مسيحيو دمشق يحتفلون بالميلاد ويحلمون بالسلام

يردد المسيحيون بدمشق في كنائسهم هذه الأيام ترانيم أعياد الميلاد التي تقول إحداها "ليلة الميلاد تُدفن الحربُ". يحدوهم الأمل في انتهاء الحرب وما جرته وتجره من ويلات، حرمت الصغار والكبار بهجة مثل هذه المناسبات.
شبكة تابناك الإخبارية : يحتفل المسيحيون في العاصمة السورية دمشق هذا العام بأعياد ميلاد السيد المسيح (عليه السلام) ورأس السنة في أجواء حزينة، وهم يتمنون السلام مرددين في كنائسهم ترانيم العيد التي تقول إحداها "ليلة الميلاد.. تُدفن الحربُ".

وبين عائلات فقدت أحد أفرادها، وأخرى تعاني أوضاعاً معيشية صعبة للغاية، لم يعد لأفراح عيد الميلاد المعتادة مكان في منازل وقلوب سكان دمشق ومسيحييها.

وتقول رنيم، التي نزحت مع عائلتها من مدينة عربين في غوطة دمشق الشرقية، وتقيم في منزل متواضع في بلدة جرمانا بريف دمشق، إنها وعائلتها تركوا وراءهم في منزلهم القديم "كل أسباب الفرح والحياة".

حسرة

وتضيف رنيم في حديث مع الجزيرة "كانت أيام عيد الميلاد بالنسبة لنا أجمل أيام السنة، نبدأ التحضير لها قبل أسابيع، بإعداد الحلويات إلى تهيئة الزينة الخاصة بشجرة الميلاد، وشراء أجمل الملابس، أما اليوم فالعيد أصبح مناسبة نتذكر فيها كل ما فقدناه بألم وحسرة".

وتعيش عائلة رنيم التي خسرت كل ممتلكاتها في مدينتها عربين، اليوم، ضمن ظروف مادية متردية بعد أن وجد والدها عملاً كسائق سيارة أجرة، وانعكس ذلك على احتفال العائلة بأعياد الميلاد ورأس السنة كالمعتاد، فلا قدرة لها على شراء شجرة الميلاد وزينتها التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير، كما أن تكلفة صناعة أو شراء حلويات العيد باتت فوق المستطاع.

وتقول رنيم إن أكثر ما يحزنها هو أن إخوتها الصغار الثلاثة يسألون دائما عن شجرة الميلاد وهدايا وملابس العيد، و"ينتظرون قدوم بابا نويل كما في السابق، فالأطفال لا يهتمون سوى بالفرح، ولا يدركون أن الحرب سرقت منهم أحلامهم وأعيادهم".

وفي حي باب توما بدمشق، غابت الفرحة أيضا عن عائلة أم فادي، بسبب وفاة فادي العام الماضي بقذيفة هاون سقطت على الحي وأودت بحياة خمسة أشخاص، وتقول الأم المكلومة إنها "لا قدرة لها ولعائلتها على الاحتفال بأي عيد، خاصة مع استمرار الحرب التي تحصد كل يوم أرواحاً بريئة أخرى". 

وتضيف "سنكتفي هذا العيد بأداء الصلاة والطقوس الدينية في الكنيسة. لأنه لا يمكننا الإحساس بأي فرح وبلدنا قد مزقته الحرب وهجّرت الملايين من سكانه وشردت نساءه وأطفاله. وسنصلي في ليلة الميلاد لكي تكون الأعياد القادمة أكثر أمناً وسلاماً".

أما رندة والتي تعيش في حي التجارة شرق دمشق، فتحاول استعادة ذكريات الأعياد الجميلة رغم غياب مظاهر العيد المعتادة عن معظم المناطق المسيحية هذا العام كغيابها في الأعوام الثلاثة الماضية.

تقول رندة "قمنا بتزيين شرفة منزلنا ووضعنا شجرة الميلاد قرب النافذة، لنجد بعد أيام أن العديد من المنازل حولنا بدأت كذلك بوضع أضواء الزينة. وبات الشارع أكثر بهجة رغم انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة".

ولم تمنع أصوات المعارك الدائرة في محيط العاصمة رندة من حضور احتفال ديني غنائي في كنيسة سيدة دمشق، التي لا تبعد كثيراً عن خط الجبهة في حي جوبر، وترى أن "الحياة يجب أن تستمر، وصوت الفرح والعيد لا بد أن يطغى يوماً على صوت الحرب والقتال".

المصدر : الجزيرة

تابعنا

مسيحيو دمشق يحتفلون بالميلاد ويحلمون بالسلام

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد