التحالف الإسلامي العسكري؛ مشروعاً اقتصادياً للدول المشارکة

لكن المحلل السياسي البريطاني أكد أن من غير المعقول تصور وجود قوات برية أخرى من دول التحالف على الأرض، مثل القوات التركية، خاصة وأن قيادة تلك القوات ستؤول في نهاية الأمر إلى السعودية.
شبکة تابناک الاخبارية: قال المحلل السياسيّ "جون ماركس” معقباً على "التحالف الاسلامي العسكري” الذي شكّلته السعودية إن هناك "فرصة ضئيلة في تواجد عسكري عربي على الأرض في العراق أو سوريا لمحاربة داعش، خاصة وأن تلك الدولتين – العراق وسوريا – لم تتم دعوتهما إلى الانضمام للتحالف.”

وأشار ماركس أيضاً إلى التواجد السعودي في اليمن، معتبراً أن الرياض لم تعد قادرة على حسم الصراع هناك لصالحها، في ظل الدعم المتواصل الذي يحصل عليه الحوثيون من حلفائهم في إيران، وبشكل غير مباشر من روسيا، ما يقلص من احتمالات حسم الحرب الأهلية في اليمن لصالح التحالف السعودي.

ويلفت جون ماركس النظر إلى أن بعض الدول المشاركة في التحالف السعودي الجديد، وخاصة الأفريقية، لها "تاريخ في المشاركة بمهمات عسكرية للأمم المتحدة، وذلك إما لأسباب مالية أو لإيجاد طريقة لإشغال جنودها … لقد تحول الأمر إلى ما يشبه مشروعاً اقتصادياً بالنسبة لقواتها”.

ولم يستبعد ماركس بحسب "DW” أن تستعين الرياض بتلك القوات كـ”جنود على الأرض في سوريا والعراق، لاسيما وأن تلك الدول تمر بضائقات مالية، وهي في أشد الحاجة إلى المال السعودي”، معيداً إلى الأذهان "سياسة دفتر الشيكات”، وهو التعبير الذي أطلقه بعض المحللين السياسيين على السياسة الخارجية السعودية، والتي تعتمد على تقديم منح ومساعدات مالية كبيرة مقابل تحقيق مكاسب سياسية.

لكن المحلل السياسي البريطاني أكد أن من غير المعقول تصور وجود قوات برية أخرى من دول التحالف على الأرض، مثل القوات التركية، خاصة وأن قيادة تلك القوات ستؤول في نهاية الأمر إلى السعودية.

في سياقٍ متصل، قالت ريهام مقبل، من المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية بالقاهرة، إن إيران – مقارنة بالسعودية – تمتلك عدداً أكبر من أوراق الضغط الإستراتيجية، ذلك أنها "تهدد حدود السعودية بشكل مباشر في اليمن، بعكس السعودية، التي لا تهدد الحدود الإيرانية، ناهيك عن أن إيران متواجدة فعلياً على الأرض في سوريا والعراق، وتحارب تنظيم داعش هناك”، في إشارة إلى قوات "فيلق القدس”. لهذا، تسعى السعودية إلى إعادة التأكيد على دورها الإقليمي القيادي في أزمات المنطقة عن طريق هذا التحالف.

وتستبعد الباحثة المصرية أن يكون هناك تدخلاً عسكرياً حقيقياً للتحالف الجديد، وذلك أيضاً بسبب خلافات بين دول مشاركة فيه مثل تركيا ومصر، اللتين لديهما خلاف شديد بسبب جماعة الإخوان المسلمين، "ما سيجعل من الصعب ترجمة الإعلان أو التحالف على الأرض، وسيبقى في إطار التصريحات أو الإعلانات”.

ومع دخول تحالف عسكري جديد، يتضمن وجوهاً قديمة وجديدة، غمار الحرب على الإرهاب في المنطقة ما تزال تكهنات المراقبين غير واضحة إزاء كون هذا التحالف منافساً أم مشاركاً في مكافحة الإرهاب. وما هو نوع القيمة المضافة التي سيجلبها؟ إلا أن جون ماركس، المحلل السياسي، يرى أن دولاً غربية، وخاصة بريطانيا، سترحب بالتحالف، كونه يعني "إشارة على تحمل دول عربية وإسلامية لمسؤوليتها في محاربة الإرهاب”.

وأعلنت المملكة العربية السعودية، تحالفاً عسكرياً إسلامياً يضم 34 دولةً، لـِ”مكافحة الارهاب”.

النهاية

تابعنا

التحالف الإسلامي العسكري؛ مشروعاً اقتصادياً للدول المشارکة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد