الجفري: اعدامات السعودية قضية سياسية لا علاقة لها بالشريعة

نسأل الله الهداية والتوفيق وإلهام الرشد إنه ولي ذلك والقادر عليه، فالقضية تتعلق بمعترك سياسي لا يجوز إلباسه ثوب الشريعة ولا ثوب الطائفية ولا القومية.
شبکة تابناک الاخبارية: اعتبر الداعية الإسلامي اليمني الحبيب علي الجفري المقرب من الإمارات وعبدالفتاح السيسي، اعدام السعودية لـ47 شخص بتهم تتعلق بالإرهاب، قضية سياسية وليست متعلقة بالشريعة الإسلامية.

وكتب الجفري منشور مطول عبرصفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك” أوضح فيه رأيه بشكل تفصيلي.

"لمن كرروا السؤال: الحمد لله، تعددت ردود الأفعال وتنوعت المواقف وكثر الضجيج حول ما جرى في المملكة العربية السعودية من تنفيذ الأحكام القضائية بإعدام عدد من الذين وُجهت إليهم اتهامات بالإرهاب، وبعيدًا عن المُعترك السياسي وشعارات الولاء والبراء ومحاكم التفتيش عن المواقف ومحاولات تصفية الحسابات الفكرية من خلال إطلاق الاتهامات؛ هناك ملاحظتان متعلقتان بالخطاب الشرعي ومقاصد الدين الحنيف الذي هو مجال عمل العلماء والدعاة”.

وتابع: يستطيع المراقب لما يجري بموضوعية وإنصاف أن يتفهّم استنكار الدول والمنظمات الرافضة لأحكام الإعدام لكون موقفها منسقٌ مع مبدأ ثابت تتبناه سواءً اتفقت معه أم اختلفت، لكن من غير المقبول ولا المفهوم اعتراض الحكومات والمنظمات والتنظيمات التي تتبنى مبدأ أحكام الإعدام؛ بل وتنفذها بأرقام قياسية، وبنفس الاستدلالات الشرعية!

وواصل: "فإما أن تتبناها من منطلق شرعي فلا تنكر حينئذ على من يطبقها، وإما أن ترفضها من منطلق شرعي أيضًا فلا تتذرع بها حين تلجأ إلى تطبيق أحكام الإعدام في بلدك”.

وأضاف: من غير المقبول أن يهرع أيٌ من الأطراف إلى التهييج الطائفي في خضم المعترك الساسي فيوظف الاختلافات المذهبية في تجييش المؤيدين والمناصرين ضد الطرف المخالف له، فمنطقتنا لديها ما يكفيها من سفك الدماء وتدمير الدول من خلال ارتفاع ضجيج الشعارات الطائفية.

واستطرد: كما أنه ليس من المقبول شرعًا إثارة العصبيات القومية بين العرب والفرس في سياق هذا التجييش، فالشرع علّمنا بأنه لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، والقرآن نزل بلغة العرب والنبي صلى الله عليه وآله وسلم عربي، وهي اللغة التي خدمها علماء من فارس وصلوا إلى رتبة الأستاذية في تعليمها للعرب قبل العجم، فالعرب عالة على سيبويه في تقرير عدد أحكام لغتهم.

وأردف: كما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نسب سلمان الفارسي إلى آل البيت، وصحيحي البخاري ومسلم وغيرهما من كتب السنة جمعها وخدم أسانيدها أئمة من العجم.

وتابع: لذلك نقول لمن جعلها قومية عربية أو فارسية من الطرفين: (دعوها فإنها مُنتنة) كما قال صلى الله عليه وآله وسلم، والمعارضون الإيرانيون تنوع انتماءاتهم من السنة والشيعة، والعرب والفارسيين؛ فهم شركاء في التظلّم من حكومتهم.

واختتم: نسأل الله الهداية والتوفيق وإلهام الرشد إنه ولي ذلك والقادر عليه، فالقضية تتعلق بمعترك سياسي لا يجوز إلباسه ثوب الشريعة ولا ثوب الطائفية ولا القومية.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، السبت الماضي، عن تنفيذ حكم الإعدام بحق 47 ممن ينتمون إلى "التنظيمات الإرهابية”، بينهم الشهيد نمر باقر النمر، و”فارس آل شويل” (منظر شرعي سابق لتنظيم القاعدة).

النهاية

تابعنا

الجفري: اعدامات السعودية قضية سياسية لا علاقة لها بالشريعة

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد