الأزهر: بیع السلاح وقت الفتنة حرام شرعا

"الدال على الخير كفاعله"، فإنه يفهم منه أيضا أن الدال على الشر كصانعه، لأن من القواعد المقررة فى الشريعة الإسلامية أن: "الإعانة على المعصية معصية".
شبکة تابناک الاخبارية: قال مرصد الأزهر الشريف، فى تقرير للجنة الشرعية التابعة له، إن النهى عن بيع السلاح فى وقت الفتنة جاء صريحا عن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما رواه عمران بن حصين رضى الله عنه «أَنَّ النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِى الْفِتْنَةِ» [رواه البزار والبخارى معلقا] .

وذلك لأن بيع السلاح حينئذ يشجع على الاقتتال مما يؤدى إلى عكس مقصود الشارع الذى أمر بوأد الفتنة، وإقامة الصلح بين الفئتين المتقاتلتين، قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِيءَ إلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا أن اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} الحجرات:9.

وأضاف أنه مما يميز التشريع الإسلامى أنه صالح لكل زمان ومكان بما اشتمل عليه من مبادئ عامة وقواعد كلية يمكن أن يدخل تحتها ويُخرَّجُ عليها كثير من المسائل والفروع التى تُستجدُّ هنا أو هناك فى كل عصر وأوان. ومن هذه المبادئ العظيمة التى ينعم فى ظلها المجتمع، الحث على التعاون على البر والتقوى والنهى والتحذير من التعاون على الإثم والعدوان، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2].

وقد ندب الله تعالى إلى التعاون على البر وقرنه بالتقوى؛ لأن فى التقوى رضا الله تعالى، وفى البر رضا الناس، فمن جمع بينهما فقد اكتسب رضا الله تعالى وحب الناس. وإذا كان النبى صلى الله عليه وسلم قال: "الدال على الخير كفاعله"، فإنه يفهم منه أيضا أن الدال على الشر كصانعه، لأن من القواعد المقررة فى الشريعة الإسلامية أن: "الإعانة على المعصية معصية".

والله تعالى يقول: { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ }. وبناء عليه تقرر فى الشريعة الإسلامية النهى عن بيع السلاح أيام الفتن وخاصة للفئتين المتقاتلتين من المسلمين، لما فى ذلك من تزكية الفتنة، وتأجيج نار العداوة وزيادة الهرج، وما يستتبع ذلك من وقوع قتلى وازدياد عدد الضحايا ممن لا جُرم منه ولا ذنب له من الأطفال والشيوخ والنساء.

أما النهى عن بيع السلاح فى وقت الفتنة فقد جاء صريحا عن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما رواه عمران بن حصين رضى الله عنه «أَنَّ النَّبِى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِى الْفِتْنَةِ»[رواه البزار والبخارى معلقا]؛ لأن بيع السلاح حينئذ يشجع على الاقتتال مما يؤدى إلى عكس مقصود الشارع الذى أمر بوأد الفتنة، وإقامة الصلح بين الفئتين المتقاتلتين، قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِيءَ إلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا أن اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} الحجرات:9.

ومن مناقب الحسن بن على رضى عنه والتى أفصح عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيان شرفه والاقتداء به، قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ ابْنِى هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أن يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ». صحيح البخاري، وقد كان ذلك عندما تنازل الحسن رضى الله عنه عن الخلافة لمعاوية رضى الله عنه، وكان أحق الناس يومئذ بهذا الأمر فدعاه ورعه وشفقته على أمة جده صلى الله عليه وسلم إلى ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله، ولم يكن ذلك لقلة ولا ذلة فقد بايعه على الموت أربعون ألفاً، بل كان ذلك حقنا للدماء وإصلاحا بين الفئتين العظيمتين من المسلمين.

تابعنا

الأزهر: بیع السلاح وقت الفتنة حرام شرعا

0

التعليقات

أضف تعليقك

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار

يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا

اشتعال النيران في ثلاث ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز فجر اليوم

تدمير طائرتين مسيّرتين من طراز لوكاس في بندر خمير

لابيد: يجب إقصاء نتنياهو عن السلطة

ارتفاع عدد شهداء حرب غزة إلى 74 ألفًا و615 شخصًا

غريب آبادي: أمريكا لا تؤمن إطلاقًا بمجلس حقوق الإنسان

ارتباط وثيق للكيان الصهيوني بحملة عنصرية ومعادية للإسلام عالمية

بقائي: الملف النووي الايراني اكبر كذبة في القرن الاخير كأدة للضغط

المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا

رحيمي: ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً مستمرة حتى معاقبتهم

جميع الممتلكات المادية وغير المادية للعدو في مرمى القوات المسلحة الإيرانية

متحدث الحرس الثوري: بإذن الله سنصحبح القوة العظمى في العالم

الخارجية الايرانية: مواقف الدول الأوروبية بشأن العدوان على إيران متناقضة وغير مسؤولة

رئيس السلطة القضائية يلتقي قائد الثورة الإسلامية

بزشكيان: الأعداء أخفقوا في مخططاتهم رغم محاولات فرض الحرب وشل حركة البلاد