتوخاة بهذا الشأن.

فيما يتعلق بالملف الثاني، بتسليح ما يطلق عليها الكونغرس بالمعارضة المعتدلة في سوريا، في نفس الوقت الذي ينتظر فيه البيت الأبيض نتائج مؤتمر جنيف٢ ، والذي ما كان لينطلق بأعماله لولا التوافق الروسي - الاميركي على أجنداته والنتائج المنتظرة منه.

بشان الملف الثالث، بعرقلة تسليح القوات المسلحة العراقية التي تقاتل الارهاب بشراسة، خاصة بعد ان تبين ان السلاح الذي قدمته عدد من دول المجتمع الدولي الى الارهابيين في سوريا، بدا بالتدفق الى الارهابيين في العراق، وتحديدا في الأنبار.

هذه المعادلات الثلاث المتداخلة، تشير الى الحقائق التالية:

الف: ان الكونغرس مندفع بشكل كبير في مساعيه الرامية الى إفشال خطط البيت الأبيض، وهو نتاج تأثير اللوبي الصهيوني الذي فقد الكثير من تأثيره على البيت الأبيض في الفترة الاخيرة، فيما يحاول التعويض عن ذلك بزيادة التأثير في الكونغرس، كمحاولة لابتزاز البيت الأبيض كذلك.

باء: للاسف فان ممثلي الشعب الاميركي اثبتوا هذه المرة بانهم يدعمون الارهاب بلا مواربة، وان على الشعب الاميركي الانتباه الى هذه الحقيقة، ليعرف جيدا بان ممثليه يبعثون بأمواله، التي يدفعها كضرائب، الى الارهابيين في سوريا والعراق وربما الى مناطق ساخنة اخرى من العالم.

اذا لم ينتبه الرأي العام الاميركي الى هذه الحقيقة فانه سيدفع ثمن حماقات الكونغرس، فلا يظنّنّ انه بمنأى عن جرائم جماعات العنف والإرهاب، ولقد أصاب الرئيس اوباما الحقيقة في خطابه يوم امس عندما قال بان معركة الارهاب لا تحسم بالجهد العسكري والاستخباراتي فحسب، وإنما يجب ان يرافقها جهد سياسي ودبلوماسي متوازي، فلماذا يسكت الأميركيون وهم يرون ممثليهم، الكونغرس، يضعون العصي في عجلة جهود البيت الأبيض؟ لماذا يسكتون عن دعم الكونغرس للإرهابيين في سوريا وتاليا في العراق؟

هذا من جانب، ومن جانب آخر، فلقد تحدث الرئيس باراك اوباما امس في خطاب (حالة الاتحاد) عن ملف الارهاب، داعيا الى المزيد من التعاون مع الدول التي تحارب الارهاب، ومنها العراق، لتفكيك الشبكات الإرهابية، فكيف سيحقق هذا الامر اذا كان ممثلي الشعب الاميركي يدعمون الارهاب علانية ومن دون اي رادع دستوري او قانوني؟

والى متى يظل البيت الأبيض يسعى لتفكيك الشبكات الإرهابية في هذه الدولة او تلك، فيما لا زال يتجنب تسمية المنبع الحقيقي والأساسي لهذه الشبكات؟ واقصد به نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية؟ نظام ال سعود؟ فيتجنب ردعه ولو بشطر كلمة؟

ان مثَلَه في ذلك كمثل من يحاول تجفيف مستنقع آسن تنتهي به مياه النهر! فهل يمكن ذلك قبل ان يتم قطع الماء عنه؟

ان حديث الرئيس اوباما عن حربه ضد الارهاب تحوم حوله الكثير من الشكوك، فكيف يريدنا ان نقتنع بجديته في هذه الحرب وهو بعدُ يتجنب تسمية المنبع الرئيس للإرهاب؟ والذي يصنّع وينتج ويغذّي ويحرّض على الارهاب بكل الطرق؟

اذا أراد الرئيس الاميركي ان يقنعنا بجدية خططه بهذا الصدد، فان عليه، اولا، ان يردع الرياض لوقف كل أشكال الدعم الذي تقدمه للإرهاب، فتلجِم فقهاء التكفير من اجل ان لا يصدروا المزيد من الفتاوى التكفيرية التي تحرض على العنف والكراهية والتزمت وإلغاء الاخر.

كذلك، للجمها عن التحريض ضد العراق الجديد، وعن التحريض على اثارة الفتنة الطائفية من خلال دعمها لقنوات الفتنة النتنة.

تابعنا

هل يُفسِدُ الكونغرس ما يُصلِحُهُ البيت الأبيض؟

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد