
وعليه فان التوقعات تشير الى بقاء الأمور على حالها على حدّ ما تقول المصادر، حيال بعض الملفات الحساسة والساخنة وارتباط تطورات هذا اللقاء بالأحداث الإقليمية وما يجري بين المحاور الإقليمية المؤثرة في الشأن اللبناني، كما ان السؤال الأساسي الذي يشغل بال الكثيرين في الداخل اللبناني يتمحور حول النتائج التي سيصلها لقاء الأخصام في الملف الرئاسي العالق، وعلى حساب من سيصل هذا اللقاء الذي يرعاه من قريب رئيس المجلس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، ومن سيدفع فاتورة لقاء الخصمين اللدودين في السياسة، كما تكثر التساؤلات حول جدية التزام الطرفين به حتى النهاية واذا لم تحدث تطورات اقليمية تعيده الى نقطة الصفر.
واشارت المصادر الى ان الظروف التي حتمت اللقاء واوجدتها تتعلق بمسار الحروب في المنطقة وتهديدات «داعش» على الحدود الشرقية للبنان وان قيادة المستقبل تخشى من تنامي التطرف في الشارع السني وحتى لا تتحول البيئة السنية الى خاصرة رخوة وحاضنة للارهاب وهذا ما لا يريده الحريري باي شكل من الاشكال خصوصاً بعدما كادت الامور تفلت عن السيطرة في طرابلس وبعض المناطق السنية، الا ان حال الجمهور الازرق وتشكيكه في الوصول الى آلية عمل وتوافق سياسي بينه وبين حزب الله مطروحة بقوة، فلا يمكن للقيادة السياسية في التيار الأزرق اقناع جمهورها بسلاح حزب الله او بموافقة المستقبل على مشروع القتال في سوريا، فقناعة المستقبل بالحوار والسير به حتى النهاية لا تعني القبول بمشاركة حزب الله في سوريا او السماح بوصول مرشحه الى رئاسة الجمهورية على حساب حلفاء التيار الأزرق المسيحيين.
اما من جهة حزب الله تضيف المصادر فالجمهور الذي يسلم بامره لقيادة المقاومة وما ترتضيه المصلحة العليا للبلاد خصوصاً وان الحزب يدفع الثمن الأكبر عن كل اللبنانيين في الحرب على الارهاب الى جانب الجيش اللبناني، فان جمهور حزب الله مقتنع بان الآخرين «أتوا اليه» وهو لم يختار الحوار معهم بل امن الظروف اوجدت مثل هذه الحاجة، وبالتالي فان الحزب لم يقدم تنازلات ولم يتراجع عن قتاله في سوريا ولا يمكن البحث في موضوع سلاحه.
واذا كان الحوار يصعب التنبؤ بمساره خصوصاً انه يرتبط بمسار الأحداث ما يجري في المنطقة وله اجندات إقليمية، فان المؤكد ان ابرز ما يمكن استنتاجه من خلاصة الجلوس الى الطاولة لأول مرة بعد انقطاع تتمثل في امتصاص الاحتقان وتخفيف التشنج الذي يسطر على الساحة وربما في سقوط المتاريس المذهبية التي رفعت في بعض المناطق.
المصدر : وانا + متابعة
التعليقات