الصهيونية العالمية والتسلل الاعلامي الارهابي والرعب من الإسلام

ميساء نعامة*
الصهيونية العالمية والتسلل الاعلامي الارهابي والرعب من الإسلام
شبكة تابناك الاخبارية: التسلل الإعلامي الإرهابي بصيغه المختلفة أعطى أكله وأفرز لنا كل البشاعة السادية للصهيونية العالمية التي تتفنن اليوم في تدريب العصابات الإرهابية في سوريا على أساليب القتل والذبح واغتصاب النساء والتمثيل بالجثث وأكل الأكباد، لتبث الرعب من الإسلام مما يساهم بالقضاء على الإسلام.

مصطلح "الرعب من الإسلام" انتشر بقوة مع إعلان الرئيس الأميركي الاسبق "جورج بوش" الابن حربه ضد الإرهاب. لكن أصل المصطلح يعود للعام 1831 وتحديداً مع الكاهن المتصهين جورج بوش "الجد" في كتابه "حياة محمد" ذكر فيه "ما لم يتم تدمير إمبراطورية المسلمين، فلن يتمجد الرب بعودة اليهود إلى وطن آبائهم وأجدادهم".

يبدو من الكلام السابق أنّ القصد من وراء إطلاق مصطلح "إسلامو فوبيا" محاولة غربية لشيطنة الإسلام وإفراغه من جوهره الحضاري والإنساني الذي بدأ بكلمة اقرأ واستمر مع الفتوحات الإسلامية التي نشرت العلم والحضارة الإنسانية الراقية إلى جميع أنحاء العالم، كما نشرت القيم الأخلاقية والدينية السمحة التي تتمثل في سلوك إنساني غير منفصل فيه القول عن الفعل.

وبعد! قد تبدو الإجابة واضحة عن سؤال في غاية الأهمية لماذا اتجهت الصهيونية العالمية إلى شراء كبريات الإمبراطوريات الإعلامية العالمية والسيطرة المطلقة على الأقمار الفضائية؟

اليوم يتضح للجميع أنّ الإعلام هو الحامل الأساسي لتشويه الإسلام وانحراف السلوك للوصول إلى تفكيك المجتمعات العربية عبر ضخ قنوات دينية متطرفة تبث سموم الفرقة والاقتتال الطائفي وانفراط العقد الاجتماعي المتمثل بالعيش المشترك، والتماسك الاجتماعي الذي يبدأ مع الترابط الأسري وهو ما يفتقده الغرب.

إضافة لضخ قنوات إباحية تؤدي في نهاية المطاف إلى انحراف السلوك وانحلال المجتمع وتفريغه من القانون الأخلاقي والقيمي والتشريعي والوضعي.

كما أن انتشار قنوات "الأكشن" التي تمرر العنف والرعب كحالة طبيعية وليست طارئة، ساهم في نشر ثقافة العنف ليتسلل العنف إلى حياتنا العربية اليومية عبر الدراما والأغنية العربية المصورة وحتى عبر الأفلام الكرتونية المتحركة المعدة للأطفال.

هذا الدخول الإعلامي الذي حمل سموم الطائفية وفجور المشاهد الإباحية ووحشية مشاهد العنف من ذبح وقتل وتعذيب وتقطيع أوصال، يترجم اليوم إلى واقع حي ومباشر، شخوصه ليسوا ممثلين أو نجوم الدراما الهوليودية أو حتى نجوم العرب، بل هم عرب من دم ولحم تُستباح إنسانيتهم مع كل عملية افتخار داعشية بكمشة سكاكين يوزعها الدواعش على مجرميهم ليمارسوا أبشع عمليات الذبح الجماعي للسوريين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ينتمون إلى الأرض السورية العظيمة.

إنسانية العرب تستباح مع عمليات الاغتصاب التي تمارسها العصابات الإرهابية بمسمياتها المختلفة بحق النساء السوريات، وممارسة الدعارة تحت ستار "جهاد النكاح" وبيع الأعضاء البشرية إلى الغول العثماني، كل هذه المشاهد وغيرها أصبحت اليوم بفضل التهيئة الإعلامية حالة طبيعية بعد أن كانت حالة شاذة في مجتمعاتنا العربية عموماً والسورية خصوصاً.

إذن، التسلل الإعلامي الإرهابي بصيغه المختلفة أعطى أكله وأفرز لنا كل البشاعة السادية للصهيونية العالمية التي تتفنن اليوم في تدريب العصابات الإرهابية في سوريا على أساليب القتل والذبح واغتصاب النساء والتمثيل بالجثث وأكل الأكباد، كما تدربهم على تصوير مشاهد القتل والذبح بدم بارد لتبث الرعب من الإسلام مما يساهم بالقضاء على الإسلام وتفكيك المجتمعات العربية ومن ثم الانقضاض السهل على مقدراتنا العربية واستباحة جغرافيتنا وتاريخنا ووجودنا.

فهل يدرك من يتستر على الإرهاب داخل سوريا، ومن يمد الإرهاب من خارج سوريا أنّ الإسلام دين حضارة وإنسانية راقية وليس دين همجية وقتل وذبح واغتصاب؟ بل هل يدرك هؤلاء أنّهم يرتكبون أكبر جريمة بحق الإسلام والإنسانية والبقاء العربي على قيد الوجود؟

*الاعلامية السورية

تابعنا

الصهيونية العالمية والتسلل الاعلامي الارهابي والرعب من الإسلام

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد