مجاعة "بخاري" الجدیدة؛ كذبة الإنفتاح والدين المستورد

زيدون النبهاني
مجاعة "بخاري" الجدیدة؛ كذبة الإنفتاح والدين المستورد
شبکة تابناک الاخبارية: حبل الكذب قصير جداً؛ هكذا تُعلمنا تجارب الحياة، وقد لا تكون الحياة منصفة تجاه الناس بتكفلها إظهار الحقائق، بقدر ما يتسرع الكذاب ويتهور، ليكشف عن حقيقته المُرة. بهذه العبارة بدأ الکاتب الصفحي العراقي زيدون النبهاني مقالته حول أحداث نيجيريا الأخيرة التي نشرت في موقع الوعي نيوز وجاء فيها:

فاز السيد "محمد بخاري" برئاسة نيجيريا عام ٢٠١٥، وهي الولاية الثانية له بَعد تلك التي وصفت بالقاسية (١٩٨٣-١٩٨٥)، وقتها عُرف بخاري بقسوته وظلمه، وزجه لمئات المعارضين السياسيين في السجون، إضافة إلى طرده الاف المهاجرين من النيجر، الذين نزحوا منها بسبب المجاعة القاتلة، فأعادهم إلى مصارعة الجوع ومعاندة الألم، حتى سُميت حينها (مجاعة بخاري).

الضابط العسكري الذي تسنم مناصب عِدة، سقط في فخ الخسارة ثلاث مرات على التوالي، في الأعوام (٢٠٠٣-٢٠٠٧-٢٠٠٩)، والسبب الغالب في خسارته، هو تبنيه لشعار تطبيق الشريعة الإسلامية، فكونه متشدداً؛ لم يأمن الشعب لمستقبلهم معه، خصوصاً مع صعوبة طرحه وتأريخه الحافل بالعنف.

أنتخابات أذار ٢٠١٥، غيرت من توجهات بخاري، فنادى بحرية الإعتقاد الديني، وهو الأمر الذي تقبله سكان نيجيريا، حيث تتوزع الديانة فيها بين الإسلام والمسيحية، غير مبالين بحقيقة الرجل، ولم يدركوا بأنها شعار أنتخابي لا أكثر.

بَعد أقل من شهرين لتوليه الحكم؛ أستبدل بخاري كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية، بذريعة القضاء على جماعة "بوكو حرام" المتشددة، والحقيقة.. إن هذا التغيير صب غضبه على الشعب، وعلى الطائفة الشيعية بالخصوص، مع أنهم غير داخلين في السباق السياسي، وعارضوا الرئيس السابق "غودلاك جوناثان" لفساده، أي يفترض بالرئيس الجديد حمايتهم، كونه يدعي محاربة الفساد وإشاعة حرية الإعتقاد!

الطائفية المذهبية التي ولدت في مملكة آل سعود، تعدت حدود الجغرافيا، كونها فِكر مريض ينتشر "الفيروس" بالعدوى، وبخاري وجد فيه ضالته الذي يحقق من خلاله، صداقة دائمة مع المال السعودي والفكر الصهيوني، وهو ما تحقق له بعد ذلك، فكلاهما من أعز أصدقاء حكومة نيجيريا، وهي بذلك تستقبل الاف الدعاة الوهابيين سنوياً، وماضية في التطبيع مع إسرائيل.

لم تتبنى الطائفة الشيعية في نيجيريا خطاباً متشدداً، بل هي مدركة لحجم التنوع الديني؛ في الدولة الافريقية الأكبر من حيث السكان، لكنها رفضت علناً ومن خلال مسيرات أحتجاجية سلمية، التطبيع مع إسرائيل، والفساد المستشري في أروقة الدولة، ما أهلك أهلها الحالمون بمستقبل أفضل، لما يملكوه من احتياطي نفطي.

هذه المظاهرات السلمية وجدها السراق عدوٌ يخشون ثورته؛ ففي عام ٢٠١٤ في عهد الرئيس السابق، فتح الجيش نيران بنادقه على المظاهرة المحتفية بيوم القدس العالمي، مُخلفة العشرات من الشهداء الشيعة، بينهم ثلاثة من ابناء كبيرهم الشيخ ابراهيم زكزاكي.

لم يحاول الشيخ زكزاكي أو تابعيه أخذ الثأر، ولكن بنفس الوقت مضوا في طريق الإصلاح، رافضين الفساد والسياسات الخاطئة للحكام، ما أدى إلى الهجوم الأخير على منزل الشيخ زكزاكي واختطافه، وقتل العشرات من مريديه.

أحداث البحرين تتكرر في نيجيريا، بنفس السُم الوهابي المقيت، بنفس الأساليب والحجج، وهنا وهناك يُعبر أتباع أهل بيت النبي (صلواته تعالى عليهم)، عن سلمية معتقدهم وأراءهم، فيما يقابلون بالقتل والإختطاف والتنكيل.

يبدو إن "مجاعة بخاري" القديمة جُددت، لكن هذه المرة بلباس الدين، فهو يمضي خَلف مملكة الشر آل سعود، وكرههم للشيخ النمر، ويعتبر من حمد اللا بحريني وكرهه للشيخ قاسم، ويجول مع فكر التكفير وحب المجاعة، تاركاً كُل وعوده القديمة، يحلم بالمال الخليجي ورضا الصهيونية.

النهاية

تابعنا

مجاعة "بخاري" الجدیدة؛ كذبة الإنفتاح والدين المستورد

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد