
وهنا تُبدي المصادر قلقها حيال توغّل الإرهاب في فرنسا وامتداده الى اوروبا عبر ما يجري يومياً من اعتداءات في بعض المدن الأوروبية لأن هذه الاوضاع الناشئة سيكون لها وقعها السلبي على المستوى اللبناني اذ خطفت هذه التطورات وهج حروب المنطقة ونسي هؤلاء أنه ليس في لبنان رئيس للجمهورية وبات هذا الإستحقاق محصورا بالتصاريح المحلية وتعيين الجلسات النيابية لانتخاب الرئيس والتي باتت مملّة وروتينية لا تسمن ولا تُغني، في وقت إنّ القاصي والداني يّدرك انّ هذا الاستحقاق بحاجة الى جهد دولي وحيث تتولّى باريس هذه المهمّة عبر موفدها الى المنطقة جان فرنسوا جيرو ولم تعد مهمّته سهلة امام ما يحيط بالمجتمع الاوروبي والدولي من مخاطر كبيرة جرّاء تنامي الإرهاب، الى وصوله الى خلاصة التمسها في طهران مؤخرا بما معناه ان إيران تركت الامر للبنانيين ايّ انّ حزب الله يرشّح العماد ميشال عون تضيف المصادر، وبالتالي ليس هنالك في المدى المنظور اي تقارب ايراني ـ سعودي وخصوصا بعد تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني، ما يشير بوضوح تام دون استنتاجات وغرق في التحليل الى انّ الإهتمام الدولي والأوروبي خصوصا بالإستحقاق الرئاسي ليس أولوية كما كان في غضون الشهرين المنصرمين بعد تدخل الفاتيكان مع عواصم القرار للحراك الدولي والمساعدة والمساهمة في انتخاب رئيس للجمهورية.
وفي سياق متّصل تقول المصادر، ان مسألة النازحين السوريين ايضا تأثرت الى حدّ بعيد بما يجري في اوروبا وبعدما ضرب الإرهاب باريس، إذ ومن خلال الاتصالات التي يقوم بها الوزراء المعنيون في الحكومة السلامية وبعض الجهات التي تُعنى بشؤون اللاجئين، فقد تبدّى لهم انّ المساعدات التي كانت مرتقبة لهؤلاء غابت وتبخّرت وبالتالي تصل بشكل شحيح جدا لا بلّ انّ لبنان امام كارثة كبيرة حيال هذا الملف الذي هو بمثابة قنبلة اجتماعية موقوتة وحتّى سياسية وأمنية، والأمور سائرة باتجاهات لا تدعو الى الإطمئنان ممّا يشكّل عبئا كبيرا على الحكومة اللبنانية واللبنانيين جميعاً، من هذا المنطلق، تضيف المصادر، يبقى ما يجري في اوروبا والعالم من إرهاب متماد يُنذر بتحوّلات مريبة، وذلك سيرخي بظلاله على وضع المنطقة ولبنان على وجه الخصوص كونه يعاني سياسياً وامنياً واقتصادياً ولطالما يعوّل على الدعم الأوروبي والدوليّ خصوصاً في هذه المرحلة ولا سيّما ما يرتبط بملف النازحين السوريين.
المصدر : الديار
التعليقات