تراجع شعبية اردوغان بسبب فضيحة الفساد

ورد رئيس الوزراء بحزم على هذا التحقيق حيث اقال المئات من رجال الشرطة والمدعين واصدر قوانين صارمة تشدد السيطرة على القضاء والانترنت.
شبكة تابناك الاخبارية: مع اقتراب الانتخابات المحلية، لا يزال في امكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان حشد عشرات الالاف في تجمعات حملته الانتخابية، لكن تصاعد فضيحة الفساد بدات تؤثر بشكل غير مسبوق على صورته وشعبيته.

واشعلت التسجيلات الصوتية التي تم بثها على الانترنت الاسبوع الماضي والتي قيل ان اردوغان ناقش خلالها مع ابنه كيفية اخفاء مبالغ كبيرة من المال، احتجاجات شعبية واسعة، واحدثت انقسامات داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم.

ويقول محللون ان تلك التسجيلات قد تضر برئيس الوزراء في الانتخابات البلدية التي ستجري في 30 اذار/مارس، والتي تعتبر اختبارا رئيسيا لشعبية اردوغان قبل انتخابات الرئاسة التي ستجري في اب/اغسطس والانتخابات البرلمانية التي ستجري العام المقبل.

ورأى سنان اولغين رئيس مركز اسطنبول للدراسات الاقتصادية والسياسة الخارجية انه "رغم الطعن في صحة تلك الاشرطة المسجلة، الا انها وضعت الازمة باكملها في اتجاه مختلف حيث جعلت اردوغان نفسه في وسط العاصفة".

وصرح لفرانس برس ان تلك التسجيلات "سيكون لها تاثير كبير على شعبية رئيس الوزراء".

ويقول مراقبون انه اذا ما انخفضت حصة الحزب الحاكم من الاصوات، فقد يبدأ اردوغان في خسارة الدعم المهم له داخل معسكره.

ويرى محمد عاكف اوكور الاستاذ في جامعة غازي في انقرة ان "اسلامي اليمين الوسط داخل الحزب غاضبون بشدة على رئيس الوزراء".

واضاف لفرانس برس "اذا فاز الحزب الحاكم باقل من 40 بالمئة من الاصوات، يمكن ان نرى استقالات جماعية".

واستقال بالفعل ثمانية نواب من بينهم وزير الثقافة السابق من الحزب ما خفض عدد مقاعد الحزب الحاكم في البرلمان من 550 الى 318 مقعداً.

وقال داني رودريك استاذ العلوم الاجتماعية في معهد الدراسات المتقدمة في الولايات المتحدة ان "حكومة اردوغان فقدت شرعيتها تماما عقب هذه التسريبات".

واضاف "الامر لا يتعلق فقط بحجم الفساد الذي يستلزم تاكيده من قبل محاكم حيادية، لكن كذلك بالطريقة التي تعامل بها اردوغان مع الامر حيث زاد حالة الاستقطاب في البلاد واثار صراعا اجتماعيا".

وظهرت الاشرطة المسربة التي يؤكد اردوغان انها مزورة، في الوقت الذي بدا فيه ان اردوغان يستعيد سلطته على التحقيق في قضية الفساد والذي بدأ في كانون الاول/ديسمبر ضد عدد من حلفائه الرئيسيين.

ووصف اردوغان هذا التحقيق بانه هجوم مباشر من قبل حليفه السابق الداعية الاسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي يتولى المقربون منه مناصب رئيسية في الشرطة والقضاء.

ورد رئيس الوزراء بحزم على هذا التحقيق حيث اقال المئات من رجال الشرطة والمدعين واصدر قوانين صارمة تشدد السيطرة على القضاء والانترنت.

الا انه بعض تسريب التسجيلات، توجه اصابع الاتهام الى اردوغان (60 عاما) للمرة الاولى.

وفي التسجيل يسمع صوت شخص يعتقد انه اردوغان يبلغ ابنه بلال بضرورة التخلص من مبالغ مالية كبيرة مخزنه في عدة منازل.

ويرد ابنه قائلا "يوجد 30 مليون يورو اخرى".

الا ان اردوغان نفى تلك الادعاءت، ووصف التسجيلات بانها مفبركة و"غير اخلاقية" لفقها اتباع غولن.

واظهرت استطلاعات الراي ان مزاعم الفساد تضر بالحزب الحاكم الذي تضررت صورته بالفعل في الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة في حزيران/يونيو الماضي.

واظهر استطلاع نشرته شركة متروبول للابحاث في كانون الثاني/يناير ان نسبة الدعم للحزب الحاكم لا تتعدى 36,3%، أي اقل بكثير من نسبة 50% التي حصل عليها الحزب في الانتخابات البرلمانية في 2011.

الا ان اردوغان لا يزال قادرا على حشد عدد كبير من الانصار خاصة من الفقراء والمتدينين الذين يشيدون بنجاحه في تنمية الاقتصاد بشكل كبير واعادة الاسلام الى قلب الحكومة.

واثارت التسجيلات الصوتية دعوات جديدة لاستقالة الحكومة، حيث وصف كمال كيليجدار اوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري، المعارض الرئيسي، اردوغان بانه "رئيس اللصوص".

وخرج الالاف الى الشوارع في انحاء البلاد احتجاجا على فضيحة الفساد، واطلقت الشرطة في بعض الاحيان الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين.

النهاية

تابعنا

تراجع شعبية اردوغان بسبب فضيحة الفساد

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد