حوار المستقبل ــ حزب الله: إتفقنا ألا نختلف

حمل عيد الميلاد للبنانيين مجموعة من الهدايا «المخلصية» على مستويات قاربت كافة الملفات السياسية والحياتية عند اللبنانيين.
شبكة تابناك الإخبارية : آخر الملفات كان الإنطلاق الرسمي للحوار المرتقب بين تيار المستقبل وحزب الله، بانعقاد الجلسة الأولى في عين التينة، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعلى مائدته السخية التي عمرت «بما لذ وطاب» على ما تقول مصادر مشاركة التي اشارت الى ان الطبق الاساسي كان السمك والفراكة، إلى جانب عدد كبير من المقبلات، والفواكه الجنوبية، بكميات وافرة، أوحت بالزخم الدولي والإقليمي الداعم لإنطلاق الحوار بين القطبين الكبيرين في المعادلة السياسية اللبنانية والإقليمية، واكدت ان الضيافة «البروية» الدسمة على مستوى المائدة، لم تقل شأنا عن «الضيافة السياسية»، فقد شمل «أبو مصطفى» ضيوفه بالحنان الأبوي، باعتباره «رئيس السن» على مستوى المشاركين.
واكدت المصادر أن اللقاء الأول وضع أساسيات الحوار، على مستوى الموضوعات التي سيتم طرحها في اللقاءات القادمة، وطرق معالجتها وزوايا طرحها، وشددت على ان العنوان الذي سيحكم مساق المفاوضات، وستجري مقاربة المواضيع على أساسه، وهو « إتفقنا ألا نختلف»، مشيرة إلى أن الطرفين إتفقا على العناوين، واتفقا أيضا على آلية للعمل، وتتلخص بأن يقوم الفريقان باستعراض كافة الملفات غير الخلافية بالجوهر، فمثلا، لن تتم مقاربة مشاركة حزب الله في القتال في سوريا، بالمقابل، سيتم بحث كافة الملفات الداخلية.
وبعد البحث، تتابع المصادر، يقوم الفريقان بتثبيت ما يتم الإتفاق عليه، وينتقل إلى حيز التنفيذ، بغية الوصول إلى نتائج ملموسة وواقعية، تريح المشهد السياسي الداخلي. أما ما لا يتم الإتفاق فيه، فيذهب الفريقان إلى تنظيم الخلاف، بغية حصر التباينات، بانتظار المشهد الدولي الملائم، أو تغيير الأجواء السياسية والمعادلات.
واتفق الفريقان أيضا تضيف المصادر، على حصر المواضيع الخلافية في بوتقة ضيقة جدا، والتركيز على كل الإيجابيات، وتأجيل كل ما يمكن أن يسبب مشكلة حقيقية عند الفريقين. ، مشيرة إلى أن اللقاء هذا لم يشمل البحث التفصيلي في أي من الملفات.
وعن مسارعة الرئيس بري إلى عقد اللقاء، وإصراره أن يحصل قبل الأعياد قالت المصادر إن سبب ذلك يعود إلى الرغبة السياسية عند مختلف الأطراف في «ترييح» الشارعين، إفساحا في المجال أمام المواطنين اللبنانيين لفرصة أعياد جميلة وممتعة، ليتمكنوا من الإستفادة من العيدية الكبيرة، المتمثلة بالإنخفاض الملحوظ في أسعار المحروقات، الذي يجعل من المتاح للمواطنين التمتع بالأجواء الميلادية الجميلة، والتنزه بسياراتهم مع عائلاتهم، والإستفادة من إعلان شركة كهرباء لبنان عن قيامها بتزويد اللبنانيين بساعات من التغذية الإضافية، تصل إلى 24 ساعة في بيروت، وواحد وعشرين في المناطق كافة.
وتابعت المصادر بالقول إن هذا الحوار يرفع الغطاء المزعوم عن أي مجموعة تعتمد خطابا مذهبيا متشددا أو تكفيريا، باعتبار أنها تعري هذا الخطاب، وتجعله خارج السياق السياسي للمواطنين، باعتبار أنه لا يمكن الجمع بين الحرب والسلم في السياق عينه.
واستذكرت المصادر الرواية التاريخية الإسلامية، حول فتح دمشق، حينما أتت الجيوش العربية وحاصرت دمشق بعد معركة اليرموك، وقام خالد بن الوليد ففتح جانب المدينة بالقوة، فيما كان أبو عبيدة بن الجراح يقوم بمفاوضات أثمرت عن الصلح مع سكان المدينة، فوقع الخلاف بين خالد وأبا عبيدة، وحصل الإنكار لتفاوت المعيار.
وعن النتائج المباشرة المتوخاة من الحوار، توقعت المصادر الإنحسار الفوري والمباشر لحركة الأبواق الإعلامية التابعة للفريقين، وخفض منسوب التوتر الإعلامي، وإسكات الأصوات المتطرفة من كلا الجانبين، واستبعدت إمكانية حصول لقاء «قمة» يجمع السيد حسن نصر الله، مع دولة الرئيس سعد الحريري في القريب العاجل، مشيرة إلى أنه من المبكر الحديث عن لقاء على هذا المستوى، إلى حين تبلور عدد من النقاط المساندة له.
بالخلاصة، أكدت المصادر أن الحوار الذي عقد، وكل الحوارات، مؤشر للحرص والاستعداد لمنطق «التفهم والتفاهم، لكل طرف للطرف الآخروالإيجابية المرافقة تخدم تخفيف الاحتقان والتشنج الذي ينعكس على علاقات اللبنانيين بعضهم مع بعض، وتساعد على حل المشكلات التي تعيق انتظام الحياة السياسية، مؤكدة أنه لا لزوم مطلقا لأي خوف سياسي من الحوار، لأنه لا يهدف مطلقا إلى تشكيل أي اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية، وليس «في مواجهة أحد أو لمصادرة أو الضغط على موقف أي من القوى السياسية في الاستحقاقات الدستورية، بل هي من العوامل المساعدة لاتفاق اللبنانيين بعضهم مع بعض».
المصدر : الديار ـ غسان بو دياب

تابعنا

حوار المستقبل ــ حزب الله: إتفقنا ألا نختلف

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد